فرقة "مال بيلو" الإسبانية تستوحي إرث باخ الموسيقي في "زخارف حركية"

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • فرقة "مال بيلو" الإسبانية تستوحي إرث باخ الموسيقي في "زخارف حركية"

عمان-الغد- تواصلت عروض مهرجان "زخارف حركية" الذي تنظمه مؤسسة دوزان وأوتار بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومشاركة تسع فرق من ثماني دول، وكان العرض الرابع الذي قدمته فرقة "مال بيلو" الاسبانية أول من أمس.

قدمت الراقصة ماريا مونوز عرضا منفردا مستوحى من معزوفات الموسيقار الأماني "باخ" من خلال الجسد وموسيقى ما يطلق عليه الرقص الايمائي.

وتعتبر تلك المقطوعة الموسيقة بداية لعمل طويل، ومدخلا للمقطوعة الموسيقية المؤلفة من قبل باخ (Clavier well-tempered).

وجمعت مونوز بين الرقص على بعض المقدمات الموسيقية الحية وذكرى بعض المعزوفات الأخرى التي تم الرقص عليها بصمت. ويبرز حضور الراقص من خلال العمل الخالص للحركة.

والمعزوفات التي تم الرقص عليها بحركات إيمائية هي تفسير للموسيقى على خشبة المسرح، وترجع هذه المعزوفات إلى القرنين السادس عشر والسابع عشر.

وتقوم الرقصات على البعد الرومانسي للحياة والفن، وتظهر دور الفن في عوامل النهضة، وإعادة الحياة إلى المجتمعات التي تفتقد إلى الرومانسية بسبب الحروب وغيرها من الأحداث.

كما حاولت الراقصة ان تظهر هذا الدور في تغير بعض المفاهيم مثل فكرة الحرية التي قدمتها بطريقة بسيطة وسهلة وبعيدة عن الغوغاء وصخب الموسيقى العالي.

وكان قد طلب من مونوز قبل قدومها إلى الأردن أن تقدم عرضها هذا بمرافقة معزوفات الموسيقار باخ.

وتميز عرضها بفكرة رمي الطاقة الكامن داخل الإنسان على خشبة المسرح ثم استرجاعها والسيطرة عليها، ما جعلها من اصعب انواع الرقص لأن الجسد يكون في حالة استرخاء ثم تحصل حالة الشد السريعة.

واستمرت مونوز في التحليق في فضاء مسرح الحسين برفقة موسيقى باخ هذا الموسيقار العالمي بالإضافة إلى الإضاءة التي كانت تتناغم مع الحركات التي قدمتها الراقصة بجسدها لمدة 45 دقيقة في جو خيم فيه الصمت المطلق من قبل الجمهور الذي كان متجاوبا مع أجواء الأمسية والرقصة.

كما قدمت مجموعة من الرقصات مثل الرقصة بحركة اليدين، ورقصة الأبواب التي تبحث من خلالها عن الحرية والانطلاق إلى الحياة ورقصة تمثل فيها آلة البيانو.

ويذكر أن الموسيقار باخ الذي ولد في ألمانيا من عائلة موسيقية أتحفت الشعب الألماني بأكثر من موسيقي خلال قرنين من الزمن بين عازف وملحن. وجمعت مؤلفاته أنواع الصيغ المويسيقية المعروفة في زمنه، عدا الأوبرا، وكان مذهبه الديني البروتستانتي الألماني أساسا لمعظم أعماله الموسيقية. ونتاجه الفني زاخر بعشرات المئات من القطع الموسيقية المختلفة الصيغة، كما كتب نحو خمسين مغناة نيوية.

وموسيقى الأورغن عند باخ لها عناية خاصة، إذ ألّف لهذه الآلة الكثير من القطع الموسيقية من نوع الفانتزي والبريلود والفوغة والسوناتا.

وتستمر فعاليات "زخارف حركية"، على مسرح مركز الحسين الثقافي-رأس العين ما بين 23 نيسان (ابريل) الحالي و3 أيار (مايو) المقبل، وستقدم اليوم فرقة كرستينا دو شاتيل عرضها في الساعة 7.30 مساء.

التعليق