مسرحية النمرود تفتتح فعاليات أيام الشارقة المسرحية

تم نشره في الأربعاء 27 شباط / فبراير 2008. 09:00 صباحاً

الشارقة - أعلن في دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة أمس عن بدء فعاليات الدورة الثامنة عشرة لأيام الشارقة المسرحية في 17 آذار (مارس) القادم بتقديم عرض مسرحي جديد من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بعنوان "النمرود" والمسرحية خامس عمل مسرحي يقوم القاسمي بكتابته ضمن سلسلة كتاباته المسرحية والتي تأتي ضمن الماضي لتروح الى الحاضر وصولا الى حالات مشابهة وصور متطابقة في الحاضر والمستقبل.

وقال المشرف العام ومدير إنتاج الأعمال المسرحية في مسرح الشارقة الوطني محمد عبدالله مساعد في مؤتمر صحافي عقد بمقر الدائرة إن مسرحيات حاكم الشارقة تطرح قضايا الأمة من خلال تاريخها وعبر الشخوص والأحداث التي وقعت في سالف الازمان وكأن التاريخ يعيد نفسه وان الذي كان يحدث للأمة بالماضي انما هو واقع اليوم ولكن بصور مختلفة وأساليب معاصرة.

وأضاف ان لم نلتفت الى واقعنا وحاضرنا ونفكر في مستقبلنا ونحصن أنفسنا وأجيالنا القادمة بالعلم والعمل الجاد والمحافظة على القيم والعقيدة والارث العظيم لماضي الأمة فان وضعا قاتما وحياة معتمة سوف تحياهما الأمة وسط التحديات والتكالبات والصراعات الاقليمية والدولية التي لا تحمد عقباها.

وأشار الى أن القاسمي يعالج في نصوصه المسرحية قضايانا المعاصرة ويضع ايدينا على مكامن الخطر لتستنهض تلك الأعمال الابداعية الراقية الهمم وتضعنا أمام مسؤولياتنا حكاما ومحكومين.

وأكد أن مسرحية "النمرود"، التي تعرض في افتتاح الدورة الثامنة عشرة لأيام الشارقة المسرحية، هي حلقة في سلسلة كتابات القاسمي المسرحية التي تسبر أغوار الماضي وصولا الى حالات مشابهة وصور متطابقة في الحاضر والمستقبل، لافتا الى أن العمل الذي يقوم بإنتاجه مسرح الشارقة الوطني يشارك فيه ثلاثون ممثلا يؤدون أدوارا مختلفة ويشخصون حالات ابداعية متباينة عبر رؤية المخرج القدير واحد رموز المسرح العربي الفنان التونسي المنصف السويسي الذي كان خبيرا للمسرح في الدولة مطلع الثمانينيات وصاحب منجز مسرحي فاعل ومؤثر محليا وعربيا ودوليا.

وأضاف أن المخرج يحاول في هذا العمل تقديم رؤية اخراجية مغايرة للرؤى التي عمل عليها المخرجان قاسم محمد وأحمد عبد الحليم لمسرحيات حاكم الشارقة الأربع، باعتمادهما الواقعية الكلاسيكية لهذه النوعية من الأعمال المسرحية التاريخية. مؤكدا أن التنوع في المدارس الاخراجية يكون لصالح العمل الفني ولصالح مسيرة مسرح الشارقة الوطني الذي يحاول دائما البحث عن الجديد والمتطور في عالم الفن والإبداع.

من جانبه أعرب الفنان أحمد الجسمي المشرف العام على العمل المسرحي عن فخره واعتزازه لمشاركته في عمل حاكم الشارقة مشيرا الى أن اعمال القاسمي تزيد من استفادة الفنانين من الناحيتين الفكرية والبحثية بمعنى أن كل ممثل يحاول الوصول الى روح الشخصية التي سيؤديها.

وقال إن التكلفة المتوقعة لمسرحية النمرود التي تحتاج الى ديكورات واكسسوارات خاصة تصل الى مليون و(300) ألف الى مليون و(600) ألف درهم. مشيدا في الوقت نفسه بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة المعنوي والمادي للمسرح بشكل دائم.

وتحدث المخرج المنصف السويسي عن مسرحية النمرود مؤكدا أنها عمل جديد عليه فكل النصوص السابقة لصاحب السمو حاكم الشارقة مختلفة عن مسرحية النمرود الحالية التي تعتبر نصا دراميا كلاسيكيا من حيث تطور العمل الدرامي ونمو الشخصيات كما كتب بطريقة ايحائية وليست واقعية من حيث الاعتماد على الايحاء والترميز لربط الماضي بالحاضر ليرى المشاهد كيف ان الحاضر مشحون بالماضي وان الماضي يحمل الحاضر والحاضر يحمل المستقبل مؤكدا أن المسرحية عمل تتداخل فيه الأزمنة والخيال الخصب.

التعليق