محمد بن سليم لفرانس برس: حلبة أبو ظبي تحفة فنية

تم نشره في الأحد 20 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • محمد بن سليم لفرانس برس: حلبة أبو ظبي تحفة فنية

 

دبي - تدين شعبية رياضة السيارات المتصاعدة في العالم العربي بالفضل الى السائق الاماراتي البارع محمد بن سليم الذي كانت له بصمات واضحة في العقدين الماضيين على انتشار رياضة المحركات في منطقة الشرق الاوسط ليس فقط بسبب الالقاب الكثيرة التي حصدها بل ايضا للدور الكبير الذي لعبه جراء علاقاته القوية بأصحاب القرار.

ولم تقتصر مسيرة بن سليم على الانجازات على حلبات السباق بل تخطتها الى الناحية الادارية، فهو صاحب فكرة اطلاق رالي الامارات الصحراوي الذي نال اعتراف الاتحاد الدولي للسيارات وبات مرحلة اساسية من مراحله، كما اشاد به المسؤولون والسائقون العالميون على حد سواء.

وكان بن سليم اول سائق عربي يشارك في بطولة العالم وقد فتح الطريق امام غيره من السائقين العرب امثال السعودي عبدالله باخشب والعماني حمد الوهيبي والقطري ناصر العطية.

وعندما غادر الشاب اليافع محمد وهو الثالث في الترتيب بين اربعة اخوة الى الولايات المتحدة لدارسة العلاقات الدولية لم يكن احد يتوقع انه سيبرز في مجال آخر غير اختصاصه الاكاديمي.

ويقول بن سليم في حديث لوكالة فرانس برس: "قطعت رياضة السيارات في الشرق الاوسط ومنطقة الخليج اشواطا عملاقة في السنوات الاخيرة من خلال استضافة العديد من السباقات ضمن بطولات العالم اكان في فورمولا واحد او الدراجات النارية او الراليات الحصراوية".

ورجع بن سليم بالذاكرة 10 سنوات عندما التقى بأحد المسؤولين في الاتحاد الدولي رفض الكشف عن هويته وقال له النجم الاماراتي "آمل ان نرى بطولة العالم في الخليج، فرد عليه المسؤول بالقول "لا تحلموا بهذا الامر".

ويقول بن سليم في هذا الصدد: "كان الامر تحديا بالنسبة الي، وبالفعل نجحنا في التصدي لتنظيم رالي الإمارات الصحراوي الذي نال الاعتراف الدولي بعد سنوات قليلة وشارك فيه العديد من ابطال العالم للراليات امثال الاسباني الشهير كارلوس ساينز كما استقطب العديد من شركات السيارات وعلى رأسها فولسفاكن وبي ام دبليو".

وتابع "ثم جاءت الفكرة الرائدة من مملكة البحرين وتحديدا من ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة باحتضان احد سباقات فورمولا واحد للمرة الاولى في منطقة الخليج، وسرعان ما تم هذا الامر بسرعة قياسية".

وكشف في هذا الصدد: "كانت المعارضة شديدة في بادئ الامر في البرلمان البحريني، لان بعض النواب اعتبر بأن تنظيم مثل هذا الحدث يحتاج الى تبذير مبالغ طائلة، لكن هؤلاء اصبحوا بعد تنظيم النسخة الاولى عام 2004 اكثر الداعمين لهذا الحدث الذي كانت له مردودات اقتصادية هائلة على البلاد".

ويؤكد بن سليم على اهمية البحرين في استضافة اول سباق فورمولا واحد في المنطقة، لانه بعد اشهر قليلة على ذلك شيدت قطر حلبة لوسيل ونجحت في الحصول على تنظيم احدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية وحققت نجاحا كبيرا في التنظيم".

وأوضح "ثم جاء دور الامارات حيث شيدت حلبة دبي اوتودروم التي تستخدم حاليا للعديد من السباقات، قبل ان تحصل ابو ظبي على حق تنظيم احدى جولات بطولة العالم للفورمولا العام المقبل".

واعتبر بن سليم بان "ابو ظبي ستنظم سباقا مميزا، ولقد تسنى لي زيارة الحلبة قبل فترة واعتقد بأنها ستكون تحفة فنية، نحن نتكلم عن جزيرة تدخل اليها ولا تريد الخروج منها نظرا للكثير من التسهيلات التي تقدمها والعديد من المرافق التي تضمها".

وأوضح "يقوم المسؤولون عن حلبة ابو ظبي بجهود جبارة من اجل ان يترك السباق المقرر العام المقبل اثرا كبيرا على المشاركين فيه والمتابعين له".

واعتبر بأن تبادل الخبرات قائم بين المسؤولين عن حلبة ابو ظبي والبحرين "وبالطبع كل واحد يسعى الى تنظيم سباق رائع في اطار المنافسة الشريفة وليس على حساب الآخر وهذا ما يؤدي الى نجاح الاثنين معا".

وتابع "سيكون سباق ابو ظبي مكملا للبحرين، وفي حال دخول قطر ايضا ستكون المنافسة ثلاثية" مشيرا بأن تنظيم اكثر من سباق فورمولا واحد في المنطقة امر جيد شرط ان يرفع المسؤولون في الدول الثلاث تحدي من يكون الافضل لا من يتغلب على الآخر".

وكشف "تستضيف اكثر من دولة اوروبية سباقين في فورمولا واحد منها المانيا وايطاليا وفرنسا، وبالتالي لا شيء يمنع ان تقام ثلاثة سباقات فورمولا واحد في منطقة الخليج".

وعن كيفية التوفيق بين مختلف مسؤولياته كرئيس للاتحاد الاماراتي للسيارات ورئيس اللجنة المنظمة لرالي الامارات الصحراوي وغيرها من المهمات قال: "لا استطيع ان اتخلى عن مسؤولياتي في رياضة السيارات التي اعطتني الكثير واريد ان ارد لها الجميل، لا احد يجبرني على القيام بما اقوم به حاليا، ولقد خفضت من اعمالي الخاصة لكي اركز على رياضة السيارات التي تتطلب الكثير من التضحيات".

وفي سؤال عن امكانية ظهور سائق عربي يخوض غمار فورمولا واحد في السنوات المقبلة قال: "الامر ليس بعيدا، لكن الاولوية الآن في المنطقة هي لبناء الحلبات والبنى التحتية والمنشآت الرياضية وعندما تنتهي هذه الورشة يبدأ العمل على تطوير اداء السائقين الموهوبين، انها مسألة بضع سنوات ليس اكثر".

وكشف "كان الامر صعبا في السنوات السابقة لعدم وجود حلبات، وانتقال اي سائق الى اوروبا للتدريب كان يتطلب الكثير من التضحيات، اما الآن فان السائق العربي يستطيع ان يتدرب على حلبة عربية".

وأكد أن الحنين يعاوده من اجل العودة الى خوض السباقات لكن الوقت لا يسمح له بسبب كثرة انشغالاته وتساءل عن جدوى مثل هذا الامر بقوله: "اذا فزت في السباقات فان الجميع سيعتبرون هذا الامر طبيعيا، اما اذا خسرت فان الجميع سيتغنون بالتفوق على بن سليم" مشيرا بأنه "لن يحقق مكاسب كبيرة من العودة الى المضمار".

واعرب عن سعادته بالدعم الحكومي الذي يحصل عليه بعض السائقين العرب من حكوماتهم خصوصا في قطر والامارات.

التعليق