مصر والسودان في "ثرثرة من النيل"

تم نشره في السبت 26 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً
  • مصر والسودان في "ثرثرة من النيل"

المجموعة الثالثة

كوماسي - يلتقي المنتخب المصري حامل اللقب مع جاره السوداني اليوم السبت في قمة عربية-عربية ساخنة ضمن الجولة الثانية من النسخة السادسة والعشرين لنهائيات كأس امم افريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في غانا حتى10 شباط (فبراير) المقبل.

ويواجه المنتخب الكاميروني خطر الخروج من الدور الاول عندما يلاقي زامبيا ضمن المجموعة ذاتها حيث يحتاج الى الفوز للإبقاء على آماله في بلوغ الدور ربع النهائي، وكانت الكاميرون منيت بخسارة مذلة امام مصر 2-4، فيما نال السودان المصير ذاته امام زامبيا 0-3.

مصر - السودان

في المباراة الاولى، يلتقي المنتخبان المصري والسوداني في لقاء يعيد الى الاذهان مباريات الطرفين في النهائيات القارية اواخر الخمسينيات عندما انطلقت المسابقة.

وتعود المواجهة الاولى بين المنتخبين الى افتتاح النسخة الاولى عام 1957 في الخرطوم وفازت مصر 2-1 في الدور نصف النهائي، ثم التقيا في المباراة النهائية للنسخة الثانية عام 1959 في القاهرة وفاز الفراعنة بالنتيجة ذاتها.

والتقى المنتخبان للمرة الثالثة في الدور الاول عام 1963 وانتهت المواجهة بالتعادل 2-2، ثم حقق السودان فوزه الاول على الفراعنة 2-1 بعد التمديد في نصف النهائي عام 1970 عندما نال اللقب الوحيد له حتى الآن.

وتكتسي المواجهات بين الكرتين المصرية والسودانية اهمية كبيرة وندية واثارة وهما التقيا 4 مرات في الكؤوس الافريقية العام الماضي، حيث لعب الهلال مع الاهلي المصري في مسابقة دوري ابطال افريقيا ففاز الاول 2-0 ذهابا ورد الثاني 3-0 ايابا، ولعب المريخ مع الاسماعيلي المصري في مسابقة كأس الاتحاد الافريقي فتعادلا 1-1 ذهابا وفاز المريخ 1-0 ايابا.

ويدخل المنتخبان المباراة اليوم بشعار واحد وهو الفوز، فالمنتخب المصري يطمع في مواصلة انطلاقته القوية بعد الفوز الكبير على الكاميرون 4-2 وبالتالي كسب 3 نقاط جديدة تضعه في الدور ربع النهائي مبكرا، فيما يأمل السودان في رد الاعتبار لنفسه بعد الخسارة المدوية امام زامبيا 0-3 ومن ثم انعاش آماله في المنافسة على بطاقتي المجموعة المؤهلتين الى الدور ربع النهائي، كما يمني السودان النفس بتحقيق الفوز لرفع معنويات لاعبيه قبل المواجهة الساخنة امام الكاميرون في الجولة الثالثة الاخيرة.

وأكد المنتخب المصري استعداده الجيد للدفاع عن لقبه بعد عرضه الرائع امام الكاميرون حيث شل حركة مهاجميها في مقدمتهم نجم برشلونة الاسباني صامويل ايتو، وهو سيسعى الى تأكيد فوزه من خلال ازاحة السودان من طريقه لضمان التأهل الى الدور المقبل.

ويدخل المنتخب المصري المباراة بمعنويات عالية معولا على نجمه محمد ابو تريكة صانع الهدف الرابع امام الكاميرون ومهاجم هامبورغ الالماني محمد زيدان صاحب الثنائية امام الاسود غير المروضة.

وأوضح المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة ان فريقه جاهز لمواجهة السودان، وقال: "بعد النتيجة الرائعة امام الكاميرون، ركزنا على مباراة السودان التي تكتسي اهمية كبيرة بالنسبة الينا لهلنا الى الدور المقبل دون انتظار الجولة الاخيرة، اللاعبون واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وسيبذلون كل ما في وسعهم لتحقيق الفوز".

وأوضح: "المنتخب السوداني قوي وسيكون اقوى امامنا لأنه بحاجة ماسة الى الفوز لانعاش آماله وبالتالي يجب الحذر واستغلال الاندفاع الهجومي للاعبيه لهز شباكه".

من جهته، اكد المدرب شوقي غريب ان الفوز على الكاميرون رفع معنويات اللاعبين وأضاف: "سيساعدنا الفوز كثيرا في باقي مشوارنا في النهائيات، سنحاول مواصلة الانطلاقة القوية وتحقيق النتائج الايجابية، لكن مع الوضع في الحسبان ان المهمة لن تكون سهلة فجميع المنتخبات تسعى الى الفوز على مصر".

اما مدرب السودان محمد عبدالله فأكد ان "المباراة تشكل مسألة حياة او موت بالنسبة لنا ويجب ان نفوز بها لننعش آمالنا في التأهل"،

وأضاف: "طالبت اللاعبين بنسيان الخسارة امام زامبيا والتركيز على مباراة مصر لانها ستكون بمثابة نقطة التحول في مشوارها في العرس القاري".

يذكر انها المرة الاولى التي يشارك فيها السودان في النهائيات منذ 1976.

الكاميرون - زامبيا

وفي المباراة الثانية، لا تختلف حال الكاميرون عن السودان لانها مطالبة بالفوز لانقاذ ما وجهها ومصالحة جماهيرها بعد الخسارة المذلة امام مصر وهي التي تسعى الى معادلة انجاز الاخيرة باحراز اللقب للمرة الخامسة في تاريخها بعد اعوام 1984 و1988 و2000 و2002.

وأكد ايتو ان منتخب بلاده مصمم على تحقيق الفوز امام زامبيا "لانه الحل الوحيد للابقاء على آمالنا في التأهل"، وأضاف: "اصبنا بخيبة امل كبيرة بعد الخسارة امام مصر، فالاستياء لم يكن بسبب الخسارة فقط لانها واردة في اي مباراة لكن للنتيجة، شخصيا لم أكن أتوقع الخسارة بهذه الحصة".

وتابع: "هذه هي كرة القدم فمثلما نفرح للفوز يجب ان نتقبل الخسارة فالمنتخب المصري كان افضل منا. مباراة زامبيا مهمة ويجب فعل اي شىء من اجل الفوز".

واوضح ايتو انه يتمنى هز الشباك اليوم لسببين "اولهما واغلاهما مساعدة المنتخب لتحقيق الفوز، والثاني معادلة وتحطيم الرقم القياسي في عدد الاهداف في النهائيات الذي يوجد بحوزة العاجي لوران بوكو".

وكان ايتو سجل هدفين في مرمى مصر رافعا رصيده الى 11 هدفا في النهائيات بفارق هدف واحد خلف بوكو.

من جهته، اوضح مدرب الكاميرون اوتو بفيستر ان "مباراة زامبيا تشكل مفترق طرق بالنسبة الينا، فاما ان نفوز ونحيي آمالنا في التأهل واما نتعثر ونعود خاليي الوفاض الى ياوندي"، وتابع: "مباراة مصر يجب نسيانها، ومباراة زامبيا يجب الفوز فيها، انها تعليماتي الى اللاعبين".

في المقابل، سيحاول المنتخب الزامبي استغلال معنويات لاعبي الكاميرون المهزوزة لتحقيق نتيجة ايجابية تضمن له تعزيز حظوظه في التأهل الى النهائيات.

وقدمت زامبيا عرضا جيدا امام السودان وهي تملك جميع الاسلحة للوقوف ندا امام الكاميرون.

التعليق