"فولكفانغ" تقيم حوارا راقصا مع فضاء المسرح في "زخارف حركية"

تم نشره في الجمعة 2 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • "فولكفانغ" تقيم حوارا راقصا مع فضاء المسرح في "زخارف حركية"

 

عزيزة علي

عمان- تختتم مساء غد السبت على مسرح مركز الحسين الثقافي في راس العين، فعاليات اسبوع "زخارف حركية" الذي تنظمه دوزان وأوتار بالتعاون مع وزارة الثقافة، بعرض لفرقة "تور" البلجيكية.

وكانت فعاليات أول من أمس شهدت عرضا لفرقة "ستوديو الرقص فولكفانغ" من ألمانيا بعنوان "أوفتشر"، استهل بسولو "رقص منفرد"، أدّته مصممة الرقص والراقصة هنريتا هورن وحدها، داخلة من خلاله في حوار مع المسرح والطاولة والكرسي، لتجسد رؤية تأملية مثالية ومؤثرة، في عرض دام زهاء 15 دقيقة.

عرض آخر قدمه 10 راقصين، مؤدين رقصة حيوية مليئة بالحركة، استقصوا من خلالها تحدي قدرة الجمهور على التخيل. وهي رقصة مصممة كذلك من هورن، نالت استحسان الجمهور بسبب المشاعر المختلطة التي مثلتها في عرض دام زهاء 45 دقيقة.  

فرقة "فولكفانغ" تعد واحدة من أهم فرق الرقص المعاصر الناشطة على الساحة الفنية العالمية، وتتمتع بموقع مهم في عالم الرقص المعاصر، حازت بموجبه اعترافاً دولياً جعلها تجوب مختلف أصقاع العالم.

وتتولى الإدارة الفنية مصممة الرقص هنريتا هورن، بالتعاون مع مصممة الرقص الأشهر في العالم بينا باوش. كما تعاونت الفرقة مع مصممي رقص عالميين بهدف إغناء تجربتها الفنية وتطويرها. وساعدت العروض الكثيرة التي قدمتها الفرقة على تحقيق التبادل الثقافي.

وتميز العرض الأول "سولو" بالدقة والصعوبة في آن واحد، حيث نجحت هورن في التعبير عن الوحدة القاتلة من خلال بطلتها الوحيدة التي تعاني الانطواء حينا والانفعال والتوتر أحيانا أخرى.

وفي وسط فضاء فارغ إلا من كرسي وطاولة، وشخص ما يعاني الوحدة، يبدأ حوار مع الأشياء التي تحاول أن تأسره داخلها لتحيله هو الآخر جمادا، غير أنه يتخلص من تسلطها بالرقص. وهكذا حررت هورن بطلتها من الوحدة والتشيؤ من خلال الرقص الذي يعيد لنا بعض الجوانب الإنسانية التي فقدناها في عالمنا المعاصر.

ومن المعروف أن (سولو) هو رقص إفرادي للمصممة هورن، تقوم فيه الراقصة بالتعامل مع الأشياء، التي هي العناصر الوحيدة التي تشاركها رقصها، هاربة من جنون تقود إليه الوحدة وانعدام العلاقات الاجتماعية.

العرض الثاني "أفتاوشر" الذي يتضمن خشبة فارغة وعشرة كراسي وعشرة راقصين، يتحدى فيه الراقصون خيال الجمهور للوصول إلى لحظات انعتاق جسدي غير متوقع.

فيما بعد بدت خشبة المسرح متخمة بالراقصين العشرة وإيقاعاتهم الحركية المتداخلة، ما أفسح مجالا أكبر لخيال المشاهد ليبني تأويلاته المختلفة حول معنى العرض.

وقد لجأت هورن في هذا العرض إلى صور مادية تنبض بالحركة تعبر عن ظروف البشر ورغبتهم في الرفض والمنافسة، الغيرة والتهور وحتى الإغراء الجنسي، كل ذلك تم عبر مفردات حركية هادئة ومتوترة، فضلا عن استخدامها لبعض الرموز (20 خشخيشة) للتعبير عن دواخل الراقصين، إضافة إلى الموسيقى التي رافقت الحالة النفسية للأبطال، حيث بدت رومانسية ومن ثم صاخبة لتنتهي بطابع احتفالي.

وتضم 10 راقصين (5 رجال و5 نساء) ينتمون إلى عدد من الدول كألمانيا، كوريا، اليابان، كندا، كولومبيا.. وهي تعد من أهم فرق الرقص المعاصر في العالم، حيث قدمت عروضها في أوروبا وشرق آسيا.

التعليق