"كابتن أبو رائد" و"إعادة خلق" يُدخلان الأردن إلى السينما العالمية

تم نشره في الاثنين 4 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • "كابتن أبو رائد" و"إعادة خلق" يُدخلان الأردن إلى السينما العالمية

فيلمان أردنيان حازا على جائزتين في مهرجان صندانس

 

عمان - الغد- حاز الفيلمان الأردنيان "كابتن أبو رائد" و"إعادة خلق" على جائزتين في مهرجان صندانس السينمائي الأميركي السابع والعشرين ضمن أشهر المناسبات العالمية في مجال الفن السابع.

وحصل فيلم "كابتن ابو رائد"، وهو من الأفلام الروائية الطويلة للمخرج الشاب أمين مطالقة، على جائزة الجمهور. أما فيلم "إعادة خلق" للمخرج الشاب محمود المساد فحصل على جائزة أفضل تصوير لفيلم تسجيلي قصير.

وتأتي مشاركة السينما الأردنية بعد أن لفت الفيلمان أنظار النقاد إليهما في مهرجان دبي السينمائي الدولي الأخير، وتنتظرهما جولات أخرى في العديد من المهرجانات العربية والدولية.

ويطرح فيلم "كابتن أبو رائد"، تأليف وإخراج أمين مطالقة، قصة إنسانية بطلها الكابتن أبو رائد الذي يقوم بشخصيته الممثل والفنان العالمي نديم صوالحة الذي اكتسب شهرة كبيرة كممثل تلفزيوني من خلال العديد من الأفلام المهمة مثل سيريانا (2000).

وتدور أحداث الفيلم الذي شاركت فيه نخبة من الفنانيين الأردنيين والمذيعة رنا سلطان في تجربتها الأولى في التمثيل حول شخصية الكابتن أبو رائد عامل النظافة في أحد المطارات.

يحلم أبو الرائد بالسفر إلى الخارج ورؤية العالم الذي لم يشاهده إلا من خلال الكتب وأحاديث المسافرين العابرة الذين يلتقيهم بشكل يومي، فيعيش حلما يتفاعل مع أحلام الآخرين.

ويعكس الفيلم الذي حصل فيه الممثل نديم صوالحة على جائزة أفضل ممثل عن دوره بالفيلم في مهرجان دبي السينمائي، علاقة هذا العامل البسيط بالمحيط الذي يعمل فيه ومع أولاد حارته.

ويعمل على توظيف ثقافته الشخصية بجلب البهجة لأطفال جيرانه بعد أن كان يسرد عليهم مجموعة من المغامرات التي تجوب الآفاق عندما أقنعهم بانه يعمل طيارا.

ويسرد أبو رائد مغامراته وتجواله حول العالم، ويصدق الأطفال انه كان يوماً طياراً و"كابتن" يعمل في المطار، ومع تطور العلاقات واختلاطه مع اثنين من أطفال الحي يكتشف الصراعات والنزاعات المحيطة بحياتهما البسيطة.

ويستطيع التغلب على الشك الذي يدور في داخله، ويجد الشجاعة للتدخل في حياة هؤلاء الاطفال وتغييرها، وتجاوز مخاوفهم، ليساعدهم على تخطي حدود أحلامهم الى العيش بواقعية.

واستغرقت فكرة وكتابة الفيلم ما يقارب السنتين، وخضع لعمليات تقييم متواصلة من قبل اختصاصين، ليصل الى الجمهور عملا فنيا أردنيا متكاملا، وليثبت قدرة الفنانين الأردنيين على صناعة فيلم بمواصفات عالمية، بمشاركة منتجين عالميين.

ومطالقة قام بإخراج 25 فيلما قصيرا، وهي التجربة الأولى له بإخراج أول فيلم أردني روائي طويل، وجاء ثمرة لعدة سنوات من العمل المشترك بينه وبين المنتجين التنفيذيين دافيد بريتشارد وعصام سلفيتي.

وتولت انتاج فيلم "كابتن ابو رائد" شركة أفلام ورقة وقلم على يد 17 مستثمرا اردنيا، وهي اول شركة اردنية متخصصة في تشجيع وانتاج وتمويل وتوزيع الافلام السينمائية الاردنية والمساهمة في تطوير ودعم صناعة مثل هذه الافلام.

أما فيلم "إعادة خلق" فيتضمن إشارات بسيطة إلى بعض التفاصيل من حياة "أبو مصعب الزرقاوي" زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وهو من بلدة الزرقاء التي هي أيضا بلدة المخرج.

ويحكي الفيلم قصة مقاتل في أفغانستان يطارده ماضيه وحاضره المرير، حتى يعود الى بلدته السابقة الزرقاء للبداية بحياة جديدة مع عائلته المكونة من زوجتين وثمانية اولاد.

ويتفاجأ بواقعه الاجتماعي الذي دفعه لإيجاد عمل بأجر زهيد عن طريق جمع ورق الكرتون وبيعه للمصانع.

فيلم "إعادة خلق" الذي أنتج بدعم أوروبي، يبين هذا الشاب الذي يعود إلى بلده مهمشا لا يستطيع العيش بعد الاصطدام بواقعه الاجتماعي، وبعد الانخراط في مغامرات عدة يقرر في النهاية الهجرة.

ويشير الفيلم بشكل عابر إلى أحداث العراق، حيث سافر إلى العراق للتجارة، ولكن الأحداث هناك حالت دون نجاحه فعاد أدراجه إلى الزرقاء بالأردن.

ويدون أبو عمار تجربته في كتاب ضمنه تجربة عشرين عاما من القتال والبحث، دون أن يجد مبررا لنشره لدأبه على توفير لقمة العيش التي تستنزف كل وقته وامكانياته المادية.

المساد الذي أخرج فيلم "الشاطر حسن" استمر مدة ثلاث سنوات في تصوير فيلم "اعادة خلق" أول فيلم طويل له، ويلقي الضوء فيه على حالة الشبان المسلمين في تعرضهم للفقر واليأس الذي يقودهم للخمر أو للتطرف.

يجسد الفيلم، الذي انفرد مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة بعرضه لأول مرة، نهاية طبيعية لمن يواجهون ظروف الحياة وواقعها الصعب.

التعليق