خيري الذهبي يؤرخ لرحلة الإمبراطور الألماني فيلهيلم الثاني في الممالك العثمانية

تم نشره في الجمعة 7 آذار / مارس 2008. 10:00 صباحاً
  • خيري الذهبي يؤرخ لرحلة الإمبراطور الألماني فيلهيلم الثاني في الممالك العثمانية

 

عزيزة علي

عمان- قال مدير الهيئة العامة السورية للكتاب د.عبدالنبي اصطيف "إن الوعي بالهوية الفردية أو الجمعية، وتأسيسه على أرضية من المعرفة، والإفصاح عنها بمحكم البيان، لا يتم إلا في حضور "الآخر".

وبين اصطيف في مقدمة كتاب "الرحلة الإمبراطورية في الممالك العثمانية" الذي أعده الروائي والقاص خيري الذهبي ضمن سلسلة "آفاق ثقافية دمشقية" أن الكتاب يجمع شمل بلاد الشام كلها من خلال الحديث عن رحلة قام بها الامبراطور الالماني فيلهيلم الثاني في خريف العام 1898 زار فيها فلسطين ولبنان وسورية قادما من الأستانة عاصمة الامبراطورية العثمانية.

ورأى اصطيف انه من الطبيعي أن يتسرب المسعى المعرفي في معاينة الأفق الدمشقي في ثلاث سبل: معرفة الذات ومعرفة الآخر ومعرفة العالم، لافتا إلى أن هذه الكتب التي تندرج في سلسلة"آفاق ثقافية" تعاين دمشق ذاتها، وتدبر صلاتها بالآخر، إضافة الى تأمل موقعها في العالم.

وقال اصطيف إن اختيار الذهبي للقيام بإعداد هذا الكتاب يعود لأنه

"مفتون بدمشق وما فيها خصوصا وأنها تجلت في رواياته وقصصه بكل ما في إنسانيتها من غنى ودفء وحنين عارم إلى احتضان الكون كله.

من جهته قال الذهبي في مقدمة الكتاب إن الإمبراطور الألماني حينما قام بزيارة دمشق بصحبة زوجته أوغستا فيكتوريا، أعجب كثيرا بجسر صغير مقام على أحد فروع بردى أسفل الصالحية

فلمس الوالي ناظم باشا اعجاب الإمبراطور بالجسر فأمر بتفكيكه حجرا حجرا، ثم وضعه في صناديق وإرساله إلى برلين تحية لهذا الامبراطور".

وتابع الذهبي"وعندما زار الامبراطور الجامع الأموي وشاهد الخزنة، وهي غرفة من حجر جميل محمول على أعمدة كان يوضع فيها بيت مال المسلمين أيام كانت دمشق عاصمة للدولة الإسلامية الأموية رأى أن غرفة الخزنة التي لم تفتح لعدة مئات من السنين وتساءل في براءة عما يوجد في هذه الغرفة المختومة فتبادل الوالي مع حاشيته النظر، ثم أمر بكسر الأقفال والأختام وحين كسرت وجدوا الغرفة خالية إلا من بعض المخطوطات والوثائق- الوقفية ربما- وسرعان ما ضمت هذه المخطوطات والوثائق مع بقية الهدايا وقدمت إلى الامبراطور من دون تردد.

وقال الذهبي إن الزيارة التي قام بها الامبراطور فيلهيلم وزوجته في العام 1898 كانت قد سبتقها مناورات عظيمة وكثيفة قام بها بسمارك لتوحيد الإمارات والدوقيات والإقطاعيات وقد ختمها بحربه ضد فرنسا والتي انتهت بإسقاط الامبراطور نابليون الثالث واقناع أوروبا بالوافد الجديد الامبراطورية الالمانية، ولكن ما إن جاء في العام1890 وتوج الأمير الشاب فيلهيلم الثاني حتى ازاح بسمارك عن الحكم معلنا أن ألمانيا لا تحتمل إلا سيدا واحدا.

وأضاف الذهبي كان على الجانب الشرقي حلم محمد علي قد اندثر بالورثة الضعفاء وكان أضعفهم الخديوي اسماعيل الذي افتتحت قناة السويس في عهده فأقام تلك الاحتفالات الجنونية التي أضاعت اسهم مصر في القناة ومهدت للاحتلال الانجليزي لمصر.

وما يلفت النظر في رحلة الامبرطور هو انها كانت "حصاة ألقيت في مستنقع السكون العثماني-حيث اهتمام الناس الشديد بتلك الزيارة، يفوق المتوقع من زيارة عاهل لأراضي عاهل دولة أخرى".

يذكر أن الروائي خيري الذهبي اصدر مجموعة من الروايات منها:"ملكوت البسطاء" في العام1976 و"طائر الأيام العجيبة" في العام1977 و"ليال عربية" رواية- بيروت في العام1980 و"المدينة الأخرى" في العام1985 و"الشاطر حسن" في العام1985 و"حسيبة" في العام 1987 و"فياض" في العام1990 و"لو لم يكن اسمها فاطمة" في العام 2005، وفي القصة القصيرة :"السمكة الزرقاء" في العام1991 و"الجد المحمول" في العام1992.

التعليق