متاحف آثار فلسطينية "متواضعة" لحمايتها من السرقة

تم نشره في الثلاثاء 19 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً

رام الله-اعادت وزارة السياحة الفلسطينية مؤخرا افتتاح متحف متواضع للآثار في رام الله في الضفة الغربية، بعد ان كانت اغلقته في العام2002 نتيجة اصابة المبنى بأضرار في قصف اسرائيلي.

وقال مدير المتحف فراس عقل لوكالة فرانس برس ان الوزارة وبدعم من منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم(اليونسكو) قامت بترميم المبنى واصلاح الاضرار التي نجمت عن قصف طائرات اسرائيلية لموقع تابع لحركة فتح قريب من المتحف.

وكان المتحف الذي يحوي قطعا اثرية منذ العصر الحجري وحتى نهاية الفترة العثمانية، افتتح في1999 في مبنى قديم بني في1910.

ويتجنب فراس عقل الحديث مطولا عن قطعة فخار اثرية، نقش عليها رسما لامرأة يعتقد انها ترمز لآلهة الجمال والخصوبة في العصر البرونزي "عشتار".

وسبب تجنب عقل الحديث عن هذه القطعة رغم انها تشير الى الكنعانيين الذين يرجع اليهم الفلسطينيون، هو انه "تم ضبطها مع لصوص آثار ولم يتم الكشف عنها من خلال عملية تنقيب علمية وموثقة".

وليس بعيدا عن المكان الذي عرضت فيه آلهة الجمال عشتار، وضع المشرفون على المتحف رأس تمثال بشري يعود للعصر الروماني.

وقال محمد جرادات الذي يعمل مشرفا على المتحف من قبل اليونسكو ان "هذا الرأس ضبطته الشرطة الفلسطينية مع لصوص الآثار ويتم استخدامه في المتحف لغرض تعليمي لتوضيح مدى الضرر الاثري الذي يحدثه لصوص الآثار".

وأوضح عقل ان الغاية من اقامة المتحف "تعليمية اضافة الى محاولة حماية الآثار من عبث اللصوص وتأثير الاحداث السياسية في المنطقة".

ويحوي المتحف قطعا اثرية متنوعة، من الفخار والزجاج والنحاس والحديد.

وقال عقل "نحاول من خلال هذا المتحف ان نروي قصة مدينة رام الله ومحيطها عبر العصور، وتحديدا منذ4300 عام قبل الميلاد".

وتم توثيق وتسجيل كافة القطع الاثرية وتصويرها ثم حفظها في ملفات حاسوب خاصة، خوفا من ضياع اصلها.

واضاف "نحاول ان نحمي آثارنا من الضياع، كي لا يجري لنا ما حدث مع الآثار في العراق" التي تعرضت للنهب بعد الاجتياح الاميركي عام 2003.

وحول ما اذا كان هناك بعد سياسي من تجميع القطع الاثرية التي تم اكتشافها في المنطقة، قال عقل ان "جزءا من العمل الأثري اصلا مرتبط بالسياسة".

لكنه اضاف "نمارس عملنا في التنقيب بشكل موضوعي تماما ونؤمن بأن التراث الاثري اليهودي والفلسطيني في المنطقة واحد بالنسبة لنا".

من جهته، قال محمد جرادات ان "علم الآثار يقول انه بالامكان احداث تقسيم جغرافي في اي منطقة لكن لا يمكن لاحد ان يقسم التاريخ".

وقال مدير المتحف ان وزارة الآثار عمدت الى اختيار هذا المبنى مقرا لمتحف للآثار بسبب طبيعته الاثرية قبل العام2000.

التعليق