"عمان المسرحية" تنطلق الخميس بافتتاح كرنفالي

تم نشره في السبت 22 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • "عمان المسرحية" تنطلق الخميس بافتتاح كرنفالي

مؤتمر صحافي غداً للإعلان عن فعاليات "الأيام" في دورتها الرابعة عشرة

محمد جميل خضر

عمان- تعقد أمانة عمان الكبرى وفرقة مسرح الفوانيس في الحادية عشرة من صباح غد في مركز الحسين الثقافي، مؤتمرا صحافيا للإعلان عن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان "أيام عمان المسرحية".

وتنطلق الدورة الجديدة للمهرجان المتخصص في عروض الفرق المسرحية المستقلة، في السادسة من مساء الخميس المقبل من خلال حفل افتتاح كرنفالي تشارك فيه موسيقات القوات المسلحة ويتضمن عروض شوارع لفرقة التنورة المصرية (رقصة التنورة) والمركز الوطني للفنون الدرامية والركحية في مدينة الكاف التونسية (المشي على العصي).

وتستعيد دورة المهرجان الجديدة التي تقام ما بين 27 الشهر الحالي وحتى السادس من الشهر المقبل، فعاليات كان توقف عن بعضها في الدورات الأخيرة الماضية، مثل "أيام عمان التشكيلية" و"أيام عمان الشعرية"، كما تواصل احتفاءها بالفن السابع من خلال "أيام عمان السينمائية".

ويشارك في الدورة الجديدة من أيام عمان المسرحية، التي تنظمها أمانة عمان الكبرى وفرقة الفوانيس بدعم من وزارة الثقافة، 12 عرضا مسرحيا من فرنسا والنمسا وهولندا وسويسرا وتونس (ثلاثة عروض) وفلسطين وسورية ولبنان والعراق إضافة إلى الأردن.

وتشكلت لجنة المهرجان العليا هذا العام من نائب أمين عمان الكبرى المهندس عامر البشير رئيسا، والمخرجة لينا التل نائبا للرئيس والمخرج نادر عمران (مدير المهرجان) والمخرجة سوسن دروزة ومدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى الشاعر عبدالله رضوان والفنانة نادرة عمران والمخرج أحمد المغربي.

ولم يغب المهرجان عن جمهوره منذ انطلاقه منذ ما يقارب 15 عاما في يوم المسرح العالمي 27 آذار (مارس)، سوى مرة واحدة في العام 2003 بسبب الحرب الأميركية على العراق.

وتتضمن فعاليات مهرجان هذا العام عروض شوارع تشارك فيها فرقتا التنورة المصرية والمشي على العصيّ التونسية، وهو ما يعد إضافة نوعية لفعاليات المهرجان.

وتتواصل في دورة المهرجان الرابع عشر فعاليات أيام عمان السينمائية بمشاركة أفلام من إيران ومصر ودول أخرى إضافة إلى الأردن.

كما يعاد الاحتفاء من جديد بالفن التشكيلي عبر "أيام عمان التشكيلية" التي

يشارك فيها 28 فنانا محليا يمثلون مختلف الأجيال والأساليب التشكيلية.

وتشارك فرنسا بعرض "أوسكار" المسرحي الأدائي الراقص الذي يعتمد على تقنيات إخراجية وأدوات كالخشب وغيره بوعي جمالي معاصر.

ويقيم الراقصون في العرض الذي صممته لوس بيتون علاقة جدلية تفاعلية مع الخشب المشكل مفردة حيوية في العمل، ويسعون عبر ابتكارات غريبة وغير مطروقة سابقا إلى معاينة السلوك الإنساني والفعل ورد الفعل بعمق يلامس أشجان الروح.

وفي تقاطع مع العرض الفرنسي، يُقدم العرض النمساوي متمثلا التطورات المضطردة في الفن المسرحي وتفاعلات أبو الفنون مع الرقص والتشكيل والأداء التعبيري الصامت.

ويقدم مسرح الرواة الفلسطيني ضمن عروض المهرجان مسرحية "الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" تمثيل وإخراج إسماعيل الدباغ، وعن تجربته مع العمل يقول الدباغ: "شفت قصة لكاتبنا طه محمد علي حبيت الحالة الإنسانية فيها وقلت بدي أركبها لتكون مسرحية تحكي عن القدس. مش القدس الجغرافية... القدس التاريخ... الحاضر... المستقبل... وكمان نوجه هاي الأسئلة الصعبة وكأنه واقفين أمام مرآة".

وتشارك تونس في ثلاثة عروض، إضافة إلى عروض المشي على العصي، فيقدم حسام الساحلي إعدادا وإخراجا عبر شركة بدعة للإنتاج، مسرحية "Over Dose" أو "حرارة الروح" عن رواية "اللجنة" للمصري صنع الله إبراهيم، وتقدم زهيرة بن عمار "سنديانة" تأليفا وإخراجا عن امرأة تجالس ضفة النهر قانعة، ويقدم الزين العبيدي نصا وإخراجا مسرحية "ساعة زايدة" عن لقاء تم مصادفة وانتهى بالهروب الخائف من قدرية الشقاء.

ويقدم مركز الفنون الأدائية الأردني مسرحية "الصعود للهاوية"، من إخراج لينا التل وتأليف ناجح أبو الزين وتصميم رانيا قمحاوي، التي تطرح قضايا حيوية مثل الفقر وتحقيق العدالة واضطهاد الأطفال عبر مخلوقات مسرحية تتناغم لتجسيد صعود الإنسانية إلى الهاوية.

والفضاء المسرحي في العمل عبارة عن حاوية قمامة، والزمان يذوب في خيوط بداية الألفية الثالثة.

قطط بأرواح مهشمة تتصارع بالحركة والكلمة والموسيقى لترسم لوحة رمادية للبشرية، أسئلة تثار على رقعة المسرح، بانتظار الأجوبة.

ومن لبنان يقدم مسرح بابل "نساء السكسو..فون" من إخراج العراقي المتنقل بين سورية ولبنان جواد الأسدي.

ومن إخراج محسن العلي وتأليف وتمثيل محمود أبو العباس، تقدم جماعة العراق المسرحية "بقعة زيت"، حيث لا مجال يتسع للحلم الذي شوهته صور الخراب.. وحيث السخرية مما يحيط بك.. تدعوك للتأمل أحيانا.

وتقيم فرقة العصيّ التونسية على هامش فعاليات المهرجان ورشة عمل تدريبية لمؤدين أردنيين، وتجوب عروضها وعروض فرقة التنورة المصرية كثيرا من شوارع العاصمة عمان.

ويشارك في مهرجان الشعر الذين يطغى عليه الحضور النسوي، شعراء عرب ومحليون مهمون، منهم الفلسطيني غسان زقطان واللبنانيان بول شاوول ومحمد علي شمس الدين والسوريون خليل درويش ورشا عمران وهالا محمد والمصرية جيهان عمر وعدد من الشعراء المحليين.

ويرى مدير مهرجان أيام عمان المسرحية المخرج نادر عمران أن دورة هذا العام من المهرجان (الدورة 14) تتميز عن سابقاتها بأنها تنطلق وقد "كبر المهرجان وصار أكثر نضجا مع بلوغه 15عاما وازداد حضورا وأثرا".

وركز عمران في حديثه على ضرورة مواصلة دعم الجهات الرسمية والمؤسسات العامة للمهرجان،"لكنه مع هذا بحاجة إلى رعاية أكثر" يضيف عمران، ويرى أن هذا الدعم المتصاعد هو ما توفره "لنا مؤسساتنا الوطنية، فقد بات المهرجان مدعوما بشكل يبعث على الثقة، فأمانة عمان الكبرى وأمين عمان عمر البشير، وكذلك صديق المبدعين الشاب نائب أمين عمان المهندس عامر البشير، يولون المهرجان رعاية رائعة، وطبعا وزارة الثقافة ومعالي د. نانسي باكير وأمين عام الوزارة الأستاذ جريس سماوي، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الرسمية كمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووزارة الداخلية، واسمح لي أن أشعر بالزهو كلما طالت قائمة الجهات الراعية، ليس لنا فحسب بل لكافة الفنانين والمثقفين".  

ويرى عمران أن كثيرا من التحولات جرت، وكثيرا من التحديات في الدورة المقبلة تجاوزتها إدارة المهرجان، ولكن"التحديات الجديدة تولد أيضا، هكذا هي الحياة"، يقول عمران، ويؤكد أن التراكم البنائي للمهرجان هو "تحصيل حاصل"، حيث يطل المهرجان في كل عام بحسب عمران، على "مجالات أخرى، فرق أخرى، عروض جديدة وأنشطة شابة، ففي هذا العام مثلا نجد إضافتين نوعيتين لا تنفصلان عن المسرح في روحه، الأولى مسرح الشارع وهذا ما سيروج النشاط المسرحي لشريحة اجتماعية أوسع وأكثر تنوعا، والإضافة الثانية وجود أيام عمان الشعرية التي ستقام تحت عنوان "شعر في مسرح" حيث ستتم مسرحة الشعر من دون إسفاف وبمصاحبة موسيقية في الخلفية". ويضيف عمران قائلا "كذلك فإننا سنقوم بنقل بعض الأنشطة إلى مدينة السلط وذلك بالتعاون مع بلدية السلط وعلى رأسها عطوفة المهندس سلامة الحياري، باعتبارها مدينة الثقافة الأردنية لهذا العام".

وفيما يخص الرؤية فقد بدأ المهرجان، كما يوضح عمران، برؤية لم تتغير "إلى اللحظة وما نزال مخلصين لها وإن كانت تتوسع في كل دور لتشمل أطرا جديدة".

وعن تراجع الجهات الخارجية الداعمة للمهرجان، يقول عمران "ربما قلّ عدد الداعمين خارجيا وربما تلاشوا تماما، لكن هذا جعل المهرجان يمسي أصلب عودا، وفي المقابل بدأت مؤسسات كثيرة محلية وطنية ترعى المهرجان وهذا ما نفضله ونسعى إليه، وربما تناقص عدد الفرق المستقلة تبعا لتراجع أرقام الدعم لكن مستوى المهرجان من وجهة نظري لم يتراجع، فنحن نختار عروضنا بحرص شديد ما استطعنا".

وتقام فعاليات المهرجان على عدة مسارح وفي عدة شوارع عمانية، إضافة للسلط مدينة الثقافة الأردنية.

التعليق