المعشر يوقع كتابه "نهج الاعتدال العربي" في مكتبة البستان

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً
  • المعشر يوقع كتابه "نهج الاعتدال العربي" في مكتبة البستان

 

عماّن-الغد- وقع السياسي، الباحث ورجل الاقتصاد مروان المعشر أمس كتابه "نهج الاعتدال العربي" الصادر عن مطبعة جامعة ييل، والذي وصفه كبار النقاد والصحافيين في الغرب بأنه من أهم الكتب المتصلة بقضايا الشرق الأوسط.

سبقت المعشر إلى عمّان، حيث وقع كتابه في مكتبة البستان (الشميساني)، سلسلة إشادات ونقد إيجابي سطّرها كبار النقاد من ديفيد إغناتيوس إلى ثوماس فريدمان وسكوت مكلاود. وعلى الفور حجز الكتاب موقعا متقدما ضمن لائحة العناوين الأكثر مبيعا على موقع أمازون. كوم.   

وكان المعشر، نائب رئيس الوزراء ورئيس الديوان الملكي السابق، أصدر كتابه قبل أسابيع علما أنه سيأخذ إجازة خاصة لنشر كتابه من عمله نائبا لرئيس البنك الدولي، حتى تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. 

في عرضه لكتاب المعشر، يرى مراسل مجلة التايم الأميركية في المنطقة سكوت مكلاود أن "نهج الاعتدال العربي" يشكل وجبة ذهنية "لازمة لكل شخص، إذ يوفر حلولا للعديد من المشاكل التي تؤرق المنطقة".

يستند المعشر في بناء محتوى كتابه إلى إرث سياسي-دبلوماسي تواصل لعشرين عاما وإطلالة على دهاليز السلطة الرابعة فضلا عن ثلاث محطات رئيسة في مسيرته السياسية: رئيس الدبلوماسية الأردنية، سفير الأردن لدى الولايات المتحدة وأول سفير لدى إسرائيل بعد معاهدة السلام عام 1994.

في مقال له حول "المتطرفين المدعومين إيرانيا والقوات المدعومة أميركيا"، يصف الكاتب العالمي ديفيد إغناتيوس المعشر بأنه "ممثل عن البديل لهاتين المجموعتين". لكنه يذهب أبعد في التحليل: "العناوين اليومية تشير إلى أن المعتدلين-الوسطيين العرب، من قبيل المعشر، أضحوا فصيلة مهددة بالانقراض".

ويرى إغناتيوس أن كتاب المعشر يسطّر ما يمكن أن يكون "أشد الانتقادات اللاذعة لسياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط"، معتبرا أنها أساءت، على نحو جاهل، إلى الشعوب التي أرادت الولايات المتحدة مساعدتها.

وفي منتصف الشهر الماضي، كتب آل كامن في البوست عن "الأخطاء التي ارتكبتها إدارة بوش في مقاربتها لعملية السلام"، استنادا إلى معطيات المعشر في كتابه.

في "كتابه الممتاز الجديد"، يشير كامن، فرد المعشر جزئية عن لقاء جرى عام 2004 بين بوش والملك عبد الله الثاني، الذي ما فتئ يطالب الإدارة الأميركية بالاستدارة لفك استعصاء القضية الفلسطينية- أم المشاكل في المنطقة وسائر العالم.

قبل أن يطلق كتابه في عمان، حلّ المعشر ضيفا في الولايات المتحدة على سلسة بيوت نشر وأبحاث أميركية من بينها مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط (بروكنغز)، وخرج المناقشون بانطباعات حول قوة حجّجه وسلامة منطقه.

ويتحدث النقاد هناك عن تحليلات ثاقبة من وراء الكواليس لشخصية سياسية ودبلوماسية عربية، في منطقة من النادر أن ينشر فيها السياسيون تفصيلات عن آليات عملهم.

يفرد الكاتب فصلا عن معارضة من يوصفون بالحرس القديم، مسؤولين سابقين والبروقراطية للأجندة الوطنية (2005)، التي كان من المفترض أن ترسم نهج الدولة ومسارات التنمية في مختلف القطاعات لعشر سنوات قادمة.

وانضمت إلى هذه الفئات في عرقلة تنفيذ الأجندة، بحسب الكاتب، حفنة رجال أعمال جمعوا مكاسب شخصية من ثروات ومراكز قوة بالتحالف مع الدولة على مدى عقود.

لكنه يلقي المسؤولية أيضا في فشل جهود الإصلاح في البلدان العربية على العوامل الخارجية، معتبرا أن فشل الإدارة الأميركية في تسوية القضية الفلسطينية المتأججة بعد ستة عقود شكل أكبر عائق أمام التنمية والتطور.

ويرى المعشر ان دعم الولايات المتحدة لدول الاعتدال جاء بـ"نتائج عكسية بسبب نقص مصداقية واشنطن في الشرق الأوسط وغزو العراق."   

يذكر ان المعشر خدم عضوا في مجلس الأعيان، وزير خارجية (2002-2004)، نائب رئيس وزراء ووزير إصلاح القطاع العام (2004-2005)، سفيرا في واشنطن (1997-2002)، وزير إعلام 1996-1997)، سفيرا في تل أبيب  (1995-1996) ومتحدثا باسم الوفد الأردني لمفاوضات السلام (1991-1994).

التعليق