"سنديانة" تفجر تجليات الأداء و"Is.man" تطرح أسئلة مهاجرة

تم نشره في الخميس 3 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً
  • "سنديانة" تفجر تجليات الأداء و"Is.man" تطرح أسئلة مهاجرة

تواصل فعاليات "أيام عمان المسرحية 14" بأمسية موسيقية ومسرحية نمساوية وأفلام سينمائية

محمد جميل خضر

عمان- فجّرت الفنانة التونسيّة زهيرة بن عمار تجليات الأداء المسرحي، وكشفت في عملها "سنديانة" نصا وإخراجا وسينوغرافيا وتمثيلا، عن ممكنات الحوار الداخلي.

وفتحت في العرض الذي قدم مساء أول من أمس على مسرح محمود أبو غريب(الدائري) ضمن فعاليات مهرجان "أيام عمان المسرحية 14" المتواصل بتنظيم وزارة الثقافة وأمانة عمان وفرقة الفوانيس حتى الأحد المقبل، أفقا لافتا على القدرة الإنسانية الخلاقة.

ووفق نسق أدائي قادته بن عمار باقتدار، وتنقلت خلاله من مستوى تعبيري أدائي إلى آخر، باحت بن عمار صاحبة التجربة المسرحية الفذة في مداها التونسي خصوصا والعربي والأوروبي على وجه العموم، بأشجان المرأة المركولة بالجهل والمدفونة في مغارة التقاليد.

وبالاستناد إلى مفردات سينوغرافيا قليلة، ومع مقعد وحيد وساتر متلون حسب المشهد ودلالاته ومصاحبة متنوعة لموسيقى أركان بو جلابية، حكت بن عمار قصتها، ووزعت على المشاهِد المتتالية والمستمعين المفترضين شذرات معاناتها.

تقول مطوية المسرحية التي أنتجت بدعم من وزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية "في ليلة على ضفاف شاطئ، تأتي امرأة قانعة غادرت التعليم بعد مرور20 عاما من التدريس بسبب رؤوس أينعت ونسيت كتبها.تلفت انتباه أحدهم فيأتي للتحقيق، ولما طال الحديث بينهما عن الهوية والانتماء والاختيار، زال الغبار عن أشياء دفينة في فكر وخواطر راضية لتعيش البعض من ماضيها".

أسئلة مهاجرة

طرحت المسرحية الهولندية "إز. مان" Is.man تأليف وإخراج أديلهايد روسن أسئلة تتعلق بهوية المهاجرين من جنسيات مختلفة في دول أوروبية، وانتماءاتهم ومشكلاتهم وعناوين وجودهم.

وأعادت المسرحية التي قدمت مساء أول من أمس على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي ضمن فعاليات "أيام عمان المسرحية 14"، السؤال الذي صار مقلقا حول إمكانيات التعايش بين حضارتين مختلفتين، وكيف يمكن أن يفهم كل من أبناء حضارة الغرب المسيحي والحضارة الإسلامية بعضهم بعضا.

ووفق رؤية إخراجية قائمة على تثبيت عناصر العرض وممثليه باستثناء ممثل متحرك بينهم، قدم مهاجرون من فلسطين وتركيا وكردستان والمغرب، مداخلات حول ماهية مشاعرهم ووجهات نظرهم، وسردوا عبر متحدث واحد باسمهم(ممثل من أصل فلسطيني) حكايات انتقالهم أو انتقال ذويهم وعائلاتهم من بلدانهم الأصلية إلى هولندا.

وفي حين قدم الممثل الذي توجه معظم حواره إلى الجمهور(القليل) بسبب ثبات الممثلين الآخرين وبسبب طبيعة العرض، مداخلاته وحيثيات دوره باللغة الإنجليزية، فإن الباقين نوعوا، وتعددت اللغات التي استخدموها في العمل، فغنى الكردي بلغته وباح عبر حروفها ومفرداتها وموسيقاها بلواجعه، وتحدث ثالث باللغة الجديدة التي تعلمها: الهولندية.

ورغم الإيقاع الثابت للعرض، إلا أنه طرح مواضيع حساسة بجَلَد أدائي ووعي مسرحي لافت.

وتتواصل اليوم فعاليات مهرجان "أيام عمان المسرحية 14" بعرض Coppercity 1001 النمساوي في التاسعة والنصف على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، وتقدم فرقة "شو هالأيام" الأردنية في الثامنة والنصف على مسرح محمود أبو غريب(الدائري) أمسية موسيقية غنائية، وتتواصل فعاليات "أيام عمان السينمائية" بعرض ثلاثة أفلام في السابعة في قاعة مؤتمرات المركز الثقافي الملكي: وثائقي متوسط "ابتسم أنت في جنوب لبنان" 53 دقيقة للأردنية داليا كوري، وروائيين قصيرين "بيب.. بيب" دقيقة واحدة و"ست بميت راجل" 10 دقائق.

ويقام في شارع الوكالات في الصويفية عرض الشارع الرابع.

التعليق