العباقرة الصغار يزورون أم كلثوم "على بلدي المحبوب" في "ألف ليلة وليلة" حتى "دارت الأيام"

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • العباقرة الصغار يزورون أم كلثوم "على بلدي المحبوب" في "ألف ليلة وليلة" حتى "دارت الأيام"

أمسية موسيقية تحتفي بروائع كوكب الشرق في مركز الحسين الثقافي

 

محمد جميل خضر

عمان- أطلق ثلاثة عباقرة صغار (أحمد فواز ونتالي سمعان وزيد قندح) في أمسية "روائع كوكب الشرق أم كلثوم" مساء أول من أمس على المسرح الرئيسي في مركز الحسين الثقافي، العنان للطرب الأصيل.

وحرروه بأدائهم الفذ وأصواتهم الساحرة وإحساسهم المرهف، في الأمسية التي نظمها المعهد الوطني للموسيقى بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ودعم إعلامي من مزاج أف أم، من معاقل النسيان.

وكانوا في الحفل الذي زاد جمهوره على 750 شخصا لم تتسع لهم مقاعد المسرح بمختلف طوابقه ومفرداته، تميمة مساء طربي مفعم بالألحان الجميلة والكلمات عميقة الدلالات ورومانسية المعطى الإنساني النبيل.

وفي الأمسية التي استهلتها فرقة عمان للموسيقى العربية بقيادة الفنان صخر حتر بمقطوعة "سماعي راست" من ألحان محمد القصبجي، كان الدور بداية للعبقري الصغير زيد قندح الذي غنى "على بلدي المحبوب"، بعد أن أدت الجوقة بقيادة الفنان د. أيمن تيسير "غني لي شوي شوي" من ألحان زكريا أحمد وكلمات محمود بيرم التونسي.

وأظهر قندح في الأغنية التي لحنها رياض السنباطي من كلمات أحمد رامي، قدرات واعدة، وكشف عن موهبة تحتاج لرعاية جادة لتحقق خصوصية إبداعية مسنودة بصوت رقيق وعذب.

وبعد جولة أخرى للجوقة مع "قلّي ولا تخبيش يا زين" من ألحان زكريا أحمد وكلمات محمود بيرم التونسي، وهي الأغنية التي أضفت فيها مداخلات عضو الجوقة الجديد مهند عطا الله المنفردة "قلّي يا عالم بالأسرار الحب حلو والاّ حرّار" أو "قلي ولا تخبيش يا زين القبلة حلال ولاّ حرام" جوا طريفا على الأمسية تفاعل معه جمهورها، غنى أحمد فواز "ومرت الأيام" بصوت مستحيل وأداء فذ وواثق إلى أبعد الحدود "ودارت الأيام/ ومرت الأيام/ ما بين بعاد وخصام/ وقابلته نسيت إني خاصمته ونسيت الليل اللي سهرته" إلى أن يصل بعد تدخلات منفردة عديدة من العود والناي والعود والقانون إلى مقطع "قابلني والأشواق بعينيه/ سلّم وخد إيدي في إيديه/ خد إيدي في إيديه/ ولمسني وقلّي الحق عليه/ نسيت ساعتها بعدنا ليه/ فين دموعي اللي ما نامت ليالي/ في ابتسامه من عيونه نسّهالي".

ووصلت نتالي سمعان (العبقرية الصغيرة الثالثة في حفل أول من أمس) بأغنية أم كلثوم "ألف ليلة وليلة" من ألحان العبقري بليغ حمدي وكلمات مرسي جميل عزيزي، أعالي الطرب، وحلقت في ذرى غير مسبوقة صوتا فاتنا وأداء متقنا وإحساسا واعيا، وكانت بحق تميمة الحفل وكلمته السرية ليكون حفلا استثنائيا بامتياز "يا حبيبي يلا نعيش بعيون الليل/ ونقول للشمس تعالي تعالي/ بعد سنة مش قبل سنة/ تعالي تعالي يا شمس تعالي/ دي ليلة حب حلوة بألف ليلة وليلة/ بألف ليلة وليلة/ بكل العمر هوّا العمر فيه كم ألف ليلة وليلة".

وغنت إلى ذلك لارا عليان (المنضمة حديثا إلى الجوقة والمغنية السولو في فرقة شرق) من ألحان محمد القصبجي وكلمات أحمد رامي "ما دام تحب بتنكر ليه/ دا اللي يحب يبان في عينيه"، وختمت ليندا حجازي فقرات الحفل "للصبر حدود".

وبعد توزيع باقات الورد على حجازي وصخر حتر وأيمن تيسير اقترح الأخير أن يهدوا الجمهور "الورد جميل" من ألحان رياض السنباطي، قدمتها الجوقة وقد ظهر التعب على بعض العازفين (خصوصا عازف الدف صفاء كاظم الذي ظل واقفا طيلة مدة الحفل حوالي 100 دقيقة).

ومن "الفرقة العربية للمعهد الوطني للموسيقى" التي كانت لها مشاركات محلية وعربية ودولية عديدة، وقدمت تجارب جديدة وجادة في الموسيقى والغناء العربيين، انبثقت "فرقة عمان للموسيقى العربية".

وتحمل الفرقة على عاتقها النهوض بالذوق الفني العام متسلحة بالإخلاص والتفاني للفن والإبداع، مستلهمة أعمالها من فنون الموسيقى العربية ومن الموروث الفني الأردني، وصياغتها على أسس مدروسة بقدرات موسيقية أكاديمية مدربة، لتنتج موسيقى عربية أصيلة تحمل عبق التاريخ ونسيم المستقبل. ولتعكس صورة حضارية مشرقة للأردن وأبنائه.

وتتكون فرقة عمان للموسيقى العربية من أعضاء من هيئة التدريس في المعهد الوطني للموسيقى ومجموعة من طلبة المعهد المبرزين بالإضافة إلى محترفين من الجسم الموسيقي الأردني، وهي تمثل مختبراً حقيقياً لصناعة موسيقيين ومطربين محترفين.

وهي تقدم ضمن برامجها مقطوعات من مختلف القوالب الموسيقية العربية من آلية وغنائية بالإضافة إلى مختلف أنماط الفنون الموسيقية والغنائية الأردنية.

وقائدها صخر حتّر من مواليد عمان في العام 1963، يعده النقاد أحد أبرز عازفي العود المعاصرين في العالم العربي حالياً. وهو يعمل منذ العام 1989 مدرساً لآلة العود في المعهد الوطني للموسيقى ويتولى حالياً رئاسة قسم الموسيقى العربية في المعهد المذكور. خلال عمله في المعهد طور مجموعات أدائية مختلفة وأشرف على تدريبها وقيادتها. وقد تخصصت هذه المجموعات في أداء الموسيقى العربية ومنها فرقة المعهد الوطني للموسيقى العربية التي يضعها المعهد اليوم بتصرف العاصمة عمان متخذاً لها اسماً جديدا ألا وهو "فرقة عمان للموسيقى العربية".

وفاز حتر في العام 1993 بالجائزة الأولى في مسابقة العود التي نظمها لأول مرة مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية في دار الأوبرا بالقاهرة.

واشترك في العديد من الفعاليات المحلية والعربية والدولية كعازف لآلة العود وكمدرس على هذه الآلة وكباحث ومحاضر في الموسيقى العربية. وغطت جولاته الفنية فلورنسا بإيطاليا، والقاهرة، واليونان، وديترويت بالولايات المتحدة الأميركية، كما كانت له إسهامات لافتة في المهرجانات الآتية: مهرجان مانهايم للشباب الألماني، ومهرجان وولف تراب الأميركي، ومهرجان المخيّلة في معهد الثقافات العالمية بباريس، ومهرجان الربيع في رام الله بفلسطين، ومهرجان قرطاج الدولي بتونس، ومهرجان بابل الدولي بالعراق، ومهرجان جرش للثقافة والفنون بالأردن، ومهرجان البحر الأبيض المتوسط بايطاليا، ومهرجان العود بالمغرب، ومهرجان الموسيقى المقدسة الأسباني.

أصدر عدداً من الأقراص المدمجة CD التي تحتوي على منوعات من ألحانه ومؤلفاته وارتجالياته بالإضافة إلى معزوفات تقليدية من أدائه.

وبتكليف من المعهد الوطني للموسيقى، أعد ثلاثة أقراص مدمجة CDوأشرف عليها الأول بعنوان "الأردن" والثاني "ألحان من الأردن" أما الثالث فـ "مقتطفات من التراث الغنائي في مدينة العقبة".

وهو مؤسس ومدير ومدرب فرقة الفحيص لإحياء التراث التي حصلت على جائزة الدولة التشجيعية عام 1992 تقديراً لمساهمتها في إحياء تراث الأردن الثقافي.

ونظّم لمهرجان جرش للثقافة والفنون عدد من المنتديات الناجحة ذات الطابع الدولي ضمت كبار الموسيقيين والعازفين من العالم.

وتأسّست جوقة الغناء العربي في المعهد الوطني للموسيقى العام 2006، وضمّت في البداية طلبة الغناء العربي في المعهد بإدارة مدرس الغناء نزار فارس. وما لبث أن انتسبت إليها مواهب من خارج المعهد.

تتدرّب الجوقة على مقطوعات غنائيّة صُمّمت أصلا للغناء الفردي والجَماعي، وتنهل رصيدها الغنائي من المدارس الغنائيّة العربية كافـّة، التقليديّة منها والحديثة، المشرقيّة منها والمغربيّة. وتتمرّس في الأشكال الغنائيّة كافـّة؛ أي من الطقطوقة مروراً بالموشح، فالدور، فالقصيدة، فالمونولوج، فالموّال (غناء فردي)، فالحوارات الغنائيّة، وصولا إلى الأشكال الغنائيّة التراثيّة والفولكلوريّة الخاصة بكلّ بلد عربي (القدود الحلبيّة، المقام العراقي، التراث اللبناني والأردني والخليجي، والمألوف المغربي، ...).

وقدمت الجوقة العديد من العروض برزت فيها أصوات منفردة واعدة لمستقبل الغناء الأردني بخاصّة والعربي بعامّة، ولاسيما أن هذه الأصوات تـنشأ على الدراسة الأكاديميّة الصحيحة لفنّ الغناء العربي. كما برزت خلال هذه العروض قدرة الجوقة على الغناء العربي الجَماعي المُتقن رغم صعوبته، ووفقت في تناغم الأصوات وَوَحدة الأداء، فجذبت بذلك الجمهور العَمّاني المثقـّف والمتعطش للفنّ الأصيل، وشجعت أقلام الصحافة كتابة ومتابعة من قرب، التطوّر السريع لهذه الجوقة.

ويحمل قائد الجوقة الدكتور أيمن تيسير درجة الدكتوراه في العلوم الموسيقية (2005) ودرجة الماجستير في العلوم الموسيقية (1995) من جامعة الروح القدس اللبنانية. كما يحمل الدبلوم العالي في الغناء الشرقي من الجامعة نفسها، ودرجة بكالوريوس موسيقى من جامعة اليرموك (1988).

حصل في العام 2000 على الجائزة الكبرى لأحسن عمل غنائي متكامل في مهرجان بترا للأغنية الأردنية عن لحنه لأغنية "آن الأوان". كما فاز بالمركز الثالث في مهرجان الأغنية الأردنية الأول (جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع الموسيقي) 2001، وبالمركز الأول في مهرجان الأغنية الأردنية الأول 1993 كأفضل صوت وأداء.

له مشاركات محلية وعربية عديدة، فقد كان عضواً في لجنة التحكيم العربية في مهرجان الأغنية الأردنية الرابع (2005) وفي لجنة تحكيم برنامج STAR CLUB في لبنان (2004). مثّل الأردن في حفلات خيرية في المغرب (2005) وفي مهرجان الأغنية العربية (1993 و1995)، وشارك في مهرجان الفحيص (الأردن، 1997)، مهرجان الموسيقى العربية (القدس، 1998)، مهرجان شبيب للثقافة والفنون (الأردن، 1999)، مهرجان جرش للثقافة والفنون (2004)، ومهرجان نيحا البقاع- لبنان (2004). وأقام مجموعة أمسيات للطرب العربي على المسرح الثقافي الملكي (1997، 1998، 2000).

يعمل مدرساً لأصول الغناء العربي في جامعة اليرموك منذ 1995، وهو محاضر غير متفرغ في الجامعة الأردنية لتدريس الغناء العربي والصولفيج الشرقي والغربي، ومحاضر غير متفرغ في الأكاديمية الأردنية للموسيقى لتدريس الغناء العربي ونظريات الموسيقى الشرقية، ومحاضر غير متفرغ في المعهد الوطني للموسيقى، حيث أسس تخصص الغناء الشرقي.

وقام بإعداد وتقديم البرنامج التلفزيوني "أمسيات طربية"، إنتاج التلفزيون الأردني (1998)، كما لحن وغنى وشارك في العديد من الأوبرات والأغاني الوطنية مثل: عشقنا، اطمئني، عمان، أردن، وغيرها الكثير.

شارك في عدد من المؤتمرات وورش العمل، ومنها: مؤتمر الموسيقى العربية التاسع، دار الأوبرا، القاهرة (2000)، مؤتمر الغناء العربي، لندن (2005)، وورشة العمل الخاصة عن الغناء العربي، اليونان (2005).

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اين التلفزيون الاردني (Maha)

    الأربعاء 5 آذار / مارس 2008.
    امسية اردنية رائعة بامتياز رغم بعض الاخطاء التنظمية للحفل والتي فاق عدد الحضور توقعات المنظمين الا ان الاداء كان متميز جدا ابتداء من فرقة عمان للموسيقةالعربيةبقيادة الفنان الرائع صخر حتر والتي قدمت المعزوفات الموسيقية بحرفية عالية جدا ومرورا بجوقة الغناء كاداء جماعي مميز بقيادة الفنان ايمن تيسر وانتهاءا بالاداء الفردي للعباقرة الصغار والذين اظهروا تميزا يعجز عنه العديد ممن يطلق عليهم مطربون هذه الايام ولكن السؤال المطروح اين التلفزيون الاردني من هكذا فعاليات مميزة تظهر المواهب الفنية الاردنية.
    خلال العام المنصرم قدمت الفرقة العديد من الامسيات المميزة وكانت امسية روائع ام كلثوم من اكثرها جمالا وتميزا ولكن لم نشاهد التلفزيون الاردني باي امسية لماذا ¿ سؤال يحتمل اجابات عديدة لا اريد طرحها هنا ولكن يجب القول ان التلفزيون يصر على البقاء حاضرا غائبا على الدوام
  • »تصحيح (abu ali)

    الأربعاء 5 آذار / مارس 2008.
    عازف الدف (الرق) كان الفنان ناصر سلامة و ليس صفاء كاظم
  • »اين التلفزيون الاردني (Maha)

    الأربعاء 5 آذار / مارس 2008.
    امسية اردنية رائعة بامتياز رغم بعض الاخطاء التنظمية للحفل والتي فاق عدد الحضور توقعات المنظمين الا ان الاداء كان متميز جدا ابتداء من فرقة عمان للموسيقةالعربيةبقيادة الفنان الرائع صخر حتر والتي قدمت المعزوفات الموسيقية بحرفية عالية جدا ومرورا بجوقة الغناء كاداء جماعي مميز بقيادة الفنان ايمن تيسر وانتهاءا بالاداء الفردي للعباقرة الصغار والذين اظهروا تميزا يعجز عنه العديد ممن يطلق عليهم مطربون هذه الايام ولكن السؤال المطروح اين التلفزيون الاردني من هكذا فعاليات مميزة تظهر المواهب الفنية الاردنية.
    خلال العام المنصرم قدمت الفرقة العديد من الامسيات المميزة وكانت امسية روائع ام كلثوم من اكثرها جمالا وتميزا ولكن لم نشاهد التلفزيون الاردني باي امسية لماذا ¿ سؤال يحتمل اجابات عديدة لا اريد طرحها هنا ولكن يجب القول ان التلفزيون يصر على البقاء حاضرا غائبا على الدوام
  • »تصحيح (abu ali)

    الأربعاء 5 آذار / مارس 2008.
    عازف الدف (الرق) كان الفنان ناصر سلامة و ليس صفاء كاظم