التبول اللاإرادي عند الأطفال: أسبابه وعلاجه

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً
  • التبول اللاإرادي عند الأطفال: أسبابه وعلاجه

عمان- الغد- يعتبر التبول اللاإرادي جزءا طبيعيا من مرحلة النمو لأي طفل. لذا يجب أن تتحلي بالصبر وتساعدي طفلك على الانتقال خلال هذه المرحلة بسلام. هذا وتصل نسبة حدوث التبول اللاإرادي للأطفال في سن 4 سنوات إلى 30%، و10% في سن 6 سنوات، و3% في سن 12 سنة، و1% في سن 18 سنة، وهو شائع عند الذكور أكثر من الإناث.

التبول اللاإرادي من أكثر الاضطرابات شيوعاً في مرحلة الطفولة، وهو عبارة عن الانسياب التلقائي للبول ليلا أو نهارا، أو ليلا ونهارا معاً لدى طفل تجاوز عمره الأربع سنوات، أي السن التي يتوقع فيها أن يتحكم الطفل بمثانته.

ويمكن أن يكون التبول أوليا Primary، بحيث يظهر في عدم قدرة الطفل منذ ولادته وحتى سن متأخرة على ضبط عملية التبول. أو يكون التبول ثانوياً Secondary، بحيث يعود الطفل إلى التبول ثانية بعد أن يكون قد

تحكم بمثانته لفترة لا تقل عن سنة. وفي بعض الأحيان يترافق التبول اللاإرادي بالتبرز اللاإرادي أيضا، ولكن لا بد أن يكون هناك علاج لهذه المشكلة. غالبا ما يبدأ الأطفال باستعمال المرحاض في سن عامين، وتتفاوت هذه القدرة عند الأطفال، حسب تحضيرك لهم واستعدادهم لتقبل فكرة التخلي عن الحفاظة طوال الليل.

أما عن أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال فهناك عوامل نفسية واجتماعية وتربوية وفيسيولوجية مرتبطة بهذه المشكلة لدى الأطفال كالتالي: العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية كالإهمال في تدريب الطفل على استخدام المرحاض لكي تتكون لديه عادة التحكم في البول. والتدريب المبكر على عملية التحكم مما يسبب قلقا لدى الطفل. واستخدام القسوة والضرب من قبل الوالدين. والتفكك الأسري مثل الطلاق والانفصال وتعدد الزوجات وازدحام المنزل وكثرة الشجار أمام الطفل. ومرض الطفل ودخوله إلى المستشفى للعلاج. وبداية دخول الطفل للمدرسة والانفصال عن الأم. والانتقال أو الهجرة من بلد لآخر أو من مدينة لأخرى. والغيرة بسبب ولادة طفل جديد في الأسرة. ونقص الحب والحرمان العاطفي من جانب الأم.

أما العوامل الفيسيولوجية تتمثل في وجود أسباب تتعلق بالنوم العميق لدى الطفل، وعادة ما ترتبط العوامل الاجتماعية والتربوية والنفسية بالعوامل الفيسيولوجية في أسباب التبول اللاإرادي عند الطفل. ويمكن التغلب على التبول اللاإرادي عند الطفل.

إن معاناة الطفل من هذه المشكلة تنعكس على حالته النفسية، فيصاب بالاكتئاب والإحراج بين زملائه، ويشعر بالنقص والدونية، ويلجأ إلى الانزواء والابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية، وقد يكون عرضة لسخرية

أخوته وزملائه فيثور بعصبية وقد يلجأ للعنف، ومما يزيد من حالته توبيخ الأم له وتوجيه العقاب البدني مما يزيد ذلك من استمراره في التبول.

ومن الإجراءات التي تستطيع الأم أن تتخذها لتجنب التبول في الفراش تذكير الطفل باستعمال الحمّام في الليل قبل النوم. وأخذه إلى الحمّام قبل النوم. وتحديد كمية السوائل التي يشربها طفلك بين 2 إلى 3 ساعات قبل وقت النوم. عدم إعطاء الطفل مشروبات تحتوي على الكافيين مثل الشاي والصودا قبل النوم لأنها تزيد من كمية البول.

إذا كان طفلك جافا لفترة قصيرة وبعد ذلك يبدأ بالتبوّل في الفراش، فقد تكون هذه إشارة لوجود مشكلة لديه، مثل الإجهاد، مرض السكّري، أو التهاب المسالك البولية. قومي باستشارة الطبيب المختص. لا توبخي الطفل لأنه بلل السرير، فقد يزيد هذا من المشكلة، وبدلا من ذلك توقعي ذلك وقومي بالاستعداد له عن طريق منع الطفل من تناول السوائل قبل النوم، أخذه إلى الحمام لإفراغ مثانته، ثم إيقاظه في الليل للذهاب إلى الحمام. وبالطبع استعمال واقٍ على السرير خلال فترة التدريب.

التعليق