المغرب: العنف المنزلي ضد الرجال أيضا

تم نشره في الخميس 1 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • المغرب: العنف المنزلي ضد الرجال أيضا

 

الرباط- تأسست في المغرب شبكة للدفاع عن حقوق الرجال الذين يتعرضون للعنف من طرف زوجاتهم، ويأتي تأسيس هذه الشبكة في ظل التغاضي عن العنف "الناعم" الذي يمارس ضد الجنس"الخشن".

ويقول رئيس الشبكة عبدالفتاح بهجاجي إن الغرض من تأسيسها هو الاستماع وتقديم الدعم الاستشاري والقانوني للرجال ضحايا عنف الزوجات والأبناء. فبعد أن كانت القاعدة لا تخرج عن نطاق ضرب الزوج لزوجته بدأت الاستثناءات تشذ عن القاعدة، وكثير من الأزواج باتوا ضحية للعنف.

وخلال زيارتنا لمقر الجمعية التقينا بمحمد، واحد من الأزواج الذين تعرضوا للعنف. وهو يبلغ من العمر36 عاما، ولم يكن يعتقد قبل سبع سنوات بأن زواجه من المرأة التي أحبها، سيتحول إلى جحيم لا يطاق، وأن اليد التي كان من المفروض أن تسانده في السراء والضراء ستصفعه وتحمل السكين لقتله، وستدفعه أيضا إلى خارج بيته ليجد نفسه من دون مأوى.

ويقول محمد إن زوجته وعائلتها طردوه من البيت وأوسعوه ضربا ومنعوه من رؤية طفلتيه وهو يعول على تدخل الجمعية لمساندته وتقديم الدعم القانوني له، فمحمد تقدم بدعوى قضائية طالبا الطلاق والحكم بتمتيعه بحق رؤية طفلتيه.

محمد ليس وحده من يقصد الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال فهناك عشرات الحالات المشابهة له، إن لم تكن أكثر درامية.

سمير أمين واحد من هؤلاء، وهو زوج يبلغ من العمر27 سنة. يقول بأنه كان يعيش في سعادة وهناء قبل أن يتدخل شقيق زوجته ليفسد حياتهما، ويجبرها على طلب الطلاق، لتتحول زوجته إلى خصم عنيف أشهر السكين في وجهه أكثر من مرة، وعلامات العنف بادية على ملامح سمير، فمحياه الحزين سببه فقدانه لأسنانه الأمامية.

حالتان تظهران عنفا لم يعد حكرا على الرجال بل طالت العدوى النساء، وإن بقسوة ناعمة، وفي حالات كثيرة فإن رد الفعل على العنف لا يكون سوى بالعنف، فعائشة زوجة تعترف بضرب زوجها وتقول إن زوجها السكير يرفض إعالة العائلة وكان يبرحها ضربا قبل أن تقرر التعاطي معه وفق مبدأ العين بالعين.

فكان أن شرعت في الرد على العنف بالعنف، ورغم أن مستقبل زواجها مهدد اليوم بعد أن طلب زوجها الطلاق فإنها لا تبدي أي ندم، فهي تقول إن زواجها تحول إلى جحيم وطلاقها لن يكون أكثر.

وتعرف قضايا العنف المرفوعة من قبل الأزواج ضد زيجاتهم ارتفاعا ملحوظا داخل المحاكم المغربية، أمر بات يثير الكثير من الاستغراب لدى البعض فيما آخرون يرون الظاهرة نتيجة منطقية للمساواة بين الرجل والمرأة، مساواة لا تستثني العنف.

التعليق