منح الإمارات حق استضافة "مونديال" الأندية وتحذير العراق من مواصلة التدخل الحكومي

تم نشره في الأربعاء 28 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • منح الإمارات حق استضافة "مونديال" الأندية وتحذير العراق من مواصلة التدخل الحكومي

خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي في "الفيفا"

 

سيدني - فازت دولة الإمارات العربية المتحدة بحق تنظيم كأس العالم للأندية في 2009 و2010 بعد تفوقها على عرضي اليابان واستراليا.

ووافق المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على نقل البطولة التي يشارك فيها أبطال القارات المختلفة من اليابان التي تستضيفها منذ 2005، وقال سيب بلاتر رئيس الفيفا في مؤتمر صحافي في سيدني: "أردنا إقامة كأس العالم للأندية في دول أخرى. سيكون اللعب في الإمارات مفيدا من الناحية التسويقية. كما أن تعهد الإمارات بتخصيص خمسة ملايين دولار لتطوير قطاعات الناشئين ساعد على تعزيز عرضها".

وحصلت اليابان على بعض الترضية عن خسارتها حيث ستعود إليها البطولة في 2011 و2012 في حين لم يكن لاستراليا التي كانت تأمل في استخدام هذا الحدث لتعزيز فرصها في استضافة كأس العالم 2018 أي نصيب من النجاح، واضاف بلاتر: "تقدمت استراليا بعرض رائع لكن أحد أسباب استبعاد استراليا هو فارق التوقيت. لكني أطمئن استراليا بأنه حين يتعلق الأمر باستضافة كأس العالم لن يدخل عامل فارق التوقيت في الحسبان".

كما ترك بلاتر الباب مفتوحا أمام البلاد الاوروبية للتقدم لاستضافة البطولة في المستقبل، وقال: "رغم الزحام في جدول مباريات كرة القدم في اوروبا فإني لا أستبعد إمكانية إقامة البطولة هناك في مرحلة ما".

ورغم الاخفاق قال بن باكلي المدير التنفيذي للاتحاد الاسترالي لكرة القدم إن الخبرة ستكون مفيدة لمساعدة عرض بلاده لتنظيم كأس العالم، وقال باكلي في بيان: "نريد المشاركة بقوة في عالم كرة القدم بأكبر عدد ممكن من الطرق. يمكن أن تمثل الأحداث الكبرى دليلا إيجابيا على تقدم كرة القدم وتطورها في استراليا وفي المنطقة ولهذا السبب نسعى لاستضافتها، مؤتمر الفيفا هذا الأسبوع جزء من تلك الاستراتيجية وكذلك كأس اسيا 2015".

كما أعلنت اللجنة التنفيذية للفيفا أيضا أنها منحت ترينيداد وتوباغو حق تنظيم بطولة كأس العالم للناشئات تحت 17 عاما عام 2010 بينما ستنظم المكسيك كأس العالم للناشئين في نفس الفئة العمرية عام 2011 وكولومبيا كأس العالم للشباب تحت 20 عاما عام 2011 ايضا.

تحذير العراق من التدخل الحكومي

وحث بلاتر الحكومة العراقية على وقف تدخلها في الرياضة لتجنب منع المنتخب العراقي لكرة القدم من المشاركة في المسابقات الدولية وفي دورة الألعاب الاولمبية ببكين.

ووقع الفيفا عقوبة ايقاف مؤقتة على المنتخب العراقي وهدد بزيادتها إلى عام بعد إعلان الحكومة العراقية الأسبوع الماضي حل اللجنة الاولمبية الوطنية.

وقال بلاتر إن قرار الحكومة العراقية يشكل خرقا للوائح الفيفا التي تحظر التدخل السياسي وإن المجلس التنفيذي للفيفا أجبر على اتخاذ إجراء، وقال بلاتر: "كان قرارا مؤسفا للغاية.. لكن لم يكن أمام المجلس التنفيذي خيار آخر سوى ايقاف الاتحاد (العراقي)".

وترك المجلس التنفيذي للفيفا الذي أنهى امس الثلاثاء اجتماعا استمر ليومين في سيدني الباب مفتوحا أمام العراق للتراجع بمنح الحكومة حتى يوم غد الخميس للعدول عن قرارها أو مواجهة إيقاف لمدة 12 شهرا عن المسابقات الدولية، وسيرفع القرار إلى مؤتمر الفيفا الذي سيجتمع في سيدني بعد غد الجمعة ومطلوب موافقة 75 بالمئة من الأعضاء لإقراره.

وقال بلاتر إن قرار الحكومة العراقية أثار كذلك اللجنة الاولمبية الدولية التي ستناقش المسألة في الاجتماع المقبل لمجلسها التنفيذي، وقال بلاتر: "قد تكون النتيجة هي عدم مشاركة أي رياضي عراقي في بكين. لا أفهم السبب في قيام بلد يعاني كثيرا بسبب الموقف الدولي (بالتدخل في الرياضة).. لماذا تتدخل الحكومة قبل أيام قليلة من حدث مهم في كرة القدم وقبل الألعاب الاولمبية".

وأبلغت الحكومة العراقية اتحاد كرة القدم المحلي أول من أمس الاثنين بأنه غير مشمول بقرار حل اللجنة الاولمبية أملا في موافقة الفيفا على رفع الحظر، لكن بلاتر رفض موقف الحكومة العراقية وقال إن قرار حل اللجنة الاولمبية له تبعات بعيدة، وقال: "قرار حل اللجنة الاولمبية الوطنية ترتب عليه بصورة آلية حل جميع الاتحادات الرياضية ومن بينها اتحاد كرة القدم. الأسباب التي قدموها (الحكومة العراقية) هي أن قيادات اللجنة الاولمبية لا يتمتعون بشرعية مع أن هذا أمر يقرره مجتمع كرة القدم".

وسيكون أول نتيجة لقرار الفيفا منع العراق من خوض مباراته المقبلة في تصفيات اسيا المؤهلة لكأس العالم 2010 في مواجهة استراليا في سيدني في برزبين يوم الأحد المقبل.

لكن بلاتر بدا واثقا من إمكانية التوصل إلى حل للأزمة قبل موعد المباراة، وقال رئيس الاتحاد الدولي: "لست مقامرا لكني أحاول التنبؤ. هذه المباراة مهمة بالنسبة لكرة القدم العراقية لأن كرة القدم منحت العراق الكثير من الأمل ورأينا هذا عندما فاز بكأس اسيا العام الماضي".

وأضاف: "يوم الاثنين كان هنا مجموعة من الشبان العراقيين وأرادوا لقاءنا في الفندق وبكوا قائلين إنهم يريدون رؤية المنتخب العراقي في برزبين. أعتقد أن العراق سيلعب المباراة.. يجب أن يلعبها.. لدي شعور جيد في هذا الخصوص".

قلق من العنف في جنوب افريقيا

وعبر الاتحاد الدولي كذلك عن قلقه من الهجمات المميتة التي تعرض لها الأجانب في جنوب افريقيا هذا الشهر لكنه قال إن العنف لن يؤثر على نهائيات كأس العالم 2010.

وقتل 56 شخصا على الأقل عندما هاجم غوغاء مدججون بالأسلحة البيضاء والحجارة مهاجرين واغتصبوا نساء وأضرموا النيران في محال ومنازل في مدن عشوائية حول جوهانسبرغ.

وأثارت الهجمات القلق بشأن ارتفاع معدلات الجريمة في جنوب افريقيا واحتمال تعرض الأجانب الراغبين في زيارة البلاد لحضور مباريات كأس العالم 2010 للخطر، وقال بلاتر: "لاحظنا بقلق التطورات الأخيرة في جنوب افريقيا. هذا أمر مروع ونحن قلقون وندين ما جرى".

وقال بلاتر إن أحداث العنف كانت موضع نقاش من قبل المجلس التنفيذي للفيفا لكنه أعرب عن ثقته أن الموقف تحت السيطرة وقال إنه لا تفكير مطلقا لنقل البطولة إلى مكان آخر، وقال: "نشعر بقلق عميق لكن اللجنة التنفيذية عبرت مرة أخرى عن ثقتها في حكومة جنوب افريقيا. نثق بهم وأنا أثق بهم وستقام نهائيات كأس العالم 2010 بالتأكيد في جنوب افريقيا".

مساعي لتقليص عدد "الأجانب"

من جهة ثانية، سيمضي بلاتر قدما في خططه الرامية الى تقليص عدد اللاعبين الأجانب في أندية كرة القدم وقال إن اتحاده ينبغي أن يقود الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف.

وأكد بلاتر السويسري الجنسية أن الفيفا لن يدخل في مواجهة مع قوانين العمل من خلال مواصلة العمل على اقتراح تحديد حصص للاعبين الأجانب وأنه سيبحث في كل سبيل ممكن لتطبيقه كقاعدة.

وأطلق قرار بلاتر الذي يعرف باسم "6+5" والذي يقيد عدد اللاعبين الأجانب الذين يلعبون في التشكيلة الاساسية لاي ناد إلى خمسة معركة أفكار في عالم كرة القدم.

ويقول المعارضون إنه سيكون قرارا غير قابل للتطبيق لأنه يتعارض مع قوانين حرية انتقال العمالة في الاتحاد الاوروبي، لكن بلاتر يؤكد أن تحديد خصص للاعبين الأجانب سيكون ضروريا لضمان نمو الرياضة بشكل صحي ولمنع حفنة من الأندية الغنية من الهيمنة على الألقاب.

وبالنظر إلى وزن المعارضة التي تلاقيها خططه يعتقد أن بلاتر سيكتفي بمطالبة مؤتمر الفيفا هذا الأسبوع بتفويض لدراسة المسألة بشكل أعمق وهو ما يمثل تراجعا عن مطلبه الأول بتبني الخطة، غير أن بلاتر أكد خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا أمس الثلاثاء أن الأمر ليس على هذا النحو وقال إن ما يطلبه من المؤتمر هو "البحث في كافة السبل الممكنة في حدود القانون" لتحقيق مسعاه، وقال بلاتر: "الأمر أكثر من مجرد إجراء مزيد من المحادثات. نعتقد أنه على المؤتمر أن يطلب من رئيسي الفيفا والاتحاد الاوروبي للعبة ومن المؤسسات الرياضية مثل اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية البحث وليس فقط مناقشة كافة السبل الممكنة في حدود القانون لتطبيق هذه القاعدة".

وأضاف: "يمكن أن أقول لكم إنه في الخامس من يونيو (حزيران) سأجتمع مع رئيس البرلمان الاوروبي في بروكسل. لذا سنعقد مؤتمرنا لاتخاذ قرار لكني أقول مرة أخرى إننا لن ندخل في مواجهة لأننا نبحث عن هذه السبل والطرق في حدود القانون، لا يتعلق الأمر فقط بالقوانين الاوروبية فهناك قوانين أخرى وقوانين وطنية وأخرى دولية".

وبلاتر مقتنع بأن اقتراحه سيكون متوافقا مع القوانين الاوروبية لأنه يقيد بصورة محدودة عدد اللاعبين الأجانب الذين سيشاركون من البداية في اي مباراة دون وضع أي تقييدات على عدد اللاعبين الأجانب الذين يمكن للأندية التعاقد معهم.

ويأمل رئيس الاتحاد الدولي في بدء العمل بنظام الحصص بدءا من 2010 على أن يبدأ تطبيق الخطة بأربعة لاعبين محليين ثم خمسة في 2011 وستة وهو الرقم المراد الوصول إليه في 2012.

وتسببت هذه القضية لبلاتر في مشاكل مع الاتحاد الاوروبي لكرة القدم وكذلك مع البرلمان الاوروبي، وقال ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم: "إنه غير مستعد "للفشل في بروكسل" فيما يعتقد أنه قرار "مستحيل".

بوليفيا تلعب على الارتفاعات الشاهقة

إلى ذلك، منح منتخب بوليفيا لكرة القدم إعفاء مؤقتا مما وصفه بالتفرقة العنصرية في كرة القدم عندما علق الاتحاد الدولي للعبة حظرا على إقامة المباريات الدولية على ارتفاعات شاهقة.

ومنع الفيفا في البداية إقامة مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في لاباز عاصمة بوليفيا وكيتو عاصمة الاكوادور بسبب ارتفاعهما الشديد عن مستوى سطح البحر وحدد في كانون الاول (ديسمبر) الماضي أقصى ارتفاع يمكن إقامة مباريات دولية عليه عند مستوى 2750 مترا.

وكان الاستثناء الوحيد لدى فرض القرار هو حصول الفرق الزائرة على أسبوع للتأقلم على خوض مباريات على ارتفاع يزيد على 2750 مترا و15 يوما قبل المباريات التي تقام على ارتفاع يزيد على ثلاثة آلاف متر. لكن الأندية الأجنبية ملزمة فقط بتسريح لاعبيها للمشاركة مع منتخبات بلادهم قبل خمسة أيام من موعد أي مباراة دولية.

وأثار قرار الفيفا غضب بوليفيا الواقعة على سلسلة جبال الانديز التي تلعب مبارياتها عادة في لاباز حيث أكثر ملاعب العالم ارتفاعا عن سطح البحر بمستوى 3600 متر.

وامس الثلاثاء في اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا في سيدني حصل البوليفيون على إعفاء مؤقت بعد أن وافقت اللجنة على تعليق القرار الصادر في كانون الأول (ديسمبر) بفرض حد أقصى للارتفاعات التي تقام عليها المباريات لحين معرفة النتائج النهائية لدراسة يجريها الفيفا حول كرة القدم في الظروف الصعبة ومن بينها درجات الحرارة والرطوبة العالية والأماكن المرتفعة، وقال بلاتر: "أوصت اللجنة الطبية بالفيفا بضرورة تأقلم الفرق جيدا إذا كانت ستلعب على ارتفاعات كبيرة. وتريد اللجنة إجراء اختبار على هذا الأمر وغيره من الظروف الصعبة التي يمكن لعب كرة القدم فيها مثل الحرارة والتلوث والرطوبة".

وأضاف: "يرغب رئيس اللجنة الطبية في دراسة التأثيرات الواسعة للعب كرة القدم في الظروف الصعبة لذا علقت اللجنة التنفيذية بصورة مبدئية القرار الصادر العام الماضي ضد اللعب في الأماكن المرتفعة".

ويمكن الآن لعب مباريات تصفيات كأس العالم في الملاعب المرتفعة كثيرا عن سطح البحر لحين تغيير الفيفا القوانين الخاصة بظروف إقامة المباريات على المستويين الدولي والمحلي.

وقال بلاتر إنه وضع في اعتباره تحالف دول أميركا الجنوبية، والشهر الماضي وقعت تسعة اتحادات أعضاء في اتحاد كرة القدم باميركا الجنوبية باستثناء البرازيل إعلانا لدعم بوليفيا.

التعليق