طالب ألماني صمم "الفيس بوك" لتسهيل التواصل بين طلبة الجامعة

تم نشره في الأحد 23 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً

عمان - الغد - عندما جلس صاحب فكرة موقع الفيس بوك "مارك غوكيربيرغ" امام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الاميركية، بدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الانترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة ويمكنهم من تبادل أخبارهم وصورهم وآرائهم.

فكر غوكربيرغ، الذي كان معروفا بين الطلبة بولعه الشديد بالانترنت، بشكل تقليدي في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة.

 وأطلق غوكربيرغ موقعه "فيس بوك" في عام 2004، وسرعان ما لقي الموقع رواجا بين طلبة جامعة هارفارد، واكتسب شعبية واسعة بينهم، الأمر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول إلى الموقع لتشمل طلبة جامعات أخرى أو طلبة مدارس ثانوية يسعون إلى التعرف على الحياة الجامعية.

واستمر موقع "فيس بوك" مقتصرا على طلبة الجامعات والمدارس الثانوية لمدة سنتين. ثم قرر غوكربيرغ ان يخطو خطوة أخرى للامام، وهي أن يفتح أبواب موقعه أمام كل من يرغب في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع الذين تعدوا الستين مليون مشترك.

وفي خطوة اعتبرها البعض تدخلا صريحا للخصوصيات، بدأ موقع فيس بوك ينضم إليه أكثر من مليون شخص شهريا للتعارف الاجتماعي.

ويكون ذلك من خلال طرح المعلومات والتفاصيل الشخصية المتعلقة بأعضائة علنا، مثل السير الذاتية وأرقام هواتف وهوايات الأعضاء والبومات صورهم وصور أصدقائهم ومعلومات عنهم.

وكل مشترك لديه ملف يتضمن صورته، وأي معلومات أخرى عنه، من خلال جدار وهمي يكتب فيه المشترك ما يشاء، ولديه ألبومات صور وملفات أخرى، وقائمة بالأصدقاء الذين يضيفهم أو يضيفونه.

وبالإمكان، عبر ذلك، مشاهدة ملف الشخص بالكامل وكل ما يعرض في مساحته، وقائمة الأصدقاء بحسب ما يسمح لهم المشترك تحديدا.

ومنع مؤخرا "فيس بوك " في سورية بعد ان اتضح انه موقع تجاوز حدود التعارف الى شبكة معلوماتية تستفيد منها عدد من الجهات بطرق غير بريئة وغير سليمة، واعتبرته جهات معنية بأنه أصبح مجتمعا مدنيا يقرب وجهات النظر بين "الشباب العربي والاسرائيليين".

وبعد حجب الموقع في سورية تتجه النية الى منعه في السعودية وهناك مطالبات عديدة من مواطنين خليجيين وأعضاء في البرلمانات ومن أعضاء في نفس الموقع بمنعه بعد ان اكتشفوا انه طريقة سهلة لإفساد ما بقي من أخلاق لدى الجيل الجديد، خصوصا انه يسمح لأي شخص ان يدخل بأي اسم ويعرض أية صور، ما يسيء الى العديد من الأسماء والعائلات دون علمها، فيما تنبهت ايران لخطورة هذا الموقع، إذ قررت منع الطلاب الايرانيين من استخدام الموقع.

وتزايد الاهتمام بموقع «فيس بوك» مؤخرا، عندما اعلنت شركة "مايكروسوفت" موافقتها على شراء جزء صغير من «فيس بوك» مقابل 240 مليون دولار، وقد تسببت هذه الصفقة بتحديد قيمة «فيس بوك» بـ 15 بليون دولار، مما جعل الموقع تحت ضغوط اكثر لجذب المزيد من كبار المعلنين.

ولكن الخطير هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً دون أن يشعر للادلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته واصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لاي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.

وقالت صحيفة 'لوس أنجليس تايمز' الاميركية إن اللبنانيين أكثر شغفاً وحرصاً على إنشاء صفحات لهم على موقع 'فيس بوك'، حيث يضم موقع لبنان 125 ألف شخص، أي بنسبة واحد لكل 32 من عدد السكان، في حين يضم موقع إسرائيل90 ألفاً، أي حوالي واحد لكل 70 بينما يضم موقع مصر 180 ألفاً، أي حوالي واحد لكل 437 من المقيمين فيها،

ومن الصفحات المصرية على الموقع، صفحات خاصة بنجوم وفنانين مصريين وإعلاميين وحوالي 500 جماعة، بينها جماعات للدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، ومجموعة لمحبي مصر زمان، ومجموعة من العائلة المالكة قبل الثورة، تضم صوراً وأخباراً عن أسرة محمد علي والملك فاروق.

التعليق