مكتبة الاسكندرية: صرح حضاري وثقافي على البحر المتوسط

تم نشره في الأحد 2 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • مكتبة الاسكندرية: صرح حضاري وثقافي على البحر المتوسط

الاسكندرية - تعتبر مكتبة الإسكندرية الأولى التي انشأها حاكم مصر بطليموس الأول عام 288 قبل الميلاد من اقدم المكتبات في العالم وكانت تضم في جنباتها أكثر من 900 ألف مخطوطة.

وتعرضت المكتبة إلى حوادث وحرائق عدة أشهرها حريق التهم مأثوراتها ونفائسها في عهد الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر قرابة عام 48 قبل الميلاد وخلال حرب الإسكندرية وشهدت المكتبة اضمحلالاً متزايداً خلال القرنين الثالث والرابع الميلاديين وتم حرق ما تبقى منها في "السرابيوم" عام 391 ميلادي وقتلت هيباثيا "عالمة الرياضيات" وابنة آخر علماء المكتبة المعروفين (ثيون) على يد الغوغاء عام 415 ميلادية وكان ذلك قبل دخول عمرو بن العاص إلى مصر بأكثر من 230 عاماً ومن بعد ذلك اندثرت المكتبة وتقلص نفوذ الإسكندرية وضعفت مركزيتها التاريخية في ثقافة عالم البحر الابيض المتوسط.

وافتتحت مكتبة الإسكندرية الحديثة، حسب مديرها العام الدكتور اسماعيل سراج الدين، في السابع عشر من ايلول في العام 2002 حيث تعتبر مكتبة الإسكندرية الجديدة صرحاًً حضارياً وثقافيا، وإنجازاً هندسيا استثنائياً حيث تم بناء المكتبة الجديدة في نفس الموقع القديم في الحي الملكي بالقرب من القصر الملكي وتقع بين البحر ومجمع الكليات النظرية بجامعة الإسكندرية بمنطقة الشاطئ وتطل واجهتها الشمالية على البحر المتوسط عند لسان السلسة.

وقال سراج الدين أن المكتبة من الخارج مصممة على شكل قرص شمس غير مكتمل الإشراق ينحدر نحو الأمواج ويختفي وراء حائط ويبلغ ارتفاعه الإجمالي 160 مترا ويحيط به سور من حجر أسوان (جرانيت) على شكل هلال نقشت عليه حروف من الأبجدية بمائة وعشرين لغة مختلفة.

وأضاف: ان الهدف الرئيسي لإنشاء المكتبة تأدية مهمة المكتبة القديمة من حيث كونها مكتبة عامة للبحث العلمي وقادرة على أن تساعد المنطقة بأسرها على استعادة سمعتها السابقة في مجال البحث العلمي على أسس حديثة حيث ستكون للمكتبة ملامح خاصة بها تميزها عن غيرها من المكتبات الكبرى.

وأشار إلى أن شعار المكتبة يتكون من ثلاثة عناصر هي قرص الشمس ومياه البحر والفنار ويعبر "قرص الشمس" غير المكتمل عن فكرة استمرار البحث والإحياء حيث يخرج قرص الشمس من مياه البحر باعثًا الحياة والنور على أرض مصر التي ارتبط قرص الشمس بحضارتها على مر العصور كما يعبر عنصر "الفنار" المرتفع فوق سطح البحر عن مدينة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، موطن المكتبة الكبرى القديمة.

وتهتم المكتبة بالخدمات المقدمة للزوار ومنها تنظيم جولات إرشادية وخدمات البرامج الارشادية المستمرة والزيارات المتخصصة وخدمات الباحثين وطلبة الدراسات العليا وغرف البحث حيث توفر المكتبة 200 غرفة لهذه الغاية اضافة الى خدمات التصوير والاستعارة والاقتناء والطباعة.

وأوضح سراج الدين أن عدد طوابق المكتبة 11 طابقا مساحتها الاجمالية 85 الفا و405 امتار مربعة ويرتفع سطح مبنى المكتبة عن الارض 33 مترا وبلغت كلفة مشروع المكتبة 154 مليون دينار اردني ويعمل فيها 250 موظفا وعاملا وعدد الغرف الدراسية فيها 123 غرفة وضمت المكتبة عند افتتاحها 400 الف مجلد وعدد الدوريات اربعة آلاف دورية و50 الف مخطوطة و50 الف خريطة حيث تتيح اماكن لـ 3500 قارئ وباحث.

ويتكون مجلس ادارة المكتبة من رئيس الجمهورية ومن يختارهم اضافة الى رئيسي جمهوريتي فرنسا واسبانيا وعدد من القادة العالميين.

التعليق