الهيئة التنفيذية لمدينة صديقة للطفل تواصل نشاطاتها التنموية

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً

لبنى الرواشدة

عمان – تواصل الهيئة التنفيذية لمدينة صديقة للطفل، بدعم من منظمة اليونيسف، عقد دورات تدريبية حول "التعريف باتفاقية حقوق الطفل والمدن الصديقة للأطفال" وتجربتها في عمان بمعدل 4 ورش تدريبية.

وتهدف الدورات التي يشارك بها حوالي مائة موظف وموظفة إلى تأهيل الموظفين العاملين في دوائر الأمانة المختلفة والتي تعنى بشكل خاص بالتعامل مع الأطفال بالطريقة المثلى للتواصل مع هذه الفئة العمرية التي تحتاج إلى العناية والرعاية.

كما تهدف إلى نشر الوعي حول اتفاقية حقوق الطفل وأهمية معرفة الخصائص العمرية للأطفال، الأمر الذي يحد من المشاكل التي يواجهونها.

ويشارك في الدورات حراس الحدائق وأمينات المكتبات والمشرفون الاجتماعيون وموظفات صحة المجتمع وضباط ارتباط الهيئة في مختلف المناطق وجميعهم على تماس مباشر بالأطفال.

وتشتمل مواضيع الدورة على تدريب الموظفين على بعض المواضيع التي تتعلق بحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص في المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية، بالإضافة إلى مسوغات التربية وأهميتها على حقوق الطفل وموضوع تطوير دور الأسرة في تربية الطفل ودور التسامح والتواصل اللاعنفي في بناء شخصية الطفل والتعريف بمفهوم الإساءة للطفل.

وتشير مديرة الهيئة تغريد فاخوري في حديث للغد إلى أن آثار ونتائج الدورة بدأت تظهر من خلال جلوس الموظفين الذين يقدمون خدمات متشابهة لنفس الشريحة وهي شريحة الأطفال، لافتة أن ذلك يهدف لوضع خطط عمل ونقاش في التحديات التي تواجههم للخروج بحلول للحد من المشاكل التي تحدث في الحدائق العامة.

كما تواصل الهيئة، بحسب فاخوري، العمل على توسيع خدماتها وتطويرها من خلال توسيع العمل ليشمل 5 مناطق جديدة هي المقابلين وسحاب والقويسمة وأبو نصير والنصر، بالاضافة لاستمرار العمل في الأربع مناطق السابقة وتوجيه برامج الهيئة لها وهي برنامج التعليم غير النظامي للأطفال المتسربين من المدارس وإعادة تأهيل الحدائق في هذه المناطق وتنظيم الانتخابات للجان البلدية من الأطفال.

ومن نشاطات الهيئة التي ما تزال قيد العرض في المكتبات التابعة للأمانة، عرض مسرحية "سمورة وأمورة" التي تقدمها فرقة طوني غطاس اللبنانية.

وتلفت فاخوري إلى أن المسرحية تهدف إلى توصيل رسالة تتلخص بأهمية البيئة والمحافظة عليها، مبينة أن عرضها  في المكتبات يؤكد على الدور الفاعل للمكتبات التي تعتبر أن دورها لا يقتصر على توفير كتب للمطالعة.

وكشفت عن تنظيم نشاطات للأمهات في المكتبات مثل محاضرات توعوية في قضايا تلامس اهتمامهم.

وتستعد الهيئة لافتتاح حديقتين ضمن مشروع إعادة تأهيل الحدائق بمشاركة المجتمع المحلي وهي حديقة الأمير هاشم في الهاشمي الشمالي وحديقة أبو بكر الصديق في خريبة السوق.

وبينت فاخوري أن إعادة تأهيل الحدائق تتماشى مع ضرورة إشراك البيئة المحيطة بالحديقة والمتمثلة بالأهالي وضرورة المحافظة عليها وتوعية الأطفال بذلك لتعزيز مبدأ "المواطنة الصالحة والانتماء".

وشددت على أن الهدف الرئيس يتمثل في الوصول للشراكة مع جيران الحدائق، واصفة اياهم بالشركاء الاستراتيجيين للمحافظة على الحدائق واستدامتها.

وضمن التركيز على مبدأ الحوار بين الثقافات والحضارات واحترام الرأي الآخر سيشارك عدد من الأطفال واليافعين من الأعضاء في المجلس البلدي للأطفال بالتعاون مع مركز الحوار الأردني الدنماركي في مسابقة "الجزيرة العالمية".

وتقوم فكرة المسابقة على تخيل وجود جزيرة وهمية فيها خمس دول وهمية وسيكون موضوع النقاش هو الهجرة بين الدول وسيشارك عن الدنمارك 60 شابا وطفلا ومن الأردن ذات العدد وسيكون النقاش من خلال شبكة الانترنت.

ويتمثل الهدف من هذا النقاش بتعميق مبدأ الحوار مع الآخر وستمنح الجائزة لأفضل طرح ومضمون فكرة.

يذكر أن تأسيس الهيئة التنفيذية لمدينة صديقة للأطفال في أمانة عمان الكبرى جاء كخطوة تنفيذية وترجمة لتوصيات مؤتمر الطفل والمدينة الذي عقد في عمان في 2002 وترجمة لسياسة أمانة عمان للطفولة والتي أطلقت تحت رعاية صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله في عام 2005.

وتسعى الهيئة التنفيذية لمدينة صديقة للأطفال والتي تم مأسسة عملها نهاية 2005 في أمانة عمان الكبرى كسياسة تهدف إلى إيجاد بيئة آمنة وداعمة لنمو الطفل حتى بلوغه 18 سنة لتلبي احتياجاته المختلفة وتسعى لبناء شخصيته وصقلها وتعزيز ثقافة المشاركة والمواطنة الصالحة.

التعليق