"النجم فريق من افريقيا" أول فيلم يلخص تاريخ فريق تونسي

تم نشره في الثلاثاء 26 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • "النجم فريق من افريقيا" أول فيلم يلخص تاريخ فريق تونسي

 

تونس - ذكريات مريرة وهزائم وانكسارات وانتصارات وأمجاد وبطولات.. هكذا تراوحت مسيرة نادي النجم الساحلي التونسي لكرة القدم على مدار 83 عاما كما صورها السينمائي مختار العجيمي في اول فيلم وثائقي عن كرة القدم في تونس.

وبدأت قاعات السينما بتونس هذا الاسبوع في عرض فيلم "النجم فريق من افريقيا" وهو أول فيلم وثائقي عن كرة القدم أراده المخرج وثيقة تعرف من خلالها الاجيال الحالية تاريخ أحد أعرق وأشهر أندية الكرة في البلاد.

وبدأ الفيلم بمرحلة تأسيس النجم الساحلي والمراحل التي مر بها الفريق والصعوبات التي تعرض لها في فترات كانت تونس فيها مستعمرة من قبل فرنسا.

وتضمن الفيلم شهادات لعدد من لاعبي ومسؤولي النجم عاشوا فترات مختلفة من تاريخ النجم من أبرزهم الرئيس السابق للنجم عثمان جنيح وعبد المجيد الشتالي وحامد القروي الوزير الاول (رئيس الوزراء) الأسبق وعبد السلام عظومة ومحسن حباشة وزبير بية.

وقدم الفيلم ايضا شهادة لحسن الريغي وهو أحد مؤسسي النجم الذي توفي منذ عامين تحدث فيها عن ظروف نشأة النجم، وتأسس النجم عام 1925 وبرز منذ تأسيسه مع الترجي والنادي الافريقي والنادي الصفاقسي.

وأصبح النجم الساحلي في السنوات العشر الاخيرة من بين أشهر فرق كرة القدم في افريقيا حيث حصد عدة ألقاب من بينها كأس رابطة الابطال وكأس الكؤوس الافريقية وكأس الاتحاد الافريقي وكأس السوبر الافريقية اضافة الى انه الفريق التونسي الوحيد الذي شارك في كأس العالم للاندية.

وقال مختار العجيمي مخرج الفيلم في عرض خاص للصحافيين: "فكرة الفليم راودتني منذ أكثر من اربعة أعوام وحظيت بموافقة رئيس النجم السابق عثمان جنيح لنترك للاجيال المقبلة وثيقة هامة تعرفهم بتاريخ ناديهم".

وأضاف العجيمي انه كان ينوي الانتهاء من الفيلم العام الماضي لتسويقه لكن معز ادريس رئيس النجم طلب منه ان يؤجل ذلك: "لانه (ادريس) كان متأكدا ان النجم سيحرز لقب رابطة الابطال الافريقية ويريد ان يكون هذا الانجاز ضمن الفيلم".

وقال إنه عانى من العديد من الصعاب اثناء توثيق مسيرة النجم خصوصا في التنقلات الى افريقيا مع النجم حيث قال: "اذكر أنه تم تهشيم الكاميرا والاعتداء على المصور في نيجيريا عندما كان النجم يلعب امام انيمبا النيجيري في نهائي دوري الابطال الافريقي عام 2004".

وتعرض المخرج الى عدة محطات خلال الفيلم لكن سلط الضوء بشكل لافت على بداية الستينات حين قرر الرئيس التونسي انذاك الحبيب بورقيبة حل الفريق في 20 اذار (مارس) 1961 بسبب شغب جماهيره.

لكن أغلب لاعبي النجم انضموا انذاك الى فريق الملعب السوسي وهو فريق في سوسة ايضا تمكن من الوصول الى الدور النهائي للكأس وفازوا بها.

وبعد ذلك طلب مسؤول الفريق مقابلة بورقيبة ونجحت خطتهم حيث تم رفع الحظر عن النجم ليعود من جديد الى رحلة اخرى مليئة بالنجاحات.

وشهدت تلك المرحلة عدة القاب قبل ان يعود للانكسارات من جديد عام 1992 حين اوشك الفريق على الهبوط للدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه.

وجاءت نهاية الفيلم التي تشير الى السنوات العشر المنقضية مشرقة حيث ركز العجيمي على المكانة المتميزة للنجم الذي اصبح منافسا عتيدا على الالقاب المحلية والقارية، وانتهى الفيلم بتصوير مشاركة النجم في بطولة العالم للاندية باليايان العام الماضي وتأهله للدور قبل النهائي.

وأحرز فريق النجم طيلة مسيرته التي بدأت منذ 83 عاما تسعة ألقاب بالدوري المحلي وسبع كؤوس محلية اضافة الى تسعة ألقاب افريقية.

التعليق