إصدار جديد يستعرض سيرة المجاهد والمربي محمود أبو غنيمة

تم نشره في السبت 29 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • إصدار جديد يستعرض سيرة المجاهد والمربي محمود أبو غنيمة

 

عمان - الغد - يروي الدكتور أحمد زياد أبو غنيمة في كتابه "حكاية جدي حكاية وطن" سيرة المجاهد والمربي محمود أبو غنيمة ( 1895_1987).

ويقدم أبو غنيمة الحفيد جده بوصفه "واحدا من أولئلك الرجال الذين آمنوا بالاردن وطنا لا مغنما، أرضا معطاء لا مزرعة".

ويضيف أن أبو غنيمة آمن قبل أكثر من ثمانين عاما برسالته التربوية والتعليمية التي تصنع إنسانا حرا من كل القيود ومراتب العبودية التي لا تصنع الإنسان الشريف القادر على العطاء والبناء لوطن كان قد أنشئ حديثا.

ويستعرض الكاتب نشأة عائلته مؤكدا أن كل الروايات تشير إلى أن أحد أفراد عائلة أبو غنيمة ويدعى عمر كان من ضمن جنود الحملة المصرية على عكا بقيادة إبراهيم باشا.

وبقي عمر أبو غنيمة في عكا طيلة الحكم المصري لها الذي امتد إلى شهر (11) من عام 1840، حيث سقطت عكا بيد الحلفاء الذين تدخلوا في الصراع الدائر ما بين الدولة العثمانية ومحمد علي باشا فكانوا مساندين للسلطان العثماني في هذا الصراع.

فيما أورد الباحث والمؤرخ محمود عبيدات في تناوله سيرة المجاهد محمود أبو غنيمة إلى أن جذور العائلة تعود إلى قبيلة بني مرة التي استقرت في الصعيد المصري بعد الفتح والتحرير الإسلامي.

ويتوقف الكاتب عند ارتحال العائلة إلى مصر، متطرقا للنزاع الصوفي حول ضريح "أبو غنيمة"، ومستعرضا قدوم جده الأكبر إلى فلسطين الذي كان عمدة قرية "بهنسة" المصرية.

ويتطرق إلى مجيء العائلة إلى إربد وعملها في التجارة واكتسابها الجنسية الاردينة، ليبدأ بعدها سردا تفصيليا لسيرة محمود أبو غنيمة منذ ولادته وطفولته ودرساته الابتدائية في مدرسة حسن كامل الصباح، ثم انتقاله للدراسة في دمشق حتى مرحلة الخدمة في الجيش العثماني، قبل دخوله الجيش العربي ومشاركته في الجهاد انتصارا لفلسطين، وكذلك المشاركة في الثورة ضد الانتداب الفرنسي في سورية.

وتبدأ بعد ذلك مرحلة البناء في سلك التعليم الخاص حيث عمل مديرا لمدرسة الحصن والكرك في فترات متباعدة وكان أول من أسس فرقة موسيقية مدرسية في مدرسة الحصن.

وقام بتأسيس مدرسة العروبة في اربد في العام 1943 والتي تعتبر أول مدرسة خاصة في شمال الاردن، وتقاعد في سلك التربية والتعليم في العام 1968. وحصل على وسام التربية والتعليم في العام 1973 من المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، وتم تكريمه بعد وفاته من قبل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في العام 2001 بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس مدرسة الكرك الثانوية.

يذكر أن مؤلف الكتاب د. أحمد زياد أبو غنيمة من مواليد جرش في العام 1969، ويحمل بكالوريوس صيدلة من جامعة العلوم والتكنولوجيا، وهو رئيس تحرير نشرة "صوت الصيادلة" ورئيس اللجنة الاعلامية في نقابة الصيادلة، وصدرت له جملة من المؤلفات منها: خمس مجموعات قصصية للأطفال وكتاب "ملامح الحياة السياسية في الأردن منذ العشرينيات وحتى التسعينيات"، وكتاب 50 عاما في مسيرة نقابة الصيادلة، وهو ناشر ومدير مسؤول لمجلة علوم الصيادلة.

التعليق