حوادث المشاة على شبكة الطرق في مدينة عمان

تم نشره في الجمعة 18 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً
  • حوادث المشاة على شبكة الطرق في مدينة عمان

 

عمّان- ستستعرض هذه الحلقات جوانب مهمة في حوادث الطرق والمرور, وقد قمت باختيار مدينة عمان كمثال عن هذا الواقع, ليس رغبة في تهميش او تجريح او تقليل من قيمة جهة مسؤولة ما او فرد معين في هذا الوطن الغالي, وما ينطبق على مدينة عمان ينطبق بالتأكيد على كافة المدن الاردنية الاخرى.

الحلقة الأولى

ان المؤسسات الاردنية ذات العلاقة, كل في مجاله, قد بدأت بوضع خطط تشتمل على حلول لمشكلة حوادث الطرق, وفي هذا الصدد سأسرد بعضا من الملاحظات والتي من شأنها لو اخذت بعين الاعتبار في هذه المرحلة ان تشكل جزءا رئيسيا من الحل والذي يبدو مستعصيا وعلى مدار عقود من الزمن الا انه من ابجديات هندسة الطرق والمرور.

من المؤسف والمحزن حقا ان شبكة الطرق في مدينة عمان تفتقر الى كافة التسهيلات والخدمات الواجب توفرها للمشاة وقد ادى وسوف يؤدي ذلك الى استمرار وقوع حوادث المشاة للاطفال والكبار والامهات وغيرهم حيث من توفاه الله لن يتمكن من وصف الآلام التي مر بها قبل انقضاء اجله, وكما اننا لن نستطيع وصف حالة اطفال المدارس وهم يحاولون صباحا ومساء مناورة سائقي المركبات السريعة او البطيئة منها ليتمكنوا من العبور من موقع الى آخر نتيجة اختلاط حركتهم مع حركة المركبات وهذا بحد ذاته جرم يجب القضاء عليه, كيف لنا ان نسمح لاطفالنا للمناورة مع المركبات صباح مساء ليعبروا الطرقات دون توفير مواقع آمنة لهم غير آبهين بشعورهم وخطورة ذلك عليهم إنك لو حدقت في اعينهم واجسادهم لوجدت فرائسهم ترتعد خوفا ورهبة وهذا ليس حصرا عليهم فقط بل يشمل كافة فئات الاعمار للمشاة بما في ذلك العجزة والنساء والشباب حيث يعانون وعلى مدار الساعة عند تواجدهم على كافة شبكة الطرق في مدينة عمان وغيرها من المدن الاردنية.

ان حوادث المشاة في الاردن تشكل ما نسبته 5% من المجموع الكلي لحوادث الطرق علما بأن وفيات المشاة تشكل 43% من مجموع وفيات حوادث الطرق, وان نسبة حوادث المشاة في مدينة عمان هي ما يقارب 43% من مجموع حوادث المشاة في المملكة, وان نسبة وفيات المشاة في مدينة عمان هي 35% من مجموع وفيات المشاة في المملكة, علما بأن الاصابات البليغة والبسيطة الناجمة عن حوادث المشاة في مدينة عمان تشكل 43% من مجموع الاصابات البليغة والبسيطة لحوادث المشاة في المملكة.

ان الأصل في حركة المشاة على الطرق ان تكون حركة محددة تحديدا مسبقا من قبل مهندس الطرق والمرور الذي هو المعني والمسؤول عن السلامة المرورية على شبكة الطرق الواقعة ضمن حدوده, والمقصود بالحركة المحددة هنا هو ان تكون حركة المشاة على الطرق حركة منفصلة او شبه منفصلة عن حركة المركبات إلا في حال ترجل السائق من مركبته, او عندما تتم عملية التحميل او التنزيل للركاب, وعندها يضطر المهندس بتوفير مواقع آمنة للحركة المشتركة بين المشاة والمركبات, ولا يعقل ان يسمح تحت اي ظرف كان بأن يتنقل المشاة بين المركبات السريعة, ولا يجوز بأن يجبر المشاة تحت أي ظرف ما لأن يناوروا بين هذه المركبات السريعة للتنقل من موقع لآخر, حيث ان كلمة السر في وقوع حوادث المشاة او عدمها هي العزل المكاني والزمني بين حركة المشاة وحركة المركبات, بحيث يجب ان تكون حركة المركبات ما امكن معزولة مكانيا وزمانيا عن حركة المشاة وعندها فقط ستكون حوادث المشاة تحت السيطرة.

لقد وفرت هندسة الطرق والمرور انواعا عدة من التسهيلات والخدمات المرورية الواجب توفرها للمشاة على كافة انواع شبكات الطرق ويجب الاشارة هنا بأن الخدمات الواردة في البنود 3، 4، 5، 6، 7 أدناه وللاسف الشديد غير متوفرة على شبكة الطرق في اي من المدن الاردنية بما في ذلك مدينة عمان, اما الخدمات 1، 2 ادناه فهي موجودة على الاقل في مدينة عمان ولو بصورة عشوائية وبنسبة محدودة قد لا تتجاوز 10% من المطلوب.

سأستعرض وباختصار شديد عددا من هذه الخدمات الواجب توفرها للمشاة علما بأن كل منها يندرج ضمن مواصفات علمية دقيقة موجودة في كتب هندسة المرور والتي تدرس كمادة أساسية لطلبة البكالوريوس في الهندسة المدنية في معظم انحاء دول العالم المتقدم.

خدمات وتسهيلات المشاة:

1- ارصفة الشوارع وارصفة التقاطعات:

لا يمكن انشاء شبكة طرق داخل حدود المدن دون انشاء ارصفة لها تقع على محاذاتها وعلى ان تكون واسعة وآمنة وتكون سعتها مصممة هندسيا حسب اكتظاظ المرور حولها وحجم حركة المشاة عليها, ولا تحتوي على اعمدة او اشجار او حفر او مخلفات اعمدة مقصوصة ومتروكة حوافها بارزة وحادة على منتصف الارصفة او اية عوائق اخرى, ومن الضروري ان تكون هذه الارصفة متصلة لمسافات طويلة حتى لا تجبر الماشي بالنزول او الصعود منها واليها نتيجة عدم استمرارها وتكون مواقعها منسجمة وملائمة لمداخل البيوت والمحلات التجارية وان يكون تصميمها شاملا لما يحتاجه ذوو الاحتياجات الخاصة وكذلك الامهات اللاتي يدفعن عربات اطفالهن, وان تكون اسطح هذه الارصفة خشنة بمعنى ان يكون عليها زفتة خشنة ذات نتوءات تمنع الانزلاقات او تحد منها على الاقل في الاجواء الماطرة.

2- الجسور العلوية للمشاة:

عند تصميم الجسور العلوية واعتبارها ممرات مهمة للمشاة فيجب على المتخصصين الأخذ بعين الاعتبار ان تكون مداخلها ومخارجها واقعة من ضمن الارصفة وليس من ضمن سطح الشارع, حتى يتسنى للصاعد اليها او النازل منها ان يقوم بذلك بأمان وان تكون حركته مفصولة تماما عن حركة المركبات حيث انها موجودة لنقل المشاة من رصيف لآخر وليس من سطح شارع الى سطح شارع آخر يعرضه لحادث مشاة ما عند صعوده او نزوله من على هذه الجسور, ويجب كذلك ان تكون العتبات لهذه الجسور سهلة الاستعمال من حيث ارتفاعاتها ويسرة الاستعمال لكافة الاعمار الصغير منها والكبير, وان تكون هذه الجسور آمنة ومتواجدة ضمن مناطق العبور المتوقعة للمشاة وليست بعيدة عن هذه المواقع المكتظة مما يضطر المشاة بعدم استخدامها ولكي يجبر المشاة على استخدامها فإنه من الضروري ان تكون ارصفة الشوارع المجاورة لمداخل ومخارج هذه الجسور تكون محاطة بدرابزينات حديدية مرتفعة تثبت على مسافات طويلة من جميع الاتجاهات بالاضافة الى ضرورة وضع وتثبيت هذه الدرابزينات على الجزر الوسطية (ان وجدت) الفاصلة بين طرفي الشارع الواصل بين مداخل ومخارج هذه الجسور, أما ارتفاعاتها فيجب ان تكون ضمن مواصفات الشارع المتواجدة عليه وارتفاع المركبات المسموح لها باستخدام هذه الشوارع.

3- zebra crossings (ممر للمشاة ملون بالابيض والاسود):

وهي مواقع مخصصة للمشاة مرسومة على سطح الطريق بواسطة دهانات ذات لون ابيض واسود واضح المعالم ليلا نهارا كما هو لون الحمار الوحشي ومن هنذا اخذ الاسم zebra حيث تكون هذه المواقع مخصصة فقط لعبور المشاة, وان تكون محددة المعالم ومرتفعة نسبيا عن سطح الطريق في بعض الاحيان حسب الموقع ومضاءة ليلا وتكون مواقعها مضاءة نهارا وليلا اي من خلال تواجد اشارة ضوئية صفراء تبين بأنه ممر مشاة ويتواجد عليها آرمات إرشادية تدل على وجودها وتوضع آرمات ارشادية اخرى على مسافات بعيدة ومتوسطة منها لتنبه السائقين على وجودها, ولإجبار المشاة على استخدامها يجب ان تكون هذه المواقع محاطة بدرابزينات حديدية مرتفعة من جميع الاطراف مثبتة على الارصفة المحاذية لها من جميع الجهات تحدد المسار الواجب اتباعه للمشاة لتمكنهم من العبور بصورة آمنة, ولضرورة ان يقوم السائق بالوقوف عندها وقوفا تاما فيجب ان تتوفر على السطح المحاذي لهذه المواقع دهانات تحذر وتمنع المركبات من التجاوز عن بعضها البعض بالقرب من هذه المواقع خشية من دهس المشاة عليها وتمنع السائقين كذلك من الوقوف او التوقف بالقرب منها, حيث تعتبر هذه المواقع ملكا للمشاة وعلى السائقين الوقوف التام عندها حرصا على سلامة المشاة وادراكا من السائقين بأن أي حادث مشاة يقع على هذه المواقع يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون وتصبح بعد فترة من الزمن معلومة مهمة لكل مستخدمي الطرق واجب احترامها.

4- الأنفاق السفلية:

ان الانفاق السفلية والواجب توفرها تحت سطح الطريق يجب ان تستخدم في عدد كبير من المواقع داخل حدود المدن, وعند توفرها يجب ان تكون آمنة ومضاءة ليلا وفي بعض الاحيان تكون مضاءة نهارا وان تكون مداخلها ومخارجها سهلة على المواطن للنزول والصعود منها واليها, واهم شيء هنا ان تكون تلك المداخل والمخارج واقعة ضمن الارصفة لا من ضمن سطح الطريق, وذلك لضمان نقل المشاة من رصيف لآخر وليس من سطح طريق الى سطح طريق آخر يعرضه لحادث مشاة وان تكون ارصفة الطريق الواصلة الى مداخلها ومخارجها وكذلك الجزر الوسطية الواصلة بين المداخل والمخارج محاطة بدرابزينات لاجبار المشاة على استخدامها.

5- الوقت الأخضر المخصص للمشاة الواجب توفره على الإشارة الضوئية:

انه النوع الآخر من الاشارات الضوئية والتي لا تستخدم لحركة المركبات فقط كما هي الحال على التقاطعات بل تستخدم لتوفير وقت اخضر للمشاة يمكنهم من العبور من طرف شارع لآخر وتجبر بالمقابل السائقين من كلا الطرفين بالتزامهم بالضوء الاحمر الذي يجبرهم على الوقوف وقوفا تاما. والمقصود هنا بالاشارة الضوئية هي التي يجب ان تتوفر على مسار الطريق وليس على تقاطع معين حيث يمكن وضع هذه الاشارات على شارع مكتظ بالمركبات والمشاة, ويقوم احد المشاة بالضغط على زر يتواجد على عامود الاشارة بحيث يمنح المشاة الضوء الاخضر ليستطيع عدد منهم ولثوان معدودة بالتنقل على سطح الطريق من جهة الى جهة اخرى. وتتحول الإشارة الضوئية للون الاخضر للمشاة واللون الاحمر للمركبات ضمن فترات زمنية مبرمجة بحيث تكون فتراتها معقولة يقوم مهندس المرور بالتحكم بها من خلال جهاز تحكم الاشارة وفي ضوء احتياجات المشاة.

6- الإشارات الضوئية على التقاطعات لعبور المشاة:

يجب تحديد واعطاء الوقت الاخضر الكافي على الاشارة الضوئية الموجودة على التقاطعات للمشاة لتمكنهم من التنقل من ذراع الى ذراع  على اي تقاطع كان "والتقاطع يشمل الثلاثي, الرباعي, الخماسي الاذرع او الدواوير" ويجب ألا يجبر المشاة على المناورة بين المركبات للعبور من ذراع الى ذراع آخر على هذه التقاطعات.

ولكي يقوم المشاة بالتنقل ضمن الوقت الاخضر الكافي على الاشارة فيجب اجبار المشاة على التنقل عبر مسارات محددة على التقاطعات من خلال استخدام الدرابزينات الحديدة بصورة تحدد للمشاة مساراتهم على التقاطعات وعلى الجزر الوسطى بين أذرع التقاطعات لتمنعهم من استخدام سطح الطريق عند التقاطعات او بالقرب منها وتحدد مساراتهم بالكامل من خلال الموقع المخصص لهم عند الاشارة وضمن الوقت الاخضر المتاح لهم على الاشارة.

7- مواقف المركبات على سطح الطرق وعند مواقع التحميل والتنزيل:

ان من الضروري جدا ان تتوفر عند مواقف المركبات بالقرب من اماكن التنزيل او التحميل مواقع آمنة تمكن المترجلين من السائقين او الراكبين عند مغادرتهم المركبات او عند الوصول اليها من التنقل ضمن ارصفة آمنة تنقلهم الى اي اتجاه يرغبون التوجه اليه لتجنبهم استخدام اسطح الطرق للتنقل عليها مما يعرضهم لحوادث المشاة. ان توفير مثل هذه المواقع الآمنة أمر سهل وممكن ان يتوفر من خلال دراسة مرورية متواضعة تحدد مواقع هذه الارصفة حيث يجب ان تبتعد عن مسار الطريق حتى تتمكن المركبات من الوقوف او التوقف عندها ولا تعيق حركة المركبات التي تسير خلفها, وبنفس الوقت تضمن تنزيل الركاب او تحميلهم من على مسار آخر مبتعد قليلا عن مسار الشارع لتمكنهم من عملية الركوب والنزول بأمان دون تعرضهم "اي الركاب وهم ايضا المشاة لاحقا" لحركة المركبات السريعة, وعند توفير هذه الارصفة فيجب ان يتم ذلك من خلال عمل مسارات اضافية للمركبات تبتعد قليلا وتنفصل عن المسار القائم للمركبات وتبتعد عنه حتى تتم عمليات الوقوف او التوقف بأمان وحتى لا تشكل عملية الوقوف اعاقة للمركبات التي تسير خلفها.

8- المطبات:

ان المطبات وقد تبدو رادعا مهما لبعض مهندسي الطرق الا انه يجب ألا تستخدم الا ضمن مواصفات هندسية متعارف عليها وان وجودها يقتصر على المواقع السكنية المغلقة والصناعية المغلقة, وان استخدامها في المناطق التجارية وعلى الطرق السريعة ما هو الا عجز عند مهندس الطرق والمرور بعدم معرفته بالسبل الهندسية الاخرى الاكثر جدوى من هذه المطبات. علما بأن وجود المطبات على معظم الطرق الاردنية دون وجود اشارات تحذيرية تدل على وجودها ساهم ويساهم في وقوع الحوادث وكذلك على اتلاف المركبات نتيجة لارتفاع هذه المطبات وقياساتها العشوائية والتي ليست ضمن المواصفات الهندسية المتعارف عليها ولان المركبات تفاجئ بها عندما تكون سرعاتها عالية اصلا.

خلاصة:

ان السائق لا يمكن ان يكون المدان الاول في حوادث المشاة الا في حالة واحدة وهي حالة تعديه على حرمة الماشي اي ان سطح الطريق يجب ان يكون حرمة للمركبات فقط وليس حرمة للماشي. فالسائق الذي يملك سطح الطريق عليه ألا يتصل بتاتا بالماشي والذي يجب ان يملك حرمة الرصيف وحرمة النفق والجسر العلوي وموقع zebra crossing والوقت الأخضر المخصص له على الاشارة. كل هذ هي حرمة له يجب ان تكون متوفرة له حتى لا يتم اي اتصال بينه وبين المركبات وفي حالة تعدي السائق الى المشاة في اماكنهم الآمنة المنفصلة تماما عن سطح الطريق "انفصالا زمانيا ومكانيا" في هذه الحالة فقط يمكن للسائق ان يكون هو المسؤول الاول عن وقوع حوادث المشاة ويعتبر ذلك جرما يعاقب عليه القانون.

واختصارا فيجب التطرق الى التساؤلات التالية والاستفسار عما هو متوفر لدى المهندس المسؤول عن شبكة الطرق في مدينة عمان مثلا او اي مدينة اردنية اخرى.

1- في ضوء ما سبق من انواع للتسهيلات والخدمات الواجب توافرها للمشاة, هل يتوفر للمشاة في الاردن الحد الادنى من هذه التسهيلات والخدمات الواجب توفرها لهم على شبكة الطرق?

2- هل تتوفر لديه "اي المهندس المسؤول" الاحصاءات والمعلومات التفصيلية بدقائقها عن حوادث المشاة على هذه الشبكة وعلى مدار سنوات مضت?

3- هل يتوفر لديه "اي المهندس المسؤول" التعداد المروري لاحجام حركة المشاة وحركة المركبات على هذه الشبكة وعلى مدار سنوات مضت, وهي متوفرة اصلا في كروكات حوادث الطرق في دائرة السير?

4- هل يقوم المهندس المسؤول وبناء على "1" و"2" اعلاه بتصنيف مواقع المشاة الخطرة ومعالجتها هندسيا وبصورة روتينية ودورية لتتسنى له متابعة نسبة وحدة حوادث المشاة التي تقع على هذه المواقع?

5- هل يوجد مهندسون متخصصون متفرغون بالعمل في هذا المجال يقومون فقط بصورة دائمة بمعالجة حوادث المشاة على شبكة الطرق وضمن المواصفات الهندسية المتعارف عليها في ابجديات هندسة الطرق والمرور وهل يتوفر لديهم كذلك بنك معلومات بهذا الخصوص يمكنهم من اداء واجباتهم بالكامل?

يبدو بأن الاجوبة عن التساؤلات اعلاه جميعها بالنفي وذلك لانه وللاسف الشديد لا توجد خدمات تذكر للمشاة في مدينة عمان وكما تم بيانه في هذه المقالة, وحتى لا يتبادر الى الاذهان بأن المانع هو مانع مالي, فان معظم الخدمات الواجب توفرها للمشاة في موقع معين تكلف اقل بكثير من تكلفة حادث مشاة واحد يقع في ذلك الموقع. وان الكلفة المالية لا تكاد تذكر مقارنة مع حجم المشكلة التي يعاني منها الماشي في الاردن وكلنا مشاة في معظم الاحيان.

وفي النهاية فان ما ينطبق على شبكة الطرق داخل حدود مدينة عمان ينطبق على شبكات الطرق الموجودة في كل مدينة اردنية وعلى الطرق الواصلة بين هذه المدن, فلا بديل عن توفير هندسة طرق مرور سليمة مسؤولة عن هذه المواقع من حيث التخطيط والتنظيم والتصميم الهندسي السليم منتهيا بتحديد ووضع خدمات المرور للمشاة كما هي الحال في معظم دول العالم المتقدم وبعض دول العالم النامي.

أ.د نضال مرضي القطامين

تخصص هندسة طرق ومرور وحوداث الطرق

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذه ماذا (محمد عبد الرحمن الكسواني)

    السبت 19 نيسان / أبريل 2008.
    هذه الصحيفى ماذا الاردن ام الامارات
  • »هذه ماذا (محمد عبد الرحمن الكسواني)

    الجمعة 18 نيسان / أبريل 2008.
    هذه الصحيفى ماذا الاردن ام الامارات