إصدار جديد يؤكد أن "ايمحوتب" المصري عميد الأطباء في التاريخ وليس" أبقراط"

تم نشره في الاثنين 16 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

القاهرة - تذهب طبيبة مصرية الى أن ايمحوتب الذي كان مستشارا للملك زوسر هو "المعماري الاول" إذ بنى أول هرم في العالم قبل نحو 4650 عاما وأدخل عناصر جديدة في فن العمارة باستخدام جذوع النخيل وحزم نبات البردي كما يعتبر عميد الاطباء في التاريخ إذ سبق أبقراط الاغريقي بنحو ألفي عام.

وتقول ميرفت عبد الناصر في كتابها "ايمحوتب.. الطبيب الذي بنى أول الاهرام" إن ايمحوتب هو أبو الطب والاطباء في مصر القديمة أما أبقراط فهو أبو الطب عند الاغريق "الذين غزوا مصر في القرن الرابع قبل الميلاد وعرفوا قيمة ايمحوتب لدرجة أنهم رفعوا مكانته لدرجة الاله ووصفوه بأنه ابن للاله بتاح كما جعلوا من ايمحوتب مرادفا لاله الطب الاغريقي".

وتضيف أن ايمحوتب هو المؤسس الحقيقي للحضارة المصرية القديمة لأنه تعامل لاول مرة في التاريخ مع الحجر فبنى أول الأهرامات وأول أهرام العالم. هرم سقارة المدرج المنسوب الى الملك زوسر أبرز حكام الاسرة الثالثة الفرعونية (نحو 2686-2613 قبل الميلاد).

وتعمل الكاتبة أستاذة للطب النفسي بجامعة كنجز كوليدج بلندن ولها سلسلة كتب للاطفال في 40 جزءا عنوانها "موسوعة التاريخ المصري القديم" تتناول الفن والملوك والملكات وحياة الناس في مصر الفرعونية وكتب أخرى منها "لماذا فقد حورس عينه" و"ايزيس وأخواتها".

ويقع الكتاب في 64 صفحة متوسطة القطع وصدر في القاهرة عن "نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع".

ويكتسب هرم زوسر المدرج أهمية تاريخية اذ يعد أول هرم كامل بناه المصري القديم من الحجر الجيري قبل نحو 4650 عاما وتعرضت مصاطبه الستة للتهالك بفعل الزمن.

وأعلن المجلس الاعلى للآثار بمصر الاسبوع الماضي أنه ينفذ حاليا مشروعا عن الهرم الموجود بمنطقة سقارة جنوبي القاهرة لتوثيقه بالتصوير المجسم ثلاثي الابعاد حفاظا على قيمته الأثرية.

وتعد الاهرام من معالم مصر التي شهدت قبل الميلاد بأكثر من أربعة آلاف عام حضارات لم يؤرخ لها ثم توحدت البلاد جغرافيا وإداريا تحت حكم مركزي في العام 3100 قبل الميلاد على يد الملك مينا مؤسس الاسرة الفرعونية الاولى. وفي عصر بطليموس الثاني الذي حكم مصر تقريبا بين عامي 284 و246 قبل الميلاد قسم الكاهن مانيتون أشهر المؤرخين المصريين تاريخ البلاد الى ثلاثين أسرة حاكمة منذ توحيد مصر حتى الاسرة الثلاثين التي أنهى حكمها الاسكندر حين غزا مصر في العام 332 قبل الميلاد.

وتقول ميرفت عبد الناصر إن ايمحوتب الاديب والمهندس والطبيب هو "أول من وضع" المبادئ والقيم الاخلاقية للاطباء قبل قسم أبقراط بقرون.

وتسجل أن ايمحوتب أوصى بمبادئ أخلاقية منها "لا تسخر من الانسان الذي به اعاقة. ولا تسخر من الذي فقد بصره. ولا تضحك من الرجل الذي عقله في يد الله" في إشارة الى المريض النفسي.

وتقول إن اسم ايمحوتب يعني في اللغة المصرية القديمة "من يأتي في سلام" وان نقشا بجدار في معبد ادفو يطلق على ايمحوتب "مخفف آلام المصريين" وانه ذو الاصابع الذهبية كما تصفه نقوش بمعابد حتشبسوت واسنا وفيلة في جنوب البلاد بأنه "الذي يشفي المريض بمهاراته ويهب الصحة من جديد".

وفي الكتاب صور كثيرة لاهرام مصر الثلاثة الشهيرة وأهرام أخرى سبقتها تاريخيا لكنها أقل شهرة وصور للملك زوسر وايمحوتب وبعض أدوات الجراحة وصور لجداريات طبية ملونة توضح كيفية تجبير الكسور وفحص العيون وبردية جراحية تعود الى نحو 3600 عام "وذكر فيها المخ لاول مرة في التاريخ" وتعرف باسم بردية ادوين سميث وهو تاجر آثار أميركي اشترى البردية في العام 1862 وبعد وفاته أهدت ابنته هذه البردية الى جمعية التاريخ في نيويورك. ثم ترجم عالم الآثار هنري برستد هذه البردية في العام 1930.

ويضم الكتاب فصلا عنوانه "التخصصات الطبية في مصر القديمة" تثبت فيه المؤلفة أن الاطباء في مصر الفرعونية عرفوا "كل التخصصات الطبية. وقد ذكر المؤرخ اليوناني هيرودوت أنه رأى في مصر أطباء للعيون والعظام والامراض الباطنية وأمراض النساء والولادة".

وتضيف أن الاطباء المصريين القدماء عرفوا الكثير عن أمراض القلب كما وصفوا المخ وأدركوا أن إصابة الجانب الايمن فيه تؤثر على الجانب الأيسر من الجسم.

وتقول ميرفت عبد الناصر إن علم الجراحة كان متقدما في مصر القديمة حيث برع الاطباء أيضا في جراحات الفم والاسنان "وتوصلوا لاول مرة في التاريخ لصناعة أطقم الاسنان".

التعليق