محمد عبده: هذه أسباب طلاقي بعد زواج استمر 26 عاما

تم نشره في الجمعة 29 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً
  • محمد عبده: هذه أسباب طلاقي بعد زواج استمر 26 عاما

 

جدة- يرفض فنان العرب محمد عبده الخوض في أسباب انفصاله عن زوجته، مؤكدا أنه لم يعرف الفشل في حياته إلا في حياته الزوجية التي انتهت بالانفصال عن شريكة حياته، بعد زواج دام 26 عاما أثمر خمس بنات هن "نورا، ود، ريم، هيفاء، دلال"، وولدين هما "عبدالرحمن وبدر"، وقال عبده إن الفشل وحده يكفي أن يكون مبررا لاتخاذ قرار الطلاق، مؤكدا أنه طوال تلك المدة كان يحاول جاهدا أن يقهر الفشل حتى تستمر علاقته الزوجية، على حد قوله.

ويقول الفنان محمد عبده إنه يعيش الآن مع أولاده كأسرة كبيرة، وبالتالي لا يشعر بأن هناك شيئاً ينقصه، ما دام أبناؤه وبناته يحيطونه بالرعاية والاهتمام والحب، ملمحا إلى أن قلبه لا يتوقف لحظة عن الحب، "تذوقت الحب من أول نظرة، وثاني نظرة، وقصص الحب في حياتي كثيرة، منها حب روحي، ومنها حب عابر ومنها إعجاب".

وفي معرض حديثه لمجلة "المرأة اليوم" الإماراتية التي صدرت أمس قال عبده ردا على عدم تصوير أغنياته: "أشعر بأن موضة الفيديو كليب تجاوزتني، وسني لا تسمح بتصوير الأغاني بهذه الطريقة، وبصراحة أكثر ما يعرض من الفيديو كليب يكمل أشياء ناقصة في الكلام واللحن، وأحيانا يكمل الفيديو أشياء ناقصة في صوت المطرب نفسه، لكنني أعود وأقول: "يمكن لو عاد بي الزمن وكنت في سن هؤلاء المطربين لن أدخل معهم في موجة الفيديو كليب".

وكأنه تذكر شيئاً مهماً، يضيف "لقد قدمت عدة أغنيات مصورة من خلال مسلسلي الوحيد الذي شاركت في بطولته، وهو مسلسل "أغاني في بحر الأماني" من إخراج نور الدمرداش، هذه الأغاني كانت بالأبيض والأسود، وشاركتني فيها الفنانة فاطمة مظهر، كما شاركت معي فيها الفنانة نجوى فؤاد"، وبابتسامة ثقة يقول "لهذا أنا لا أعتبر نفسي بريئاً من ظاهرة الفيديو كليب، لكنهم الآن يعكسون الصورة ويجعلون الأغنية في خدمة الصورة".

وأوضح فنان العرب أسباب رفضه الغناء مع عبدالحليم حافظ رغم التقائهما أكثر من مرة، قائلا "لقد هربت من عبدالحليم، فقد عرض عليّ أن يشركني في حفلاته أكثر من مرة، لكنني كنت أعتذر في كل مرة.. رفضت أن أغني على هامش حفلات عبدالحليم أو أن أعيش على جانب من شهرته وجمهوره، فقد نجح عبدالحليم في إقناع طلال المداح وعتاب لكنه فشل معي، وفي الحقيقة كنت أخاف من ذكائه، وأحسست بأنني سأظهر في حفلاته في الوقت الضائع".

وفيما إذا كان يعتبر لقب "مطرب الأمراء" مدحا أو ذما، أجاب "أنا أعتبر هذا اللقب شرفاً لي.. شرف لي أن أكون مطرب الأمراء، وأتذكر أن عبدالوهاب مثلاً كان يطلق عليه لقب مطرب الملوك في بدايته، وبصفة عامة أنا أغني لكل الناس، ولجميع الشعراء، ومن يتتبع أعمالي جيداً يعرف أنني غنيت لعدد كبير من الشعراء الشعبيين".

ومتذكرا علاقته بموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، يقول "كان شخصية رائعة، وأتذكر أنه في بداية علاقتي به وبعد أن استمع إلى صوتي قال لي نفسي أسمع الأذان بصوتك، وقتها أصابني القلق واعتقدت أن صوتي لم يعجبه، ويريد أن يبعدني عن الغناء بدبلوماسيته المعهودة، لكنه بعد أن استمع مني إلى الأذان أحسست بأنه ارتاح لصوتي، ويبدو أنه كان يختبر مخارج الحروف عندي، وبعد أن أحسست بنوع من الثقة أسمعته لحنا من ألحاني، وفوجئت به يضحك ويقول لي "أنت ملحن كمان"، كنت وقتها مشروع ملحن، واستمرت علاقتي بالموسيقار الكبير حتى قبل وفاته، وكان يقابلني من دون تكلف، بملابس البيت، وكان يحرص على سماع صوتي".

وبرر محمد عبده عدم غنائه باللهجة المصرية حتى الآن بقوله "اكتشفت منذ البداية أنني لن أضيف شيئا للأغنية المصرية، ولن أستطيع منافسة الأصوات المصرية، وأحسست بأن رسالتي وقتها لا بد أن تتركز في إظهار فن الجزيرة العربية، الذي ظل مظلوما على مدى عقود طويلة، وكنت دائما أتصور أنني من خلال ما أملكه من موهبة أستطيع أن ألقي الضوء على فنون الجزيرة العربية".

ويرجع فنان العرب بذكريات إلى حرب أكتوبر 1973، حيث عرفت أغنيته "أسمر عبر" نجاحا مدويا في مصر بعد أن غناها في ذكرى الانتصار، "هذه الأغنية أنقذتني، لقد كان عليّ أن أقدّم عملاً غنائياً بمناسبة انتصار أكتوبر في احتفال كبير يشارك فيه أكثر من 30 مطرباً عربياً، وقتها أحسست بالحيرة وسألت نفسي ماذا أغني، وأنا أصلاً لم أحارب؟ وفجأة تذكرت أغنية "أسمر عبر"، وهي إحدى أغنياتي القديمة، الغريب أنني أعدت هذه الأغنية إلى الوجود في هذا الحفل، فقد تفاعل معها الجمهور المصري، والرئيس السادات نفسه كان يشعر بأنني أغنيها له، فهو القائد الأسمر صاحب قرار العبور".

وعن سر احتفاء الجمهور المصري به عندما ظهر لأول مرة في حفل غنائي، يقول "أعتقد أن الجمهور المصري كان متعطشاً لسماع لهجة عربية مختلفة، الجمهور المصري بطبعه "سمّيع" ويحب الغناء، وكانت كل الأعمال التي يستمع إليها تمر عبر اللهجة المصرية، لهذا كانت اللهجة الخليجية جديدة على الآذان المصرية".

ويردف قائلا، معلقا على سبب تسميته قطر (قطار) الصعيد، "كان الجمهور يأتي من كل مكان في مصر ليستمع إلى حفلاتي الغنائية، وكان قطار الصعيد يمتلئ بالسميعة (رايح جاي)! وأتذكر أنني بعد إحدى الحفلات التي غنيت فيها "أمان الله" كان الجمهور في الشارع يردد أحد مقاطع الأغنية ويقول لي "لا تردين الرسايل، وإيش أسوي بالورق؟".

التعليق