الأمير علي يقود مسيرة الكرة الأردنية بنجاح و"الفيفا" لا يعارض التعيين

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • الأمير علي يقود مسيرة الكرة الأردنية بنجاح و"الفيفا" لا يعارض التعيين

حصة الأندية خمسة مقاعد في انتخابات اتحاد الكرة المقبلة

تيسير محمود العميري

 عمان - كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن اجتماعات لجنة التشريعات المكلفة بتعديل قانون اللجنة الاولمبية الاردنية ونظامها ونظام الاتحادات الرياضية، والتي شكلها مجلس إدارة اللجنة الاولمبية برئاسة د. ساري حمدان عضو اللجنة الأولمبية.

ومع قرب تشكيل الاتحادات الرياضية، فإن مجلس ادارة اتحاد الكرة سيتشكل من 11 عضوا، طبقا للنص الذي يقول "إذا كانت الأندية المنتسبة للاتحاد مصنفة لأربع درجات فأكثر، حيث يتكون مجلس الاتحاد من الأعضاء المتميزين (4)، اركان اللعبة المعتزلين (1)، لاعبين معتزلين (1)، الأندية المصنفة بأعلى درجة (2)، الأندية المصنفة بالدرجة التي تليها (1)، الأندية المصنفة بالدرجة التي تليها (1)، الأندية المصنفة بالدرجة التي تليها (1)"، وهذا يعني ان "النصف +1" من اعضاء مجلس ادارة اتحاد اللعبة سيحصلون على عضوية المجلس المقبل الى حد ما بما يشبه "التعيين"، فيما سيتم انتخاب "النصف -1" من قطاع الاندية على خلاف ما هو حاصل في تركيبة المجلس الحالي، الذي يبدو الاقرب الى التعيين بما يعادل 8 اعضاء من اصل 11، حيث تبلغ حصة الاندية ثلاثة مقاعد وممثلة حاليا بصقر التل ود. يحيى المحارمة وجمال الداود.

خطوات وإنجازات

ولأن اتحاد الكرة مقبل على تطبيق الاحتراف، فإنه يسارع الى تنظيم "البيت الداخلي" من خلال اختيار مجلس ادارة جديد برئاسة سمو الامير علي بن الحسين الذي يقود اتحاد اللعبة منذ عام 1999 بكل كفاءة واقتدار، وشهدت السنوات التي خلت سلسلة من الانجازات تمثلت في بلوغ المنتخب الاول نهائيات امم آسيا للمرة الاولى عام 2004 وتأهل منتخب الشباب الى نهائيات كأس العالم في كندا عام 2007، وحصول المنتخب على ذهبية الدورة العربية عام 1999 ووصافة بطولة غرب آسيا عام 2002 ولقب بطولة البحرين عام 2002 والمركز الثالث في كأس العرب عام 2002، كما حصل المنتخب النسوي على لقب بطولة غرب آسيا مرتين وشارك في دورة الالعاب الآسيوية في الدوحة، ونال الفيصلي لقب كأس الاتحاد الآسيوي مرتين عامي 2005 و2006 ووصافة دوري ابطال العرب عام 2007 فيما نال شباب الاردن لقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2007.

المشكلة العراقية

 ويبدو ان الاتحاد الدولي لكرة القدم يعمل حاليا على تصويب اوضاع الاتحادات الاهلية التي تعترضها جملة من المشاكل وتشهد تدخلا حكوميا في شؤونها، وكان الاتحاد العراقي آخر تلك الاتحادات التي طالها التجميد، فقد اصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اول من امس بيانا جاء فيه بأن اعضاء المكتب التنفيذي للفيفا قد قرروا تعليق عضوية العراق اثر القرار الحكومي بحل اللجنة الاولمبية العراقية وجميع الاتحادات التابعة لها. وقرر اعضاء المكتب التنفيذي ايضا بأنه وبحسب المادة 14 فقرة 1 من لائحة الفيفا، فإن قضية العراق سوف تعرض في اجتماع الجمعية العمومية في 30 ايار/ مايو الحالي في سدني، من اجل المصادقة على تعليق عضوية العراق. وجاء في البيان ان قرار "الفيفا"، الذي صدر اول من امس، يمكن تجنبه اذا ما قامت الحكومة العراقية بإرسال تعهد خطي للفيفا بتاريخ اقصاه يوم غد يذكر فيه بأن قرار الحكومة العراقية لاغٍ. تلك الاجراءات التي يؤكدها رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر، تسعى لتأكيد هوية الاتحادات الاهلية ووجوب استقلالها، ولا بد من العودة لتعليمات الاتحاد الدولي لمعرفة ما يهمنا منها.

 نص المادة 14 من قانون "الفيفا" المتعلقة بتعليق العضوية

1- المؤتمر هو المسؤول عن تعليق العضوية ويجوز للجنة التنفيذية تعليق عضوية أي اتحاد أخل بشكل صارخ ولأكثر من مرة بالتزاماته كعضو ويصبح قرار اللجنة نافذاً من تاريخ اتخاذه، ويستمر هذا الإيقاف حتى موعد المؤتمر التالي إلا إذا قامت اللجنة التنفيذية برفع الإيقاف قبل موعد انعقاد المؤتمر.

 2- يجب اعتماد تعليق العضوية (الإيقاف) في المؤتمر التالي بأغلبية ثلاثة أرباع الأصوات الحاضرة ويرفع هذا الإيقاف إذا لم يتم اعتماده.

3- يفقد الاتحاد الموقوف حقوق العضوية. كما لا يحق لبعثة الاتحادات الأعضاء إجراء أية اتصالات أو علاقات رياضية مع العضو الموقوف ويحق للجنة الانضباط فرض عقوبات أخرى عليه.

4- الاتحادات الأعضاء التي لا تشارك في اثنتين على الأقل من مسابقات الاتحاد الدولي خلال أربع سنوات متتالية تمنع من التصويت في المؤتمر حتى تفي بالتزاماتها في هذا الشأن.

نص المادة 13 المتعلقة بواجبات الأعضاء

1- على الاتحادات الأعضاء الوفاء بالواجبات التالية:

أ- الالتزام الكامل بالنظام الأساسي واللوائح والتعليمات والقرارات الصادرة عن أجهزة الفيفا في أي وقت من الأوقات.

 ب- المشاركة في المسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي.

 ج- دفع رسوم عضويتهم.

د- ضمان التزام أعضاء هذه الاتحادات بالنظام الأساسي للفيفا ولوائح وتعليمات وقرارات كافة أجهزة الفيفا.

هـ- احترام قانون لعبة كرة القدم.

و- الالتزام الكامل بكافة الواجبات الناتجة عن هذا النظام الأساسي واللوائح الأخرى.

2- الإخلال بأي من الواجبات سالفة الذكر قد يعرض العضو المخالف للعقوبات المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي.

 نص المادة 15 المتعلقة بالطرد وإسقاط العضوية

1- يقوم المؤتمر بإسقاط العضوية:

أ- إذا لم يفِ الاتحاد العضو بالتزاماته المالية تجاه الفيفا.

ب- إذا خالف بشكل صارخ النظام الأساسي واللوائح والقرارات أو ميثاق الشرف الصادر عن الفيفا.

ج- إذا فقد أهليته كاتحاد لكرة القدم في بلده.

2- حضور الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين لهم حق التصويت في المؤتمر ضروري لإقرار إسقاط العضوية على أن يتم تبني هذا المقترح بأغلبية ثلاثة أرباع الأصوات الحاضرة.

نص المادة 17 المتعلقة بمجالس إدارات الاتحادات الأعضاء

1- مجالس إدارات الاتحاد الأهلية الأعضاء يجب أن تكون إما منتخبة أو معينة، ويجب تضمين النظام الأساسي للاتحاد العضو والإجراءات التي تكفل الاستقلالية الكاملة للانتخابات أو التعيين.

2- الاتحاد الأهلي العضو الذي لم ينتخب أو يعين وفق ما ورد في الفقرة (1) حتى لو كان لفترة انتقالية لن يعترف به من قبل الفيفا.

3- لن يعترف الفيفا بأية قرارات تتخذها اتحادات أهلية غير منتخبة أو معينة وفق ما ورد في الفقرة (1).

التعيين مسموح

وبالتوقف عند الفقرة الاولى من المادة 17 والتي تقول "مجالس إدارات الاتحاد الأهلية الأعضاء يجب أن تكون إما منتخبة أو معينة، ويجب تضمين النظام الأساسي للاتحاد العضو والإجراءات التي تكفل الاستقلالية الكاملة للانتخابات أو التعيين"، فإن "الفيفا" لا يعارض مبدأ "التعيين" في عضوية الاتحادات الاهلية شريطة ان يكون ذلك مذكورا في النظام الاساسي للاتحاد، الذي يفترض ان يقدمه الاتحاد الاردني لكرة القدم وهو يضع سلسلة من التعديلات المتعلقة بإفساح المجال امام الاحتراف الداخلي والخارجي والاستثمار في الاندية، على ان لا يكون هناك اي تدخل حكومي في تركيبة الاتحاد ومنحه الاستقلالية.

وفي باب "التعريفات والمسؤوليات" من تعليمات اتحاد الكرة الاردني، فإن المادة 1/2 تقول نصا "يتمتع الاتحاد بالشخصية الاعتبارية المستقلة وتطبق التعريفات وفقا لنظام الاتحادات الرياضية الاردنية رقم 87 لسنة 2004 والانظمة الصادرة بموجبه، ويتولى بهذه الصفة ممارسة أوجه نشاطه والعمل على تحقيق غاياته وأهدافه بموجب هذه التعليمات، والاتحاد مسؤول عن شؤون كرة القدم في الاردن اداريا وفنيا ويعنى برفع مستواها وانه في سبيل ذلك ينظم ويشرف ويدير مباريات وبطولات ودورات هذه اللعبة وفق تعليماته وأنظمته التي تبين العلاقة الكاملة ما بين الاندية ومنتسبيها مع الاتحاد.

زيادة حصة الأندية

زيادة حصة الاندية في اتحاد الكرة الى خمسة مقاعد بدلا من ثلاثة، مع الاشارة الى ان اركان اللعبة المعتزلين واللاعبين الدوليين المعتزلين ولكل منهم مقعد واحد يمكن ان يكون من "رحم الاندية"، ايضا وبالتالي فإن وجود هذا العدد الكبير سيكون بمثابة الاتجاه القادر على ايصال صوت الاندية الى اصحاب القرار.

بيد ان ثمة تجارب سابقة كانت غير مرضية وأعاقت عمل اتحاد اللعبة في الفترة التي سبقت عام 1999، حيث ظهرت "تكتلات نادوية" ولنكن اكثر توضيحا فقد انقسمت الاندية بين معسكرين احدهما مؤيد للفيصلي والآخر مؤيد للوحدات، وتجلى ذلك في قضية "توزيع الريع" بين الفريقين المتباريين أو بين الاندية العشرة بالتساوي.

والفترة المقبلة ستشهد حراكا نادويا على مختلف الصعد، فالحديث عن الاحتراف ومطالبة الاندية من اتحاد اللعبة التراجع عن التطبيق لضعف الامكانيات المادية والبشرية والفنية وضعف البنية التحتية، سيتمازج مع الحديث عن الانتخابات بحيث تمثل الاندية الممتازة العشرة بمقعدين وهذا سيؤدي الى منافسة بين الوحدات والفيصلي وبين اندية اخرى، كما ستكون حصة 12 ناديا في الدرجة الاولى مقعدا واحدا وحصة 18 ناديا في الدرجة الثانية مقعدا واحدا ايضا وحصة 47 ناديا من الدرجة الثالثة تبلغ مقعدا واحدا.

وإذا ما خرجت الاندية بممثلين عنها يمتلكون القدرة على احداث التغيير الايجابي وتفعيل مسيرة الاتحاد وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، وإذا ما افرزت الانتخابات أو التعيين وجود نخبة من الفنيين ورجال الاعمال القادرين على ادارة دفة الامور نحو مزيد من الانجازات، فإن المجلس المقبل لاتحاد اللعبة برئاسة سمو الامير علي بن الحسين سيكون اكثر قدرة على مجابهة التحديات المقبلة وعلى رأسها تطبيق الاحتراف والمشاركة في دوري المحترفين الآسيوي والوصول بالمنتخب الى نهائيات المونديال.

اتحاد الكرة الاردني هو الاوسع انتشارا والاكثر نشاطا والابرز انجازا بين اقرانه من الاتحادات الرياضية الاردنية، وانتخاباته ستكون حديث الشارع المحلي فمن يدخل الى المجلس الجديد ويخرج منه؟.

التعليق