"بالأبيض والأسود": صور فوتوغرافية تروي جرح النكبة في جنين

تم نشره في الخميس 15 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً

جنين- تنافست عشرات الصور على احتلال موقع لها فوق جدران مقر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ففي الركن الأيمن استقرت صور لخيام ومشردين، فيما نقلت مشاهد مجاورة تفاصيل المخيم الدقيقة، وعبرت لقطات أخرى على طريقتها عن النكبة من وحي نظرات أطفال شردتهم العصابات الصهوينة من قراهم ومدنهم، فيما حملت مساحات أخرى الرقم ستين بالإشارة لعدد سنوات النكبة، وشكلت خيوطا سوداء كلمة النكبة بتجرد، وباحت ملصقات متعددة عن موقفها الرافض للتخلي عن حق العودة.

ويقول مقرر اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة محمد العابد "حين تتكلم الصورة، فإنها تبوح بتجرد، ولا تحمل رأيا خاصاً، وتوثق لحقائق عاشها شعبنا".

ويتابع: "اخترنا صوراًً تلقائية، وكتبنا على لوحة قماش أسماء القرى المدمرة وأرقام القرارات الدولية وعبارات تبث الحنين، وتعبر عن حق شعبنا بالعودة إلى وطنه".

ويضيف: "ستنطلق فعاليات فنية وتراثية ورياضية ووطنية للتعبير عن ألمنا بدءأ من الخميس، وحتى العشرين من أيار الحالي".

ويقول فخري الديري، وهو شاب تهجرت عائلته من بلدة "عيون قارة"، نظمنا المعرض لوظيفة واحدة، تتجسد في مد الأجيال الجديدة بشحنة تدعم فيهم فكرة العودة، وتذكرهم بالجرح المفتوح، وأن العودة ليست حلماً وإنما حقاً لا يسقط بالتقادم.

ويضيف، وهو يتأمل في لوحة لمجموعة من الخيام التي تعود إلى العام 1948: "تصوروا كيف أن الاحتلال الإسرائيلي غير اسم بلدتنا من "عيون قارة" إلى "ريشون ليتسيون" بجرة قلم، ومع هذا سأغرس في أطفالي "أنصار" و"مجد" و"أحمد" و"محمد" و"دنيا"، و"شيماء" و"فاطمة" حب بلدة أجدادهم".

فيما يعرض جمال الشاتي، وهو مسؤول ملف اللاجئين سابقاً في المجلس التشريعي، وعضو اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، وهو يقص شريط الافتتاح نسخة من جواز سفر فلسطيني صدرت العام 1942، وتعود لأول طبيب فلسطيني في جنين، واسمه حسن الطاهر: "لا يمكننا أن نتخلى عن حق العودة، ولا يمكننا أيضاً أن نسمح لأحد بإسقاط هذا الحق".

ويرى عبدالله بركات، أن المعرض المتواضع يسلط الضوء على جوانب سوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني، وهو يعبر بالحقيقة عن نكبتنا.

ويقول: نحن بحاجة لأن نعبر عن نكبتنا بطرق جديدة، وعلينا ألا نكرر أنفسنا، فلا يعقل أن نحيي السنوية الستين لنكبة شعبنا، بالطرق نفسها التي استخدمناها قبل عشرين سنة.

ويعتقد أحمد حوشية، أن المعرض استطاع وبإمكانات متواضعة، أن يرسل رسالة إلى المواطنين أن النكبة لن تتوقف بعد العام 1948، لكنها مستمرة.

ويضيف: الصور بليغة، وتقدم بمرارة الأحداث الأليمة التي عاشها أجدادنا، وتوثق للحظات القاسية التي عاشها شعبنا، وتتطرق إلى القرى المدمرة، وتعيد عجلة التاريخ إلى الوراء بتجرد.

التعليق