"انتزاع" فيلم العبسي يعالج قضية الأسرى

تم نشره في الخميس 27 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً

غزة - عرضت مؤسسة العنود للإنتاج الفني والتوزيع أول من أمس في مدينة غزة الفيلم الدرامي "انتزاع" من إخراج الدكتور سويلم العبسي.

ويتناول الفيلم قضية الأسرى من خلال حبكة درامية اجتماعية تعالج أحد أوجه المعاناة التي تطال شريحة المعتقلين والتي اقتبسها المخرج العبسي من الواقع.

وتدور قصة الفيلم حول زوجين كانا يعيشان حياة سعيدة قبل اعتقال قوات الاحتلال للزوج والحكم عليه بثلاثة مؤبدات، في وقت رفضت فيه الزوجة التخلي عن زوجها والطلاق منه من أجل الوعد والحب الصادق، وبعد (15) عاماً من الانتظار تصر الزوجة على الأخذ من دمه وإجراء عملية زراعة، رغم رفض الأهل خوفا من المجهول وأحكام المجتمع والعادات والتقاليد، الأمر الذي شكل حالة من الصراع داخل الزوجة والتحدي والتقدم نحو الأمل لتنجب طفلها الجديد.

وعقب انتهاء العرض قال المخرج العبسي إن أحداث الفيلم هي قصة حقيقية قامت مؤسسة العنود بترجمتها من خلال هذا العمل.

وأشار العبسي إلى أن عنوان الفيلم هو رسالة لكل فلسطيني ورسالة إلى كافة المؤسسات الحقوقية والدول التي تنادي بالحرية، من خلال ترجمة فكرة "أن الحرية لا تهدى بل تنتزع".

وحول فكرة "انتزاع" أوضح الدكتور العبسي أن الفيلم هو من الدراما الاجتماعية، التي تسلط الضوء على معاناة الأسرى القابعين تحت الاحتلال وذويهم، من أجل المساهمة في نشر معاناة هذه الشريحة وإثارة الجدل حول قضيتهم من خلال المشاركة في المهرجانات الدولية، بالإضافة إلى عرض نموذج من معاناة المرأة الفلسطينية ومواقفها النضالية.

وأضاف أن الهدف من صناعة الأفلام الفلسطينية، هو حمل قضيتنا إلى العالم، من خلال عرض الأفلام الوثائقية والروائية والتسجيلية التي تجسد الواقع وتحكي معاناة شعبنا، ومن ثم تغيير الصورة النمطية والذهنية التي ترتسم عن شعبنا في الغرب.

وأكد أن السينما من أكثر وسائل الاتصال تأثيراً وقدرة في نقل واقع الشعب الفلسطيني وقضيته على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. مشدداً على ضرورة وضع السينما الفلسطينية على سلم الأولويات الإعلامية والثقافية العربية والفلسطينية.

وأضاف العبسي أن السينما الفلسطينية رغم أهميتها الكبيرة كونها تجبر حواس الإنسان المشاهد كلها على المشاركة والمتابعة، فتجعل المشاهد عنصراً من عناصر الفيلم نفسه، وتهيمن عليه وتؤثر فيه، الا أنها لم تأخذ بعد الأهمية التي تستحقها.

وفي السياق ذاته ثمن الدكتور العبسي، دور المخرج المنفذ يوسف لبد وجميع الفنيين والعاملين في الفيلم، ومساعد المخرج عصام شاهين وفرقة مسرح المشاهد وكافة من شارك في إنجاح هذا العمل.

ودعا المؤسسات المعنية المحلية والدولية، إلى العمل على مساعدة المبدعين وإعطائهم الفرصة لتقديم إنتاجات فنية تخدم القضية الفلسطينية، مؤكداً على أهمية حرية التعبير الفكري والإبداعي بصفتها الوسيلة الوحيدة التي ستعطي الأعمال الفنية ذلك العمق وتلك المشروعية والمصداقية الإنسانية التي تجعلها قادرة على المساهمة في عملية التطور وخدمة القضية.

وانتقد الدكتور العبسي رفض بعض المحطات الفضائية العربية والعالمية بث الإنتاج الفني الفلسطيني الذي يبتعد عن الصرعات الفنية التي تعرضها الفضائيات في هذا الوقت.

التعليق