اتحاد كرة القدم يحتاج إلى المخطط والمدير الفني لمنتخبات الفئات العمرية

تم نشره في الأحد 13 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • اتحاد كرة القدم يحتاج إلى المخطط والمدير الفني لمنتخبات الفئات العمرية

الجوهري كان يقوم بالتخطيط للمسابقات والإشراف على المنتخبات

 

عاطف عساف

عمان - الكثيرون يدركون تماما بأنه عندما تعاقد اتحاد كرة القدم قبل حوالي (6) سنوات مع الخبير العربي الكابتن محمود الجوهري، لم يكن العقد او الوصف الوظيفي له محصورا فقط بالاشراف على تدريب المنتخب الوطني الاول دون غيره، بل كانت مهمته كخبير ومخطط للكرة الاردنية سواء في المسابقات والعمل على تطوير البطولات او الاشراف الكامل على المنتخبات بكافة اشكالها بما في ذلك مراكز سمو الامير علي للواعدين، وهذا الانضباط الذي فرضه الجوهري ساهم بتطوير المسابقات وكذلك بطولات الفئات العمرية والمنتخبات العمرية بكافة فروعها.

ونظرا لبعد النظر الذي يتمتع به سمو رئيس الاتحاد كان الاصرار في محله بإحضار المدير الفني لمنتخبات الفئات العمرية الانجليزي كولوين رو الذي يصعب لاي أحد ان ينكر الجهود الكبيرة التي بذلها في تطوير الفئات العمرية بإشراف الجوهري وحتى من جاء بعده وهو الدنماركي يان بولسن الذي وصل بمنتخب الشباب مع المدرب الوطني احمد عبد القادر لنهائيات كأس العالم. ومع ذلك كان المرجع الوحيد للامور الفنية حتى بالتعيينات في الكوادر الفنية والادارية هو الجوهري، وبالفعل أثمرت هذه الجهود في الكثير من الجوانب وأعطت صورة ناصعة عن العمل المؤسسي الذي وصف به الاتحاد، ولم تساهم خبرة الجوهري وحدها بعملية التطوير بل ان تفرغه للعمل وحنكته بالتعامل مع الجميع أوجدا الارضية المناسبة للارتقاء بالعمل وتعددت المنتخبات التي لم يكن لها وجود في السنوات الماضية عندما كان من يسمون أنفسهم بالخبراء يعتلون سدة المسؤولية بل في عهدهم اشبعونا من الكلام والتنظير ما يكفي لبناء الابراج العالية.

عموما وبعد ان ابتعد الخبير محمود الجوهري بدأنا نشعر بالفراغ الكبير الذي تركه، وهذا ليس من باب الخيال او التكهنات فعل سبيل المثال ومن خلال مجموعة من اللقاءات التي اجرتها (الغد) مع عدد من المدربين لتقييم الدوري الممتاز اجمع هؤلاء بأن هناك خللا وضعف برمجة وسوء تقدير في اختيار المواعيد وهذا ليس من ابتكارنا فأصحاب العلاقة هم الذين لفتوا الانظار الى هذا الجانب.

ولم تتوقف الامور عند هذا الحد فمنتخبات الفئات العمرية وكذلك مراكز الامير علي للواعدين تحتاج هي الاخرى للمتابعة والتقييم، وهذا لن يتأتى الا بوجود الاشخاص الخبراء والعارفين ببواطن الامور والاهم من ذلك المتابعة بحضور التدريبات والمباريات من أجل التقييم بدلا من إهدار الاموال دون جدوى حيث بات اتحاد الكرة يتكبد الآلاف من الدنانير بعد ان تم مؤخرا رفع الرواتب أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي، ومع ذلك ليس هذا مهما ولكن الأهم ان نضمن حسن العمل والانتاج كما كان في عهد الجوهري، والاخير لم يكن لاي أحد ان يتجاوزه في تعيين المدربين كما حدث مؤخرا حيث تعددت الجهات وتبعثرت المنتخبات بالمسؤولية الامر الذي ساهم بعملية التشتيت وعدم ضبط الامور لتسير وفق منظور علمي واقعي لا مجرد التخطيط على الورق في ظل البعد عن الميدان، وهذا سيعيد كرتنا الى الوراء سنوات وسنوات ما لم يتدارك الاتحاد الامور ويسارع الى احضار الخبير الذي يمكن له ان يتفرغ منذ الصباح لمتابعة منتخبات الفئات العمرية وكذلك المنتخبات النسوية والمنتخب الأولمبي ومدرسة الحراس وهذه الفروع عملها مرهق، اذا ما أردنا النهوض في العمل خاصة وان مسؤولية البرتغالي فينجادا تنحصر بالاشراف على المنتخب الاول ولا غير، وحضوره الى الاتحاد يكون في المناسبات.

التعليق