حفل توقيع رواية "الصيد الأخير" لمحيي الدين قندور في مركز الحسين الثقافي

تم نشره في الاثنين 31 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • حفل توقيع رواية "الصيد الأخير" لمحيي الدين قندور في مركز الحسين الثقافي

عزيزة علي

عمان- أقامت المؤسسة العربية بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى أول من أمس حفل توقيع رواية "الصيد الأخير" للروائي محيي الدين قندور في مركز الحسين الثقافي براس العين بمشاركة مترجم الرواية الروائي محمد أزوقه.

قال قندور "تتحدث الرواية عن الأمل لروسيا الجديدة، للجيل الناشئ من الروس، الذين يتطلعون إلى خلق مجتمع عادل حديث يحمل مثاليات وتطلعات ديمقراطية"، منوهاً إلى أن هذه الديمقراطية، حسب تعريف القواعد الغربية، هي"غاية في الصعوبة وشبه وهمية وتتعارض مع الشخصية الروسية الصلبة، فهل من الممكن خلق حالة من التحول نحو ديمقراطية جديدة ملائمة للمزاج".

ويضيف قندور عن الأجواء والأحداث التي تتناولها الرواية "تتحدث الرواية عن حقبة يلتسن في روسيا بفترة التسعينيات بعد انهيار الحزب الشيوعي والدولة الشيوعية والمأساة التي حدثت في الاقتصاد الروسي".

وقال قندور "لقد شاهدت التدخل الأميركي في الاقتصاد الروسي في تلك الحقبة وهي أحد أسباب انهيار ونهب الثروات الروسية من قبل مجموعة من المسؤولين الروس الذين تعاونوا مع المخابرات الأميركية".

وأكد قندور أن هذه الرواية ليست تاريخية بمعنى الكلمة ولكنها رواية "شبه تاريخية"، إذ تدور أحداثها في القارات الثلاث"، لافتا إلى أن الرواية هي "بداية مشروع الثلاثية ورواية الصيد الأخير هي الجزء الأول منها.

ورأى قندور أن المترجم كان أمينا في نقل كل أجواء الرواية وأحداثها وحجم معلوماتها، مشيرا إلى ان أزوقه ترجم له مجموعة من مؤلفاته الأدبية.

من جانبه، قال مترجم الرواية الروائي محمد أزوقه أن "الصيد الأخير" يختلف عن الثلاثية "القفقاس" التي كتبها قندور، لأنها تعتمد مبدأ الحركة السريعة والأحداث المتوالية بالإضافة إلى التشويق والإثارة".

وأكد أزوقة على أن هذه الرواية "تحتوي على معلومات لم يتطرق لها أحد عن روسيا الحديثة(أي ما بعد الشيوعية)، والمؤامرات الكبرى التي حاكها يلتسن مع زمرة من(المستشارين) الأميركيين وكيف تم الاستيلاء على مقدرات روسيا الفدرالية".

وبين أزوقه أن الرواية التي تتناول بالأحداث القارات الثلاثة: أوروبا وأميركا وإفريقيا، ما جعلها رواية "جامعة وشاملة"، كما أشار إلى أن ضخامة الرواية التي وصلت صفحاتها إلى 600 "يشفع لها حجم وكمية المعلومات التي تحتويها".

وقال أزوقة عن عملية الترجمة من الإنجليزية إلى العربية "اعتمد قندور الأسلوب الأميركي في كتابة الرواية الذي تعتمد على الاكشن والإثارة، وهذا الأسلوب لا يناسب الرواية العربية إذ يجعلها جامدا خالية من الحياة، ما جعلني أعيد الكتابة بالأسلوب العربي السلس والسهل والمشوق".

من جهة اخرى، رأى الناشر ماهر الكيالي أن قندور قد "وضع بصمته على خارطة الرواية العربية"، لافتا إلى ان المؤسسة بدأت بنشر قصة البلقان لقندور وهي ملحمة تروي تاريخ ونضال وكفاح الشعب الشركسي في الاتحاد السوفيتي السابق وتقع في خمسة أجزاء.

ولفت الكيالي إلى أن الروايات التي يكتبها قندور "تسلط الضوء على الشخصيات التاريخية التي كان لها مشاركة في النضال من اجل الحرية والاستقلال".

ويضيف الكيالي "لقد كتب قندور الرواية بالإنجليزية كما انه كتب الرواية الأردنية التي تحمل عنوان شروق الصحراء وهي رواية أردنية بامتياز، وتتناول الصيد الأخير الأحداث التي تدور في روسيا الحديثة".

ونوه الكيالي إلى أنه ومن خلال مشاركته في معارض الكتاب الدولية لمس لدى القارئ العربي إقبال شديد على الرواية التاريخية، لافتا إلى أن حفل التوقيع يجب ان يكون"تقليدا من اجل ان يسهم في الحراك الثقافي في البلاد كما يحصل في الغرب".

ويذكر أن قندور الحاصل على وسام الصليب الذهبي"فوزرايديني روسي" من وزارة الثقافة الروسية على مساهماته الأدبية في روسيا في العام 2004، لديه رصيد إبداعي إحدى عشرة رواية منها: "عملية اختطاف الطائرة"، "الصدع"، "سيوف الشيشان"، "كازبك"، "المؤامرة الثلاثية"، "قصة البلقان"، "الثورة"، "الأسطورة"، "تحالفات خطرة"، "ضياع في بلاد الشيشان"، وأخيرا "الصيد الأخير".

التعليق