كتاب عن "الملف النووي الإيراني والصراع على الشرق الأوسط"

تم نشره في الاثنين 7 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً

 

عمان - الغد - تعالج الباحثة رنا أبو ظهر الرفاعي في كتابها "الملف النووي الإيراني" واحدة من أهم القضايا الدولية التي قد تؤثر تداعياتها المعقدة سلباً على الشرق الأوسط، وتحديداً لبنان والعراق وفلسطين. وهي: التزايد في إقبال إيران على استكمال ملفها النووي وعلاقة هذا الأخير بالصراع على تقاسم النفوذ الاقتصادي والسياسي والاستراتيجي في الشرق الأوسط.

وترى الكاتبة، في هذا السياق، أن إيران المتوثبة الى دور متعاظم في الدائرة الإقليمية، تسعى الى المساهمة الفاعلة في إعادة صوغ الأطر السياسية في المنطقة من خلال مشروعها النووي. وهي تراهن في ذلك، على الأرجح، على أن ليس هناك قوة في العالم تستطيع منعها من امتلاك الطاقة النووية، وفقاً لتصريحات لا ينفك قادتها عن الإدلاء بها في كل المناسبات.

ومن ناحية أخرى، تناقش هذه الدراسة مسألة لا تقل أهمية تتمثل في الموقف الإسرائيلي من الإصرار الإيراني على الاستحواذ على الصناعة النووية. فالدولة العبرية تبدي قلقاً عميقاً وخوفاً لا سابق له من سياسات إيران النووية باعتبار أن نجاح النظام الإيراني في تحقيق هذا الحلم التاريخي يعني، بالضرورة، اجتيازها نقطة اللاعودة في هذا الطريق نحو الحصول على السلاح النووي.

وبموضوعية لا تخلو من توثيق الحقائق وإيراد التفاصيل الهامة، تتطرّق الكاتبة الى هذه المسألة - الأزمة من زاوية أنه إذا كان الإيرانيون فعلاً يمتلكون أوراقاً خطيرة في المنطقة تدعم مخططاتها في هذا الإطار ومن بينها الأهداف النووية فإن الدول الكبرى، في المقابل، لديها أيضاً إمكانات ووسائل كبيرة جداً في مختلف المجالات لم يجر استخدامها بعد لمواجهة السياسة العسكرية النووية في محاولة لإحباطها وربما إجهاضها على نحو قد يزيد الأمور تعقيداً. في هذه الأثناء، لا شيء يشير الى أن إيران في وارد اللجوء الى التهدئة السياسية، بدليل أنها تبدي جرأة لا سابق لها في تحدي المجتمع الدولي عبر رفضها التخلي عن مشروعها النووي. كما أنها تواظب على التلويح بخطة هجوم عسكرية على إسرائيل في حال لجأت الولايات المتحدة الأميركية الى استخدام القوة ضدها.

من هذه الزاوية بالتحديد، تعرّج الكاتبة على لبنان باعتباره بلداً مرشحاً لأن يتحوّل ساحة ساخنة للصراع والنزاعات الإقليمية والدولية، وملعباً لتلاقي الأقطاب الكبيرة والصغيرة.

وترى المؤلفة أن هذا البلد الصغير يمر اليوم من بوابة واسعة نحو ما قد يعتبر أخطر أزمة عرفها منذ نشوب الحرب اللبنانية منتصف السبعينيات من القرن الماضي بسبب التداعيات المخيفة الناتجة عن هذا الاشتباك الصاخب تارة، والصامت تارة أخرى. وتتساءل الكاتبة: هل يبقى لبنان رهينة ضعيفة تتجاذبه الخلافات الإقليمية والدولية الحادة؟ وهل أن حقيقة الصراع الأميركي الإيراني تنحصر فقط في التناقض الكبير بين الطرفين على الملف النووي، أم تتجاوز ذلك الى بسط النفوذ على المناطق الهامة في الشرق الأوسط؟

ويتضمن الكتاب الفصول الآتية: "تطوّر ملف إيران النووي؛ تداعيات الملف النووي الإيراني وانعكاساته على المنطقة.. عناصر التفجير والتحدي".

التعليق