... وتكريم العقاد في المهرجان

تم نشره في الخميس 24 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً

 

الدوحة- حظي المخرج الراحل مصطفى العقاد بلفتة تكريمية في فعاليات مهرجان الجزيرة الدولي الرابع للأفلام التسجيلية المنعقد حاليا في الدوحة تلخصت بعرض شريط وثائقي أنتجته الجزيرة الوثائقية عن تجربة العقاد ورحلته من مسقط رأسه في مدينة حلب السورية مطلع خمسينيات القرن الماضي إلى عاصمة السينما العالمية مدينة هوليوود الأميركية.

الشريط الوثائقي الذي خرج إلى النور قبل بضعة شهور ومدته تسعون دقيقة وعرضته الجزيرة الوثائقية، حمل توقيع رئيس قسم البرامج فيها المخرج المغربي محمد بلحاج.

ويربط عنوان الشريط بين فيلم "الرسالة" الذي اعتبر في العالم العربي والإسلامي أبرز إنجاز للعقاد وبين رحلة العقاد السينمائية نفسها، فجاء العنوان بصيغة سؤال، هل تستمر الرسالة؟ وبعنوان فرعي حدد اتجاه تلك الرحلة "من حلب إلى هوليوود".

شريط بلحاج تناول حياة العقاد بطريقة الاسترجاع عبر استعادة الأحداث ابتداء من نقطة النهاية, حيث بدأ بمراسم تشييعه بعد مقتله في تفجيرات عمان عام2005 ليعود إلى طفولة العقاد في حلب، وعرف ببداية تأثر العقاد بالسينما بعد أن قيضت له ظروف مشاهدة الأفلام يوميا عن طريق جار أرمني لأهل العقاد كان يعمل مشغلا للأفلام في إحدى صالات حلب.

ويستعرض الشريط رحلة كفاح العقاد الذي وصل إلى الولايات المتحدة حاملا مائتي دولار ونسخة من القرآن الكريم تسلمها من أبيه، مركزا على احتفاظ العقاد بثقافته وهويته وانخراطه في الحياة العملية بأميركا دون أن يفقد الرابط مع محيطه ووطنه.

وعن أعمال العقاد يكشف الشريط عن حجم المصاعب التي واجهها عند تصويره لفيلم الرسالة، والضغوط ذات الطابع الدولي التي قيل إنها مورست على الفيلم، وهو ما انتهى بإيقاف تصويره في المغرب وانتقاله إلى ليبيا وما واكب ذلك من خسائر مالية, وضغوط نفسية على العقاد وفريقه ومساعديه.

وكشف فيلم هل تستمر الرسالة كذلك النقاب عن جوانب غير معروفة عن هذا الفنان العالمي، وعن آرائه في العالمية والمحلية، وعن طريقة إدارته للممثلين الذين عملوا معه وبينهم فنانون كبار مثل أنطوني كوين وعبدالله غيث وإيرين باباس وعن تأثرهم بالشخصيات التي جسدوها في أفلامه.

بلحاج(يمين) كشف في فيلمه عن جوانب غير معروفة من حياة العقاد.

ويشير الراحل هنا إلى أن زوجة كوين طلبت منه مرة أن يتصل بالفنان الذي جسد شخصيتي حمزة وعمر المختار لتهدئته، لأنه حسب قولها بقي لمدة عام كامل متلبسا شخصية الثائر الليبي الراحل.

المعالجة التوثيقية في الفيلم جاءت بطريقتي تمثيل الواقع وعرض شهادات مسجلة للعقاد وهو يتحدث بالصوت والصورة عن بعض المحطات في تجربته، إضافة إلى شهادات أشقائه وشقيقته وزوجته وابنيه والممثلين العرب الذين عملوا تحت إدارته، وآخرين عرفوه عن قرب كالفنانين منى واصف ودريد لحام.

وبشأن ظروف تسجيل هذه الشهادة النادرة للعقاد قال المخرج بلحاج إنها تمت قبل ثلاثة أشهر من وفاته ومنحت روحا للفيلم، موضحا أن المخرج الراحل سجل ثلاثة أحاديث مدة كل منها ثلاث ساعات، تناول أولها تجربته في "الرسالة" والآخر تجربة فيلم "عمر المختار" والثالث عن باقي أعماله السينمائية.

ويقول بلحاج إن عنوان الشريط الجديد كان مقصودا، وإنه كان سيسمي الفيلم "وتستمر الرسالة" موضحا أن شخصية العقاد كانت نموذجية من حيث إنه حافظ على عروبته وإسلامه وعرف الحضارة الغربية في الوقت ذاته.

التعليق