عروض "زخارف حركية" تستوحي أداءها من "البوب"

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • عروض "زخارف حركية" تستوحي أداءها من "البوب"

مهرجان تنظمه دوزان وأوتار وتتواصل عروضه في مركز الحسين الثقافي

عزيزة علي

عمان- تتواصل في مركز الحسين الثقافي عروض مهرجان "زخارف حركية" الذي تنظمه مؤسسة دوزان وأوتار بالتعاون مع وزارة الثقافة، وتشارك فيه تسع فرق من ثماني دول هي: الولايات المتحدة الأميركية، اليابان، هولندا، أسبانيا، فرنسا، ألمانيا وبلجيكا والأردن.

وقدمت الفرقة الهولندية (إش) Ish أول من أمس عرضا مستوحى من الشوارع ويدور حول الآداب السلوكية، ويجمع فيه عناصر أخرى مأخوذة من موسيقى البوب والفيديو كليب والأفلام الكرتونية وألعاب الفيديو.

وضم العرض شخصيات متعددة المواهب، حيث قدم الراقص العرض بمزيج من أداء الحركات البهلوانية مثل الرقص على الحائط والرقص على يد واحدة بالإضافة إلى مجموعة من الحركات المختلفة، وكذلك رقص البريك دانس والراب والبيتبوكس.

وطلب منسق الفرق الهولندية من مجموعة شباب أردنيين تجاوز عددهم 50 الصعود إلى المسرح لتقديم عرض خاص في فن الهيب هوب، اذ قدموا عرضا استمر نصف ساعة يوازي ما قدمته الفرقة "اش".

وقدم الشباب الأردنيون الذين شاركوا في ورشة تدريب مع فرقة "اش" لمدة 6 ساعات، عرضا أبهر الحضور، بأدائهم العالي والسرعة في الحركة والمزج بين الحركة والأداء الراقص، واللافت في هذه المجموعة هو التباين في أعمارهم فمنهم من هم في سن "7"، إلى سن "20".

واشتمل العرض على مجموعة من الأغاني المختلفة التي تتحدث عن الحياة اليومية التي يعيشها الإنسان العربي بشكل عام والأردني بشكل خاص مثل أغنية "عندي أفكار بدها تطلع من هذه العتمة، نحن عرب وكتابنا بالخط العريض تحيا لغة الأمة".

كما قدم شاب آخر عرضا بالقبعة تلته أغنية تقول كلماتها: "جيني نقدم أغنية ونحكي فكره وما جيني علشان الشهرة، هنا عمان" وكان يردد الجمهور معهم كلمة "هنا عمان".

كما قدموا أغنية تتحدث عن الحروب التي تدور في كل أرجاء العالم مستعرضين نتائجها على الإنسان من تشرد وجوع وهوان وذل تقول كلمات الأغنية: "حروب في كل مكان، دمار في كل مكان والله جاي على بالي اهرب من العالم، وجاي على بالي أغير هذه الأوضاع".

وقدمت الطفلة "إنجيلا حماتي" وهي في الصف السادس الابتدائي، والتي تتمنى ان تقدم "عرضا خاصا بفرقة أردنية"، عرضا بحركة الجسد بمشاركة اثنين من الشباب الأردنيين، وتقول إنجيلا "سوف استمر في هذا الرقص الذي كنت ارقصه بالفطرة دون تدريب".

من جهة أخرى قال الشاب يوسف الذي قدم عرضا مزج فيه بين سرعة في الأداء والحركات البهلوانية ورقص البريك دانس، نحن مجموعة شباب نتدرب على هذه الرقصات في مركز هيا الثقافي وفي بعض الأحيان في الشوارع بالشميساني.

ونوه يوسف إلى نظرة بعض الناس الذين يعتقدون أن الشباب الذين يقدمون هذه الرقصات لا "توجد لديهم ثقافة او هدف في الحياة"، مؤكدا على ان كلمات أغاني "الهيب هوب" تحمل طابعا إنسانيا وتهتم بقيم مهمة مثل "السلام والتسامح واحترام الآخر ومعرفة الذات ومقاومة العنصرية والحروب".

وتمنى يوسف من القائمين على الشأن الثقافي والمسؤولين والمؤسسات التي تعنى بالثقافة والفنون والإبداع أن يهتموا بهم وبهذا الفن الذي أصبح موجودا في العالم كله.

من جانبه قال محمد جمال الذي كتب كلمات إحدى الأغاني التي قدمها الشباب الأردنيون كما شارك في عرض الرقص "ظهر فن الهيب هوب وهو حركة ثقافية فنية، في الولايات المتحدة الأميركية وانتشر في العالم كله".

ونوه إلى أنه فن شعبي يجمع بين عدة عناصر، وقد أنشأه الأميركيون ذوو الأصول الأفريقية مع أولئك القادمين من بورتوريكو وجامايكا في نيويورك في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.

وأضاف جمال "يطلق لفظ الهيب هوب على أغاني الراب، حيث يحكي الفنان قصصاًً نابعة من حياته الخاصة، مع جزء خيالي بالطبع".

وبين أن هذه الأغاني ذات "إيقاع سريع ومتميز وتعتمد على بعض التقنيات الخاصة في كلمات ذات سجع أو قافية كما يصاحبها الرقص المميز لها".

ورأى جمال إلى أن كثيراً ما يختلط الأمر بين الراب والهيب هوب وإن كان الراب هو فقط أحد الجوانب الأربعة الأساسية المميزة للهيب هوب. والراب يطلق على ما كان يسمى الإم سي Master Ceremony أو"قائد الاحتفال"، وهو عادة الشخص الذي يقدم العازفين في حفل ما، ويتكلم مع الجمهور وهو المسؤول عن استمرار العرض.

ورأى ان العناصر الأخرى في هذه الرقصات هو "الدي جي DJ" وهو اختصار لتعبير "فارس الاسطوانات" وهو الشخص الذي يغير اسطوانات الأغاني أثناء الحفلات المختلفة كما يمثل رقص الانطلاق أو Breaking dance جزءاً أساسياً من هذا الفن وهو الرقص المميز له، حيث يتحرك الراقص بكل رشاقة على رأسه وبطنه ويديه. 

ومن المعروف أن فن "الهيب هوب" انتشر مؤخراً في كل أنحاء العالم، وتحول إلى ثقافة أكثر منه مجرد موسيقى، وأصبح أسلوب حياة لكثير من الشباب، حيث يتميز هواة هذا الفن في ملابسهم ومصطلحاتهم وتعبيرهم عن أنفسهم.

وأصبح للهيب هوب هواته في العالم العربي خاصة في المغرب، حيث انتشرت فرق الهواة والذين يشكون من رفض المجتمع والانتقاد اللاذع أو التجاهل من جانب وسائل الإعلام. وهو الأمر الذي ظهر بوضوح أثناء مهرجان "البولفار" العالمي الذي أقيم في الدار البيضاء في شهر يونيو/حزيران الماضي، في حضور شبابي ضخم وغياب إعلامي يدعو إلى التساؤل.

وتستمر فعاليات "زخارف حركية"، حيث تقدم فرقة كرستينا دو شاتيل من هولندا عرضا عالميا اليوم على مسرح مركز الحسين الثقافي-رأس العين ما بين 23 نيسان و3 أيار في الساعة 7.30 مساء.

التعليق