الزرو وصادق: إسرائيل أكبر مافيا لسرقة الأراضي وعلينا التمسك بالمقاومة

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • الزرو وصادق: إسرائيل أكبر مافيا لسرقة الأراضي وعلينا التمسك بالمقاومة

باحثان يحاضران في أسبوع ذكرى إحياء ستينية النكبة

محمد الكيالي

عمان - عقدت أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين فعاليات اليوم الثاني لأسبوع إحياء ذكرى ستينية النكبة، بمحاضرتين حول "الهولوكوست الفلسطيني" للباحث نواف الزرو و"ثقافة المقاومة" للباحث عوني صادق تبعتهما أمسية فنية أحيتها لارا عليان والموسيقي عمر عباد.

ويقام مساء غد لقاء مع رئيس حزب الاحترام البريطاني جورج غالوي، حيث يحاوره ويقدمه رئيس رابطة الكتاب سعود قبيلات في السابعة مساء.

وقال الزرو في محاضرته "هناك العديد من الملفات التي فتحت في الماضي ولم تغلق إلى اليوم بالرغم من مرور ستة عقود على نكبة فلسطين وإقامة الدولة الصهيونية منها ملف اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، وملف الوطن العربي الفلسطيني السليب والمهود من البحر إلى النهر، وملف الأرض والممتلكات المغتصبة، وملف المقدسات، فضلا عن ملف التحرير والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المشروعة".

ووصف الزرو إسرائيل "انها أكبر مافيا لسرقة الأراضي والدول في العالم كما أنها أكبر دولة إرهابية متخصصة بسياسة الاغتيالات في الداخل والخارج وبامتياز".

وتوقف الزرو في معرض حديثه أمام ملفات المجازر الجماعية وجرائم الحرب الصهيونية المتراكمة بحق الشعب الفلسطيني والعربي، إذ بدأ بالحديث عن سياسة الإقلاع والترحيل والاقتلاع والإحلال في الأدبيات والتطبيقات الصهيونية، كما أكد أن الهجرة هي دم الحياة لإسرائيل، مستشهدا بكلام أول رئيس للحكومة الإسرائيلية بن غوريون حين قال "إن انتصار إسرائيل النهائي سيتحقق عن طريق الهجرة اليهودية المكثفة، وإن بقاء إسرائيل يعتمد فقط على توفر عامل هام واحد وهو الهجرة اليهودية الواسعة إلى إسرائيل".

وتحدث الزرو تباعا عن أهم استراتيجيات الدولة العبرية ضد الفلسطينيين التي تقوم على استراتيجية تهجير السكان وتهويد المكان، والإرهاب والمجازر الدموية، والحرب أولا ودائماً، والهيمنة والأطماع الصهيونية في فلسطين والعالم العربي، اضافة الى الاجتياحات وإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني، الجدار، التسوية، استراتيجية "اللاءات" و"المفاوضات بلا جداول زمنية" والملفات العربية الكبرى في دائرة الاستهداف.

وأكد الزرو أهمية الحفاظ على ذكرى وذاكرة الأرض والنكبة والوطن وحق العودة لدى الشعب العربي الفلسطيني، وفي الوعي الجماعي العربي الذي هو بمثابة سلاح التدمير الشامل في مواجهة بلدوزر الاقتلاع والتجريف والإلغاء والعبث بحقائق التاريخ والجغرافيا والحضارة والتراث والهوية والمستقبل.

من جهته، تحدث الباحث عوني صادق عن الفلسطينيين وثقافة المقاومة، معرفا إياها على أنها كل ما يبقى في الذاكرة بعد انتهاء زمنه، وهي ما تراكم في الذاكرة واختزنته دونما قصد من علوم ومعارف وخبرات وعادات وتقاليد وأخلاقيات شكلت وعي الفرد وقناعاته وآراءه ووجهات نظره ومواقفه في الحياة والمجتمع والكون.

ووصف صادق المقاومة بأنها جزء لا يتجزأ من ثقافة الشعب الفلسطيني بقوله "ولدت أجيال عديدة من الفلسطينيين وتربت وعاشت وعايشت بشكل يومي ولعقود طويلة صنوفا من التآمر والعدوان، ورأت بأم العين كيف كانت تنفذ مؤامرة اغتصاب الوطن.. فكيف لا تكون المقاومة جزءا من ثقافته العامة؟".

واستعرض صادق حركات المقاومة الفلسطينية منذ أواخر القرن التاسع عشر إلى اليوم داخل فلسطين وخارجها وقال "لم تندلع انتفاضة الأقصى بسبب تدنيس المجرم شارون للمسجد الأقصى، بل كان انتهاكه لحرمته هو الفرصة التي أرادتها القيادة الصهيونية لإلغاء اتفاق أوسلو وإعادة احتلال الضفة والقطاع".

وقام أيضا بالتفريق بين مفهوم ثقافة المقاومة وثقافة الاستسلام مبرزا عددا من الأمثلة التي جاءت على أرض الواقع لتدحض شعار إسرائيل المعلق على مدخل الكنيست "من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل" بعد انسحابها من جنوب لبنان من طرف واحد في العام 2000 وانسحابها من قطاع غزة وتمرغ جيوش الدولة العبرية في مستنقعات المقاومة اللبنانية في حرب تموز العام 2006.

واختتمت الفنانة الشابة لارا عليان فعاليات اليوم الثاني بفقرة غنائية فنية لعدد من الفنانين العرب على غرار الشيخ إمام ومارسيل خليفة وسيد درويش، وغنت 9 أغنيات كان أبرزها أغنية "حيفا"، "يا رايح صوب بلادي" و"شدي عليك الجرح".

وتعتبر لارا (24 عاما) من مؤسسي فرقة "شرق" الغنائية مع الملحن طارق الجندي وهي خريجة علم اجتماع من الجامعة الأردنية وبصدد إتمام الماجستير من المعهد الوطني للموسيقى، حيث أنها تهوى فن الغناء الوطني الملتزم والذي يعنى بإعادة صياغة التراث العربي.

التعليق