"نساء وأكثر" إصدار مترجم يركز على السيرة حين تكشف والحوار حين يقول

تم نشره في الخميس 8 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • "نساء وأكثر" إصدار مترجم يركز على السيرة حين تكشف والحوار حين يقول

 

عمان ـ الغد ـ يذهب الروائي إلياس فركوح في تقديمه لكتابه المترجم "نساء وأكثر" أن الحوارات المنجزة مع الكتاب والكاتبات تعبر عن مستوى الوعي الذي يمتلكونه، بنسب متفاوتة، مشيرا إلى أن ذلك لا يتجلى، بالضرورة، في نصوصهم الإبداعية.

ويضم الكتاب الذي جاء ضمن عنوان فرعي "السيرة تكشف، والحوار يقول" حوارات مع اثنتي عشرة كاتبة عالمية هن: دوريس ليسينغ الحائزة على نوبل 2007، واليس ووكر، آمي تان، أنيتا ديساي، آيريس ميردوخ، ايزابيل اللندي، روث براور، سيلفا بلاث، سيمون دي بوفوار، مارغريت أتوود، مارغريت دوراس وهيلين سيسكو.

ويرى فركوح في تلك الحوارات التي قام بترجمتها وتحريرها، أرضية للجدل والسجال وطبيعتهما، مبينا أنه لا يُفهم الناتج عنهما، قاصدا الموقف، سوى الوقوف على تلك الأرضية.

ويعتبر فركوح أن الحوارات مع المبدعين، عموما، تصدم المتلقي ببساطة المفاهيم، قائلا:كأنما تجربة الحياة المعقدة في عالم مصطخب لا تمسك سوى بالبسيط من قول مباشر.. وهادئ.

ويعتقد فركوح أن الحوارات الذكية إثراء يكتسب بها القارئ تجربة مضافة إلى نصوص كأن يعتقد، أي القارئ، أنه قبض على ملامح أصحابها من خلالها، حتى يباغت باللامتوقع، معتبرا أن ذلك إما أن يجعل القارئ فرحا أو تحبطه، إلا أنها بالمحصلة، بحسب فركوح تزيده إحاطة وعلما.

ويعرف الحوارات بأنها تلك القائمة على مبدأ الندية، التي تقوم على المساجلات بمعنى عدم الرضا بالمعطى الأول، ورفض قبول بالجملة الأخيرة، والتجاسر على السبر في ما هو أكثر عمقا، معرفا ذلك بعدم الرهبة حيال الاسم الكبير، والاشتراك في صياغة الإجابة عن أسئلة النصوص وأصولها، مع أصحابها.

ويبين فركوح أن الحوارات الجميلة تتسم بحيوية تنفض غبار الركون على القارئ من المكرس والسائد عن المحاورين، مشيرا إلى أنها تدخل القارئ إلى مداخل جديدة.

ويجيب فركوح عن تساؤل مفترض عن تخصيص الكتاب، الصادر عن دار أزمنة بدعم من وزارة الثقافة، حوارات مع كاتبات؛ إجاباتان، الأولى بسيطة بسبب عمله على إعداد وتحرير ملفات خاصة بمبدعات غير عربيات لصالح مجلة " تايكي" المعنية بالإبداع النسوي.

ويشير إلى أن ذلك أملى عليه في مرحلة ما انتقاء السيرة المكثفة لكل مبدعة والحوار معها، من ضمن مواد أخرى، كان قد ترجمها وجمعها في كتاب تحقيقيا لوحدة الموضوع.

أما السبب المركب، فيحيله فركوح إلى أن ثمة كتابات شتى وسجالات عدة واحتدامات آراء كثيرة ثارت، وماتزال حتى اللحظة، تتناول الكتابات النسوية وخواصها، ومبررات التسمية الدالة عليها، ووجوب الاعتراف باختلافها وتمايزها.

ويزيد فركوح أن الكتابة المتأنية عن نساء في عمومها، ليست هي الكتابة الناتجة عن رجال، محيلا ذلك إلى توازن مفقود تعيشه النساء داخل مجتمعات ذكورية المفاهيم والقيم والتقييم، معتبرا أن ذلك لا بد أن يتجلى في كتاباتهن على نحو ما.

وفي قراءته المتأنية لاختيار الأسماء النسوية الواردة في الكتاب يؤكد فركوح أن كل شخصية وردت تحمل مع وقع اسمها تاريخا يتصادى في ذاكرة البعض منا، مبينا أن ذلك ينبغي تفحصه وامتحانه بإعادة النظر فيه.

ويؤكد أن ذلك يكون بالعودة إلى السيرة المتقدمة لكل حوار على حدة، وما يتبع ذلك من استجلاء لمناطق لم يتم الالتفات إليها.

وصدر لفركوح في مجال الترجمة:"موسيقيو مدينة بريمن" و"آدم ذات ظهيرة" و"الغرينغو العجوز" و"ما هذا-  البيت المشترك" و"نيران أخرى" و"جدل العقل" و"القبلة" و"هكذا تكلمت المرأة" و"قطار باتاغونيا السريع".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصورة (mona)

    الخميس 8 أيار / مايو 2008.
    صورة المغلف تشي بالرعب لم افهمها ياسيدي
  • »الصورة (mona)

    الخميس 8 أيار / مايو 2008.
    صورة المغلف تشي بالرعب لم افهمها ياسيدي