اختتام فعاليات الذكرى الـ60 للنكبة في مسرح البلد بأمسية غنائية لميس شلش وعرض فيلم "مفاتيح"

تم نشره في السبت 24 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً
  • اختتام فعاليات الذكرى الـ60 للنكبة في مسرح البلد بأمسية غنائية لميس شلش وعرض فيلم "مفاتيح"

 

محمد جميل خضر

عمان - اختتم مساء أول من أمس الجزء المتعلق بمسرح البلد من بين الفعاليات التي نظمها المسرح في ذكرى "النكبة 60" تذكيراً بواقع الشتات واللجوء الذي يعيشه ملايين الفلسطينيين بعد الاتلال، وتاكيداً على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية وعلى رأسها حق العودة.

وعرض في مستهل الأسبوع الذي يقام من خلال تضافر جهات ومؤسسات عديدة من بينها مؤسسة عبد المحسن القطان، الفيلم الوثائقي "موال فلسطيني" للمخرجة نداء سنقرط.

وجسّد الفيلم في 72 دقيقة عرض، معاناة الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومواجهتهم للآلة العسكرية الهمجية الإسرائيلية وما يتعرض له من قتل وتدمير للبيوت وتجريف للأراضي والحصار والتجويع.

وأظهر الفيلم، الذي صور معظم الأوقات في ظروف صعبة، تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه رغم كل ما يعانيه، وتصميمه على مقاومة الاحتلال حتى الحصول على حقه المشروع بإقامة دولته المستقلة على أرضه ومقاومته لبناء جدار الفصل العنصري في القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، وقد صور الفيلم هذه المعاناة بطريقة سلسة وممتعة لإيصالها إلى العالم.

وقُدم مساء أول من أمس الفيلم الوثائقي "ليس هذا بسلاح" للمخرج (بيير دوران) والمخرجة (هيلينا كونتيل) من فرنسا ويحاولان من خلاله إظهار الوجه الآخر لحياة الفلسطينيين بعيدا عن جوانب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتركيز على الحياة الثقافية في المناطق الفلسطينية المحتلة.

ويصور الفيلم بكاميرا ذكية أحوال تعليم الموسيقى في المخيمات والمدن والقرى الفلسطينية من خلال مرافقة الموسيقار الفلسطيني الشاب (رمزي ابو رضوان) من مخيم الامعري في رام الله وزملائه الاجانب من فرنسا وألمانيا في جولاتهم في عدد من المدن الفلسطينية ومخيماتها لإقامة ورش العمل لتعليم الموسيقى، الا ان آثار الاحتلال تبدو واضحة في هذا الفيلم من الحواجز العسكرية والجدار العازل واعمال الهدم وانتشار الجنود في المدن الفلسطينية.

كما لا ينسى أن يشير فيلم دوران وكونتيل إلى عوائق تعليم الموسيقى المتعلقة بالوعي المجتمعي السائد في مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية، وهو الوعي الذي تضرر كثيرا بسبب الاحتلال وانجراف كثير من شرائح المجتمع الفلسطيني، خصوصا في المناطق الأكثر اشتعالا ومواجهات مع جيش الاحتلال والأكثر تعرضا للحصارات المتواصلة وأساليب التضييق المنهجي المدروس، نحو مساعي الاستقطاب من قبل قوى وتيارات تتصف أحيانا بالتطرف، وترفض أدبياتها (التلهي) بالموسيقى وغيرها من مظاهر الحياة الطبيعية عن (واجب الجهاد المقدس والمقاومة المشروعة).

وبحسب الرؤية الإخراجية للفرنسيين دوران وكونتيل، فإن المقدمات (الاحتلال والقمع والملاحقة والتجويع وسياسة التركيع وجدار الفصل العنصري والاعتقالات المفتوحة) تؤدي بالضرورة لتلك النتائج، حتى لا يعود ثمة مكان ممكن للموسيقى خصوصا والفن على وجه العموم.

وقدمت فرقة "مشكلني" التراثية القادمة من مخيم غزة (جرش) ثالث أيام الفعاليات عرض دبكة اشتمل على عدة أنواع من الدبكة التراثية الشعبية الممثلة لمناطق فلسطينية وشامية مختلفة منها الشمالي والمثمن والمربع وغيرها من أنواع الدبكة بمصاحبة أغنيات شعبية.

وألقى الشاعر الشعبي جميل رمزي بعد عرض الدبكة قصائد باللهجة المحكية.

وعرض في إطار المناسبة نفسها ودائما في مسرح البلد، الفيلم التوثيقي "السيرة والمسيرة" للفنانين الكبيرين تمام الأكحل والراحل اسماعيل شموط، تلاه حديث للفنانة تمام الأكحل عن ذكريات يافا واللد والمسيرة.

وقدمت الباحثة في التاريخ الشفوي الفلسطيني د. فيحاء عبد الهادي في مسرح البلد أيضا شهادات شفوية عن النكبة تحمل عنوان "صمود ومقاومة المرأة الفلسطينية". تلاه في الثامنة من اليوم نفسه تقديم عرض للفنانة الفوتوغرافية لارا بطشون تحت عنوان "صور من فلسطين".

واختتمت فعاليات الذكرى الـ 60 للنكبة في السادسة من مساء اليوم الأخير من الشهر الحالي بأمسية موسيقية غنائية للفنانة الشابة المتميزة ميس شلش أقيمت على خلاف باقي فعاليات المناسبة وعروضها في مخيم غزة قرب مدينة جرش.

تلا الأمسية في الثامنة مساء عرض فيلم "مفاتيح" الذي يتناول الفيلم الوثائقي قضايا أساسية في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والصراع العربي الاسرائيلي، مثل حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومعاناة ابناء الشعب الفلسطيني داخل أراضي العام 1948.

التعليق