برنامج "نحن هنا": تحفيز الطاقات المدفونة خلف المعاناة

تم نشره في الاثنين 4 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • برنامج "نحن هنا": تحفيز الطاقات المدفونة خلف المعاناة

برنامج منوعات ومسابقات لذوي الاحتياجات

 

محمد جميل خضر

عمان- يهدف البرنامج التلفزيوني "نحن هنا" من إعداد وتقديم الفنانة عايدة وإخراج محمد درّاج، إلى التركيز على النواحي الإيجابية من حياة ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويسعى البرنامج، كما ذكرت عايدة في مؤتمر صحافي عقد قبل أيام في منزلها وتحدث فيه بالإضافة لها المخرج دراج، إلى تحفيز الطاقات المدفونة خلف الآلام والمعاناة.

وجاءت فكرة "نحن هنا" الذي ستعرضه ابتداء من آذار المقبل قناة aonetv بالتعاون مع شركة الأوائل للإعلان، بحسب عايدة، بعد عصف ذهني جرى بينها وبين المخرج دراج حين كشفت له عن رغبتها تقديم شيء لذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة غير تقليدية، تتجنب التركيز على الجانب المأساوي من معاناتهم لصالح إلقاء ضوء على الجوانب الإيجابية لديهم والكشف عن المبدع المختبئ داخل أرواحهم وكياناتهم.

وأكدت عايدة في المؤتمر الذي حضره مندوبو الصحف المحلية اليومية، أن أهم هاجس رافق تفكيرها بالبرنامج هو ألا يكون نسخة مكررة عن برنامج أجنبي، وأن يحتوي على ريادة تمنحه مشروعية أخلاقية وهوية محلية عربية أصيلة.

ويتكون البرنامج الجديد في طرحه وفكرته، من عدة فقرات تتقدمها فقرة المسابقة الغنائية المخصصة لشريحة المعاقين بصريا وربما حركيا، وهي الفقرة التي كما كشفت عايدة بدأ الإعداد المبكر لها من خلال الإعلان عنها وتسجيل 30 متنافسا من ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة بها.

ويتبنى القائمون على البرنامج فقرة المسابقة الغنائية تحت شعار "كل من يتقدم سيشارك وكل مشارك ربحان".

وتتضمن باقي فقرات البرنامج المتكون (مبدئيا) من 19 حلقة تلفزيونية مدة كل منها حوالي 90 دقيقة، مقابلات مع مختصين بموضوعات ومشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة، تقارير مصورة عن إنجازات نفذها ذووالاحتياجات الخاصة في مجالات مختلفة، فقرة هل تعلم المتضمنة أرقاما وإحصائيات وحقائق عن أسباب الإعاقات الدائمة في الأردن والعالم العربي وغير ذلك من المعلومات الموثقة والحقائق ذات الدلالة والمعنى.

ولم يستبعد مخرج البرنامج محمد دراج والمسهم في تكاليف إنتاجه من خلال شركة الأوائل، إمكانية أن يعطيجمهور "نحن هنا" نسبة من التصويت لاختيار الفائز في فقرة المسابقة الغنائية، وهي النسبة التي بحسب الدراج، قد تصل إلى 50% من مجموع العلامة التي سيحصل عليها كل متسابق، فيما يترك باقي النسبة إلى لجنة تحكيم "مختصة ومؤهلة وموضوعية" بحسب تركيز دراج على مواصفات اللجنة.

وتأمل عايدة من وراء البرنامج إلى "توعية الناس بأن هذه الفئة المجتمعية يمكن تشغيلها والاستفادة من طاقاتها لتؤدي أي عمل يناط بها بعيدا عن مفهوم (الكوته) في التعامل معها على الصعيدين الرسمي والأهلي".

وتؤكد أن تلك الشريحة ينبغي على تحصل فرص تنافس بعيدا عن التمييز في مختلف حقول الحياة والعمل والإبداع.

وتصف قضية ذوي الاحتياجات الخاصة "من حيث المبدأ" بأنها قضية "إنسانية عالمية".

وترى عايدة أن تلك الفئة ليست قليلة العدد بسبب "العوامل الوراثية وحقول الألغام التي ما تزال تملأ أربع جهات الكون الواسع وحوادث المرور التي يجمع الجميع على نتائجها الكارثية من دون أن يتبنوا فعلا منهجا في سبيل إيقاف النزيف المتدفق بسببها والحروب والويلات التي لم ترتح منها منطقتنا ولو زمن قيلولة عابرة".

وتكشف في سياق متصل أن البرنامج يمكن أن يحتوي على رسائل من ذوي احتياجات خاصة أو عائلاتهم أو آخرين تدعو إلى إزالة الألغام أو العمل على الحد من حوادث المرور أو إجراء فحوصات ما قبل الزواج أو ما إلى ذلك.

وتصل عايدة في سياق تعريفها بالبرنامج أنه صرخة من أجل تشريعات أكثر إنصافا وعالم أكثر سلما واستقرارا.

ودعا مخرج "نحن هنا" محمد دراج مختلف المؤسسات المعنية إلى المبادرة في دعم البرنامج بالطريقة التي يرونها مناسبة ليحقق ما يسعى إليه ويشكل دعامة مهمة في سبيل إضاءة شمعة على طريق أناس يتعايشون مع المعاناة والظلمة "قست عليهم الحياة ولم تنصفهم ظروف في معظم الأحيان لم يكونوا هم مشاركين في صنعها".

التعليق