المكتبة العامة الأسترالية تقيم معرضا عن مساهمة المسلمين في تشكيل أستراليا

تم نشره في الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً

سيدني - اقامت المكتبة العامة الاسترالية أول من أمس معرض صور عن رعاة الابل والجمال المسلمين الذين قدموا الى استراليا في القرن التاسع عشر تحت عنوان "رواد الداخل.. جمالو استراليا المسلمون" يستمر حتى 17 شباط (فبراير) المقبل.

ومن المعروف تاريخيا أن حوالي (2000) جمال و(15) ألف جمل قدموا من افغانستان وباكستان الى استراليا في منتصف القرن التاسع عشر.

ورغم أن هؤلاء الجمالين قدموا من عدة بلدان مسلمة فإنهم عرفوا عموما بـ"الجمالين الافغان" الذين ساهموا في كشف أسرار الصحراء ومد خطوط اتصال بين المدن الاسترالية الداخلية والسياحية وبين المستعمرات والمناجم.

وقال المسؤولون عن المعرض إن مشاركة الجمالين المسلمين اغفلت بشكل كبير ولم تنل الاهتمام الذي تستحقه وهو ما يعتبر السبب الاساسي وراء اقامة المعرض.

وقال مدير المعرض فيليب جونز لوكالة الانباء الكويتية (كونا) إن الجمالين ساهموا في إبراز حملات استكشاف الاراضي الاسترالية البكر بدءا من حملة بيرك آند ويلس في العام 1860 وفي اغناء التطور الحضاري والاقتصادي في استراليا.

وقال جونز إن ذكر الجمالين لم يرد بشكل كبير في الوثائق التي كتبت في تلك الفترة ولم ينل الجمالون المسلمون ما يستحقون من الثناء على مساهماتهم في فترة الاكتشافات البطولية رغم أن المذكرات التي كتبت خلال تلك الرحلات تؤكد أن ما انجزه هؤلاء الرجال يضعهم في مصاف المستكشفين.

وأضاف أن المسلمين الذين قدموا الى هنا في تلك الفترة قدموا حياتهم وجهدهم لهذا البلد، مبينا أن المعرض سيمكن الجمهور من معرفة العلاقات التاريخية بين استراليا والدول الآسيوية.

وتزايدت اعداد المسلمين الافغان تدريجيا حتى وصل تعدادهم في عام 1881 الى ما يقارب الستة آلاف شخص وكانت مدينة (ادلايد) في جنوب استراليا مركز تجمع لهم، حيث أسسوا هناك اقدم المساجد الإسلامية المعروفة حتى الآن ومنها مسجد (بيرث) الذي أسس في العام 1910.

وشارك هؤلاء الافغان في مد السكك الحديدية داخل استراليا وما يزال الخط الذي يربط بين اديلايد في الجنوب واليس سبرينغ يسمى (غان) نسبة الى الافغان الذين اسهموا في بنائه. كما ساهم هؤلاء في مد خطوط التلغراف الهاتفية بين ادلايد وداروين.

التعليق