عبدالعال: الثورة المعلوماتية تؤثر بشكل كبير على طبيعة العمل الصحافي

تم نشره في السبت 14 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً
  • عبدالعال: الثورة المعلوماتية تؤثر بشكل كبير على طبيعة العمل الصحافي

أكاديمي مصري درس أثر التكنولوجيا على الصحافة

محمد الكيالي

عمان- يصف رئيس قسم التصميم الجرافيكي في جامعة فيلادلفيا د.محمد عبدالعال التغيير الحادث من جراء الوثبات المتلاحقة لثورة المعلومات بأكبر الأحداث الهامة أثرا على التصميم الصحافي في توثيق اللغة المعبرة عن روح العصر والتوصل إلى المفردات الفنية لهذه اللغة وتعميمها على شعوب العالم.

وفي دراسته التي قام بها بمناسبة إقامة فعاليات الأسبوع العلمي السادس في جامعة فيلادلفيا مؤخرا بعنوان "التطور التقني وأثره على التصميم الصحافي"، أكد عبدالعال على أن نظام الواقع التخيلي يعد أحد العوامل التي ألقت بظلالها من ناحية تطور الفكر في مجال الفنون عامة والفن الصحافي خاصة.

ويقول عبدالعال "تهدف الدراسة إلى رصد أهم التطورات التكنولوجية في مجال الصور والرسوم، بما يتيح قياس أثر هذه التطورات على هذه الفنون وتطورها".

ويضيف "لا شك أن الربط بين تكنولوجيا الاتصال والفنون الجرافيكية في الصحافة يعد جديدا من نوعه، ويعتبر حلقة وصل جديدة بين المتخصصين في مجال الفنون ورجال الإعلام والاتصال بما يسهم في النهاية في إحداث قدر كبير من التفاعل بين التخصصات المختلفة".

ويعتبر أن التكنولوجيا وإن كانت واجبة في الحياة البشرية المعاصرة، فيجب أن تكون نتائجها منطقية ناتجة عن تفاعل العوامل والمتغيرات الحياتية المختلفة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية.

ويرى عبدالعال أن نظرية الاحتمالات والواقع التخيلي أحد الأسس المحورية للتطور التقني والفني للوصول إلى أبعاد فكرية هامة في مجال التصميم الصحافي.

ويضيف "ظهرت في العقد الماضي تطورات جديدة في مجال الحاسب الآلي تنبئ بتبدل كبير سوف يشهده مجال علم الاتصال والمعلومات تتجلى في نظم الواقع التخيلي".

ويعرف عبدالعال نظم الواقع التخيلي على أنها مجموعة من برامج الحاسوب يمكنها التفاعل مع حاسة أو أكثر من حواس الإنسان، كالسمع والبصر واللمس عن طريق عدد من التجهيزات الخاصة.

ويقدم تعريفا لهذه التجهيزات على غرار قفاز البيانات وهو مزود بأجهزة استشعار تتيح لمن يرتديه إمكانية لمس وتحريك الصور والنماذج المعروضة من خلال جهاز الحاسوب.

وجهاز العرض المثبت على الرأس وهو عبارة عن خوذة مثبتة علينها نظارة مكونة من شاشتين تلفزيونيتين أمام عيني الشخص ليستطيع رؤية الصور والنماذج المعدة بواسطة برنامج الحاسوب مجسمة تماما كما يراها في الواقع الفعلي.

كما يشرح عبدالعال كيفية استخدام سماعات الرأس التي يصل من خلالها الصوت إلى أذن الشخص مجسما.

ويوضح عبدالعال في بحثه بعض المصطلحات الهامة منها العناصر الجرافيكية التي تشترك في بناء الصفحة المطبوعة مثل الأشياء المرئية والتيبوغرافية التي تستخدم لحروف المتن والعناوين في الصحف والفنون الجرافيكية المتعلقة بالهيكل المادي للصحيفة من صور ورسوم وألوان ووسائل فصل.

وفي دراسته النظرية يقول عبدالعال إن هناك عددا من الملاحظات التي استقاها من تأثير التطورات التكنولوجية في الفنون الجرافيكية وقسمها إلى 8 أقسام، وهي فيما يتعلق بفن الصورة الصحافية تم التوصل إلى الغرفة المظلمة الالكترونية التي تتيح أمام المصور والمخرج الصحافي إمكانيات هائلة في عمليات التكبير والتصغير والقطع وتصحيح الألوان وفصلها وتحسين جودتها وذلك بعد تحويل الصورة إلى بيانات رقمية Digital Data.

وتوصل أيضا في الملاحظة الثانية إلى الأنظمة الخاصة بالتصوير الالكتروني التي أتاحت إمكانية استقبال الصور ورؤيتها على الشاشة قبل طبعها وتحميضها مما أتاح وفرا كبيرا في كلفة الصور المطبوعة.

وتتركز الملاحظة الثالثة حول النقل الرقمي للصورة الصحافية الذي قام بالحد من عملية فقدان الجودة في أثناء نقل الصورة إذ أصبحت لأول مرة اقرب النسخ للصورة الأصلية الملتقطة وتكون جودتها مرتفعة للغاية.

وعملت التكنولوجيا في الملاحظة الرابعة على التقليل من القيمة الإخبارية للصورة من خلال إمكانية التدخل والعبث في تفاصيل الصورة وتزييفها بما يهدد مكانتها الصحافية كأداة تسجيل الوقائع والحقائق والأحداث.

وجاءت الملاحظة الخامسة في استخدام الأقمار الصناعية والخطوط التلفونية في الربط بين أجهزة الحاسوب المستخدمة في تنفيذ الرسوم ومعالجتها والارتفاع بجودتها ونقلها وتوافقها مع مواعيد طباعة الصحف بينما ركزا السادسة على الدور التي لعبته التكنولوجيا في إرسال الصورة الصحافية واستقبالها الذي يزيد من تأثير الصورة على القارئ ويتفرد بتفسير الحدث وجذب انتباه القراء لها.

ويبين عبدالعال أيضا العلاقة الوطيدة بين التطور التقني للفنون الجرافيكية الصحافية كوسيلة مطبوعة وبين وسائل الإعلام الالكترونية كوسيلة مرئية التي تتضح عند توظيف الصحافة لوسائل متقدمة في نقل الصورة الصحافية من مكان الحدث إلى مقر الصحيفة، كما يوضح في الملاحظة الثامنة والأخيرة العلاقة بين التطور التقني في مجال الفنون الجرافيكية في الصحافة وقيام الصحف بتحسين شكلها وإخراجها وتصميماتها.

ويتوصل الباحث من خلال دراسته إلى أن التكنولوجيا في العصر الحديث قدمت خدمات جليلة للتصميم الصحافي لكنها في نفس الوقت جاءت بمميزات يمكن أن تضرها لو لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل.

وعبدالعال عضو في العديد من اللجان والنقابات في مصر، وقام بالعديد من الأنشطة والفعاليات الفنية والندوات العلمية حائز على العديد من الجوائز العربية والعالمية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أكاديمي مصري درس أثر التكنولوجيا على الصحافة (نادية نوح)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    ا.دمحمدعبدالعال انت فخرللمصريين ونحن نعتز بانك استازنا وربنا يباركلنا فيك ويجعلك دائما فى خدمة العلم تلميذتك نادية نوح
  • »أكاديمي مصري درس أثر التكنولوجيا على الصحافة (نادية نوح)

    السبت 14 حزيران / يونيو 2008.
    ا.دمحمدعبدالعال انت فخرللمصريين ونحن نعتز بانك استازنا وربنا يباركلنا فيك ويجعلك دائما فى خدمة العلم تلميذتك نادية نوح