مهرجان مسقط يتغلب على آثار إعصار(غونو) وينعش السياحة الداخلية

تم نشره في الجمعة 1 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً

 

 مسقط- يشكل مهرجان مسقط الذي يشمل هذه السنة فعاليات موسيقية وتراثية وسينمائية فرصة لجذب مئات آلاف الزوار من سلطنة عمان والدول الخليجية الجارة بعد ان تعافت الى حد بعيد العاصمة من آثار اعصار مدمر ضربها الصيف الماضي.

والمهرجان الذي انطلق الاسبوع الماضي في ظل طقس معتدل ويستمر حتى15 شباط(فبراير) يوفر ايضا مئات فرص العمل للعمانيين خصوصا بعد ان نجح في جذب2,3 مليون زائر العام الماضي.

وبالرغم من الاعصار غونو الذي اجتاح سلطنة عمان الصيف الماضي وألحق الكثير من الاضرار بالبنية التحتية في مسقط تبدو المرافق التي تحتضن المهرجان بأبهى حللها لاستقبال الزوار.

ومن أبرز مواقع المهرجان الذي اطلق عليه هذه السنة شعار "سحر المكان وروعة التواصل" حديقة القرم الطبيعية التي اجتاحتها مياه الاودية خلال الإعصار.

ولا تتوقف حركة الزوار في مواقع المهرجان لاسيما حديقة القرم التي تقع في المنطقة التجارية الرئيسية في العاصمة خصوصا في نهاية الاسبوع عندما يصل آلاف العمانيين والمقيمين والخليجيين من الدول المجاورة مع أطفالهم لحضور الفعاليات. (ا ف ب)

ويقول هلال الشندودي الذي جاء بصحبة عائلته من ولاية عبري(300 كلم جنوب غرب مسقط) "سنويا أزور المهرجان وهو فرصة للاطفال ليستمتعوا بفعالياته كما ان الاسعار في متناول الجميع(..) انه مهرجان عائلي وهادئ ليس فيه ضجيج مثل؛ بعض المهرجانات الاخرى".

ويشكل النشاط الثقافي جزءا مهما من فعاليات المهرجان هذه السنة.

ويشارك في ندوات ينظمها المهرجان مجموعة من الكتاب والمثقفين العرب مثل: عدنان الصائغ واحمد بخيت ومحمد العوني وسوزان عليوان ومحمد السبيتي والشاعر امجد ناصر ومن السينمائيين توفيق صالح ومحمد خان.

وأقيمت على هامش المهرجان كذلك ندوة عن حياة الأديب نجيب محفوظ كما ينظم معرض عن فن الكاريكاتور يشارك فيه نخبة من رسامي هذا الفن العرب مثل: علي فرزات وحيدر محمد وعبدالعزيز الصادق وحمد الغالب.

كذلك يقام عدد من الندوات القانونية مثل: ندوة حول المرأة العمانية وحقوقها القانونية.

ويترافق مهرجان مسقط هذه السنة مع "مهرجان مسقط السينمائي" الذي يشهد عرض اكثر من اربعين فيلما عربيا واجنبيا كالفيلم الصيني "الاجنحة المختفية" ومن مصر "ألوان السما السبعة" و"صراع الابطال" و"في شقة مصر الجديدة" ومن البحرين "حكاية بحرينية" ومن سورية "رؤى حالمة" و"خارج التغطية" ومن العراق"عبور الغبار".

ويؤكد عبدالله بن احمد رئيس بلدية مسقط ورئيس اللجنة الرئيسية للمهرجان انه "ليس مثل بقية المهرجانات الخليجية فالفعاليات لا تقام في المراكز التجارية بل الفضاءات المفتوحة والحدائق وليس هناك مظاهر للتسوق".

وتحظى القرية التراثية التي تشكل عصب المهرجان بأهمية خاصة حيث يقبل عليها آلاف الزوار لمشاهدة عروض حرفية وتراثية عمانية كاستعراض مختلف المهن والحرف التقليدية التي يمارسها العمانيون بين الأمس واليوم.

وقال الناطق الإعلامي للمهرجان خليل بن عبدالله البلوشي لفرانس برس ان"القرية التراثية مهمة في المهرجان فهي تمثل بعدا سياحيا لمن يريد ان يتعرف على السلطنة وايضا تعليميا وتثقيفيا للأجيال اليوم".

وفي الوقت ذاته يتمكن الحرفيون من بيع بعض منتجاتهم للسياح ويكسبون مبالغ جيدة.

والى الجانب السياحي والثقافي والرياضي للمهرجان فإن هذه التظاهرة باتت تمثل فرصة لشريحة واسعة من العمانيين الذين يستفيدون من المهرجان عبر فرص العمل التي يقدمها كالعمل في لجان المهرجان وتقديم الخدمات المساعدة للزوار واستئجار مواقع بأسعار رمزية يبيعون فيها منتجاتهم.

وقال البائع عبدالله الشريقي انه يكسب حوالي70 ريالا يوميا(260 دولارا) من بيع المشاكيك وهي وجبة شهيرة في عمان وعبارة عن اللحم المشوي المقطع لأجزاء صغيرة.

وأضاف"كما ترون فالمئات يقفون امام صفوف باعة المشاكيك كما يقوم الكثير من الشباب بالعمل على بيع الوجبات التقليدية الاخرى التي تلقى قبولا واسعا من الزوار".

وهذا العام وظفت البلدية حوالي800 عماني في اعمال ووظائف مؤقتة من خلال اللجان والخدمات بالاضافة الى التسهيلات التي تقدم لمن يريد ان يبيع او يستفيد من ذلك عبر تخفيض الايجارات والتي "تحولت الى رسوم رمزية" بحسب المسؤولين.

واستقطب المهرجان الذي تعود فكرة تنظيمه الى1996 وتحول تدريجيا الى مهرجان متكامل 1,8 مليون زائر في2005 و2,2 مليون زائر في 2006 وصولا الى 2,3 مليون زائر في2007.

التعليق