فيروز في دمشق: أسعار بطاقات الحفل تصل إلى 200 دولار

تم نشره في الجمعة 25 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً
  • فيروز في دمشق: أسعار بطاقات الحفل تصل إلى 200 دولار

جدل سياسي كبير لم يفلح في إفشال الزيارة

دمشق - احتشد مئات السوريين من محبي الفنانة اللبنانية فيروز في طابور طويل امام دار الاوبرا بدمشق مساء أول من أمس ينتظرون ان يحالفهم الحظ في الحصول على تذكرة لحضور الحفل الاول لها منذ اكثر من عشرين عاما.

ووصلت فيروز مساء الاربعاء الى دمشق في زيرة استثنائية حيث استقبلتها حشود ضخمة على الحدود السورية ـ اللبنانية اكتفت برؤية السيارة التي أقلتها.

ومنذ اعلان الامانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008، عن بدء بيع بطاقات مسرحية "صح النوم"، ورغم ارتفاع سعرها قياسا بدخل السواد الاعظم من السوريين، صار الحصول على تذكرة الحضور هاجسا يشغل الكثيرين ممن لا يفارق صوت فيروز صباحاتهم.

وكان على طالبي التذاكر الوقوف في طابور طويل وانتظار دورهم لتسجيل اسمائهم في قائمة، والانتظار مجددا حتى ينادى على اسمائهم ليدخلوا دار الاوبرا وينتظروا في طوابير أخرى تقودهم الى شباك التذاكر.

وظن الكثيرون ان هذه الطريقة في التنظيم هي من اختيار امانة احتفالية دمشق لتفادي التدافع، الا انهم اكتشفوا لاحقا ان فكرة القائمة والدور جاءت بمبادرة عفوية من بعض المنتظرين.

المبادرة جاءت من الشاب بسام هاشم الذي وقف لساعات مدونا قائمة الاسماء. حاول البعض التحايل على الدور، لكن الشاب كان يطلب منهم العودة والوقوف في الطابور.

وقال بسام انه اتى قبل عدة ساعات من موعد فتح شباك التذاكر، ووجد ان هناك من كان ينتظر قبله منذ الصباح، وبينما كان الوافدون يتكاثرون خطرت له الفكرة، واضاف "لم نكن نعرف كيف سيتم تنظيم الحصول على البطاقات، فبدأنا بتنظيم القائمة كي لا يذهب انتظارنا سدى".

وتولت شركة امن خاصة تنظيم دخول الناس بحسب قائمة الدور، ومنعت المحتشدين المتذمرين امام دار الأوبرا من دخولها حيث المكان الوحيد المحدد لبيع تذاكر المسرحية.

وعاد اكثر من نصف المحتشدين خائبين، بعد ان فشلوا في الحصول على دور لشراء تذكرة العرض الأول للمسرحية، اذ توقف تدوين القائمة على الرقم 500، باعتبار ان كل شخص يمكنه اخذ بطاقتين، وتمنى كثيرون منهم الا يحصل معهم نفس الشيء في الايام التالية.

وحددت الامانة العامة لاحتفالية دمشق اسعار البطاقات بين 40 و200 دولار ضمن اربع شرائح. كما حددت يوما معينا لبيع تذاكر كل من ايام عرض المسرحية الستة.

ولاقى اعلان الاسعار الكثير من التذمر والاعتراض لدى جمهور فيروز الواسع في سورية. ابو محمد، وهو سائق سيارة اجرة، لم يخف غضبه من ارتفاع اسعار التذاكر، فعلق "انا اعمل كل اليوم من اجل 500 ليرة (10 دولارات) وعندي عائلة اصرف عليها، فكيف يمكنني دفع سعر تذكرة حتى لو كانت في الدرجة الأخيرة".

فيما علق بعض طالبي التذاكر بان اسعارها "مرتفعة، لكن حضور حفل لفيروز يستحق التضحية". وبررت الدكتورة حنان قصاب حسن، امين عام الاحتفالية، اسعار البطاقات المرتفعة نسبة لدخل السوريين، وقالت لفرانس برس ان السبب هو "كي لا يحصل اي تدافع، وكي لا تتسرب البطاقات وتباع في السوق السوداء".

ونفت ان يكون العقد مع فيروز ينص على ان السقف الادنى للبطاقات حدد بـ"20 دولارا" وعادت امانة احتفالية دمشق ورفعته، وذلك بحسب ما سربه مصدر من فريق عمل الاحتفالية.

وشددت الامانة العامة، في بيان لها، على اتباع اجراءات صارمة لبيع التذاكر واوردت انه "يحق لكل شخص ان يشتري له او لغيره بطاقتين فقط لا غير، وسوف يسجل اسم كل متفرج على بطاقته".

كما شددت على اجراءات دخول الجمهور، واوضحت انها ستمنع ادخال الهواتف الخلوية وكافة انواع اجهزة التصوير "تحت طائلة الغرامة المالية". كما افادت ان ريع البطاقات "سيرصد لتمويل مشروع ثقافي ضمن اطار احتفالية دمشق".

 وأثارت الزيارة الفنية عاصفة سياسية في لبنان من مواقف وردود فعل أدخلت المطربة اللبنانية في دائرة تجاذب سياسي. فقد هاجم رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط المطربة اللبنانية فيروز من دون أن يسميها.

وقال إن "بعض الأصوات الغنائية القديرة تتبرع لأجهزة الاستخبارات السورية التي تفهم ثقافة القتل والاستبداد والقهر والظلم والبطش ولا تقدر الفن".

وكان النائب في كتلة جنبلاط النيابية أكرم شهيب ناشد فيروز قائلا "لا تغني صح النوم في دمشق، فهؤلاء الحكام لم يستيقظوا بعد، لم يستيقظوا من جورهم ومن دم الأحرار في لبنان الذي فيه يغرقون".

وردّ الفنان غسان الرحباني على النائب جنبلاط بالقول ان فيروز "‏اعلى من ان تطالها انتقادات الحاقدين، والنائب جنبلاط نكرة امام فيروز، وان التطاول ‏عليها لإرهاب فناني لبنان".‏

وتساءلت "الديار": "هل يريد جنبلاط قطع الماء والهواء ايضاً بين جارين شقيقين بحجة الخلافات السياسية؟".

ومنذ منتصف الخمسينات وفيروز تغني في سورية بانتظام وتقدم معظم مسرحياتها بالاشتراك مع الاخوين رحباني. واخر مرة غنت في سورية كانت على مسرح بصرى الاثري في العام 1985.

وكان معرض دمشق الدولي على موعد سنوي مع فيروز في اخر كل صيف حيث غنت "شام اهلك احبابي وموعدنا اواخر الصيف".

ودمشق هي اكثر عاصمة عربية خصتها فيروز باغنياتها حيث شدت اغنية "سائليني يا شآم" من أشعار سعيد عقل. ومن شعر وتلحين الاخوين رحباني قدمت اغنيات شامية اخرى مثل "يا شام عاد الصيف" و"شام يا ذا السيف" و"قرأت مجدك" و"نسمت من صوب سورية الجنوب" و" بالغار كللت ام بالنار يا شام".

وكانت فيروز قد غنت لآخر مرة في سورية في مهرجان بصرى في العام 1985 فيما شاركت في مسرحية غنائية "بيترا" في العام 1977 في معرض دمشق الدولي.

 والمفارقة أن أول عرض لمسرحية (صح النوم ) كان من المقرر أن يقام في دمشق في نهاية أيلول عام 1970، وتأجل حينها بسبب وفاة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

 وتأجل عرض المسرحية التي كتبها ولحنها الأخوان رحباني، عاما واحدا حيث قدمت في أيلول 1971على مسرح معرض دمشق الدولي، وكانت عادة الرحابنة وفيروز في كل موسم حيث يقدمون نتاجهم لجمهورهم في سورية.

وتجسد السيدة فيروز في العمل المسرحي شخصية بسيطة تعمل في سبيل العدل ورفع الظلم كمعظم أدوارها في المسرح الغنائي الذي قدمه الرحابنة وفق قالب فني طريف وموسيقي يسلط الضوء على مجموعة من قضايا المجتمع.

وتعد مسرحية "صح النوم" من أفضل مسرحيات الرحابنة كونها تنطبق على أزمنة وأمكنة عديدة فضلا عن حواراتها البسيطة وأغنياتها التي تتردد على كل لسان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »lebanon is the best (FRANCOIS)

    الجمعة 25 كانون الثاني / يناير 2008.
    this lady diserv to buy hrt tickit for 200 she is amazing and lebanon is the best...god bless labanon..................live long lebanon