استقبال متباين للشعلة الاولمبية في شبه الجزيرة الكورية

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً
  • استقبال متباين للشعلة الاولمبية في شبه الجزيرة الكورية

سول  - استقبل محتجون ومؤيدون الشعلة الاولمبية التي بدأت رحلتها التي تستمر يومين في شبه الجزيرة الكورية المقسمة اليوم الاحد على طول الطريق الذي خضع لحراسة الالاف من رجال مكافحة الشغب المعززين بالدروع الواقية والهراوات.

وهتف الالاف من الصينيين الذين اتشحوا باعلام بلادهم "امضي قدما يا صين" و"لا مجال للسياسة ولكن للالعاب الاولمبية" وذلك في بداية مسيرة الشعلة في العاصمة سول حيث احتجت اعداد كبيرة من الكوريين الجنوبيين على سجل حقوق الانسان في بكين.

وفي نقطة ما وقعت اشتباكات بين المؤيدين والمعارضين الذين حمل بعضهم لافتات تنتقد بكين.

وبدأت مسيرة الشعلة في كوربا الجنوبية في متنزه استخدم خلال دورة الالعاب الاولمبية بسول عام 1988 وظلت مسيرة الشعلة الممتدة لنحو 22 كيلومترا في طي الكتمان حتى اللحظة الاخيرة.

وواجهت مسيرة الشعلة على مستوى العالم قبل بدء دورة الالعاب الاولمبية ببكين في آب (اغسطس) المقبل احتجاجات ضد سجل حقوق الانسان الصيني في التبت اضافة الي مسيرات وطنية من قبل الصينيين الذين يرون ان الغرب يحاول الحط من قدر بكين.

وقال الطالب الصيني يانج هوي "مسيرة الشعلة استخدمت للاحتجاجات المناوئة للصين. هذا اثار الكثير من الغضب داخل الصين وادى باشخاص مثلي للمجيء الي هنا للدفاع عن بلادي."

واعاقت الاحتجاجات المسيرة العالمية للشعلة وغلبت عليها في العموم الاحتجاجات على حملة التعقب الاخيرة التي قامت بها الصين في التبت عقب احداث الشغب التي جرت هناك وفي المناطق المحيطة.

وانحت الصين باللائمة على الدلاي لاما في اشعال الاضطرابات واتهمته وحكومته في المنفى بالهند بمحاولة افساد دورة الالعاب الاولمبية في وهي الاتهامات التي نفاها الزعيم الروحي للتبت.

وحثت العديد من الدول الغربية ومن بينها الولايات المتحدة الصين على استئناف محادثاتها مع مساعدي الدلاي لاما واعلنت بكين على نحو مفاجيء انها تنوي اللقاء بمساعديه في الايام القليلة المقبلة.

الا ان الحكومة ابقت هجومها على الدلاي لاما.

وسخرت الصين يوم أمس الاحد من زعيم التبت وامتدحت المتظاهرين ضد اقامة حكم ذاتي في الاقليم باعتبارهم ابطالا وطنيين مرجحة ان الحكومة لن تمنح ارضية لتلك المحادثات.

وذكرت صحيفة الشعب اليومية وهي كبرى الصحف الصادرة عن الحزب الشيوعي الحاكم في تعليقها "عصابة الدلاي كانت دائما تتسم بالابداع في الحيل والالاعيب حيث يطلقون عبارات وافكار تدير الرؤوس."

واضافت الصحيفة "الشكوك حول السيادة لا محل لها وتقسيم الصين سيفشل بكل تأكيد."

وتهدف الشعلة الي نقل زيارة السلام والصداقة الا ان المحتجين في سول استخدموها كفرصة لحث بكين على توفير حماية افضل لما تقدره جماعات حقوق الانسان بمئات الآلاف من الكوريين الشماليين الذين فروا الى الصين هربا من الفقر في بلادهم.

وتقول الصين ان الكوريين الشماليين هم لاجئون اقتصاديون. وتعرضت بكين لانتقادات من قبل جماعات حقوق الانسان لاعادتهم الي وطنهم حيث يواجهون السجن في ظروف تهدد حياتهم في معسكرات وحشية.

الا ان المحتجين لن يكون لهم دور في جدول الاعمال الخاص بمحطة الشعلة المقبلة في بيونجيانج عاصمة كوريا الشمالية.

وتقول جماعات حقوق الانسان ان زعماء كوريا الشمالية الشيوعيين لا يسمحون باي محاولة للاحتجاج. ويؤدي اي نوع من الاحتجاج الي السجن لفترة طويلة في السجون السياسية او حتى الاعدام.

ومن المتوقع وصول الشعلة ومرافقيها على متن طائرة الي بيونجيانج منتصف الليل (1500 بتوقيت جرينتش).

وستتوجه الشعلة بعدها الي فيتنام وهونج كونج.

وقال مسؤولون يوم امس الاحد ان قوات الامن الفيتنامية ستقوم وحدها بحراسة الشعلة الاولمبية التي تحيط بها الاحتجاجات وذلك خلال مسيرتها في مدينة هوتشي منه فيما دعا النشطاء السياسيون للاحتجاج على خلاف بين فيتنام والصين حول احدى الجزر.

ودعت جماعات خارجية تعارض حكم الحزب الشيوعي في فيتنام للاحتجاج على مسيرة الشعلة بسبب خلاف حول جزر سبراتلي وبراسيل قائلين ان هانوي لم تقم بحماية السيادة الفيتنامية في مواجهة جارتها الكبيرة.

وفي هونج كونج ذكرت صحيفة يوم أمس الاحد ان ثلاثة نشطاء في مجال حقوق الانسان كانوا يخططون للاحتجاج ضد انتهاكات حقوق الانسان في الصين خلال مسيرة الشعلة منعوا من دخول المدينة.

وتم استجواب الثلاثة ومن بينهم نحات هولندي قبل ان تصطحبهم الشرطة المسلحة لوضعهم على متن الطائرة المتجهة الي لندن.

ووعدت كوريا الشمالية التي تعاني من العزلة والتي تشارك في عدد قليل من الاحداث الدولية الصين بانها ستستضيف مسيرة "رائعة" للشعلة اليوم الاثنين.

وفي الحالات النادرة التي تستقبل فيها كوريا الشمالية زائرا كبيرا فانها ترسل مئات الآلاف من مواطنيها الى الشوارع في بيونجيانج. ويلوح المواطنون الذين يرتدون احسن الثياب بباقات الورود البلاستيكية ذات الالوان الوردية والارجوانية ويهتفون بشكل ملقن عندما يمر الضيف الزائر.

وفي سول جاءت الاستعدادات الامنية محكمة كما خطط لها بمشاركة ثمانية الاف ضابط من الشرطة الا ان بعض الكوريين الجنوبيين ابدوا عدم سعادتهم بالحدث.

وقال سيدة كورية جنوبية مسنة تدعى بارك كانت تمر عند نقطة انطلاق مسيرة الشعلة "هذا امر مزعج للغاية. كنت اتمنى عدم قدوم الشعلة هنا وان ينتهي هذا الامر برمته."

 

كيم جونغ جيل رئيس اللجنة الاولمبية في كوربا الجنوبية يحمل الشعلة أمس -(رويترز)

التعليق