صحافي جزائري يتعرض لاعتداء بباريس لنشره "فيلم "فتنة" في مدونته

تم نشره في الخميس 19 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

الجزائر - تعرض الصحافي الجزائري المقيم في باريس، محمد سيفاوي، ناشر فيلم "فتنة" المسيئ للإسلام، إلى اعتداء يوم الجمعة الماضي من طرف "شخص أصولي"، بحسب ما كتبه سيفاوي في مدونته الخاصة على الإنترنت.

ورفض سيفاوي الكشف عن هوية الشخص الذي اعتدى عليه في مقهى، لكنه زعم امتلاك معلومات أمنية عن المعتدي، حيث قال سيفاوي إنه "شقيق اثنين من الإسلاميين المعروفين لدى مصالح الأمن الفرنسية، يقضي أحدهما عقوبة السجن بسبب نشاطات إرهابية، بينما تم ترحيل الثاني إلى الجزائر، وهو ينتمي لتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، بحسب سيفاوي دائما.

وبالعودة إلى الحادثة التي رفع سيفاوي بشأنها شكوى لدى أمن الدائرة الإدارية رقم 11 بباريس، فقد كان المتحدث جالسا في مقهى يتبادل أطراف الحديث مع صديق له قبل أن يستفزه شخص بكلام ما ثم تطور الأمر لاعتداء جسدي، ويواصل سيفاوي الوصف بقوله "لم يتدخل أحد لمنع الشخص من الاعتداء علي إلا صديقي الذي كان جالسا معي.. أنا المخطئ لأنني جئت إلى هذا المكان الذي يقصده الأصوليون".

وتأتي هذه الحادثة، بعد قرابة ثلاثة أشهر على نشر الصحافي الجزائري الذي يقدم نفسه بصفة "مسلم علماني"، لفيلم "فتنة" لصاحبه النائب الهولندي غيرت فيلدرز رئيس حزب الحرية اليميني، على مدونته الإلكترونية بدعوى حرية التعبير وبزعم أنه "لا يسيء للإسلام وإنما يصور واقع المسلمين"، على حد تعبير سيفاوي.

وتساءل مراقبون عن سبب إقحام الصحافي سيفاوي في مقاله "انتقادات عنيفة لمسؤول أمن الاستعلامات بمدينة باريس الذي كان -بحسب سيفاوي- وراء قرار إسقاط الحراسة الشخصية عنه بداية من شهر يناير/ كانون الثاني الماضي لأسباب غير معروفة".

ويعرف عن سيفاوي عداؤه لمن يسميهم بـ"الأصوليين الإسلاميين"، ويقدم في وسائل الإعلام على أنه "مخترق" للجماعات الجهادية في أوروبا، حيث تمكن من إنجاز عدة برامج تلفزيونية لفائدة قنوات فرنسية بالأساس، تبرز تحركات هذه الجماعات.

وسبق أن أثار النائب الهولندي فيلدرز ردود فعل غاضبة في العالم الاسلامي عندما نشر فيلمه الذي تبلغ مدته 17 دقيقة على موقع الكتروني متخصص في نشر مقاطع الفيديو، وأظهرت المشاهد الافتتاحية نسخة من القرآن الكريم تتبعها لقطات من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية في  11 أيلول (سبتمبر) 2001.

ورفضت وسائل الإعلام الهولندية نشر الفيلم، فيما يعيش فيلدرز تحت حراسة امنية بعد تلقيه تهديدات.

التعليق