كتاب"الزجل الشعبي والعرس الفلسطيني" لـ"الصافوطي": محاولة جادة لحفظ التراث وتعريف الناس به

تم نشره في السبت 29 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • كتاب"الزجل الشعبي والعرس الفلسطيني" لـ"الصافوطي": محاولة جادة لحفظ التراث وتعريف الناس به

محمد جميل خضر

عمان- يسعى الشاعر والمغني الشعبي طاهر سيف عبدالرحمن (أبو هشام الصافوطي) في كتابه "الزجل الشعبي والعرس الفلسطيني" الصادر حديثاً بمبادرة شخصية منه وعن طريق مطبعة خاصة, إلى تعريف أكبر شريحة من الناس بفنون الفولكلور المختلفة في حقل الشعر والعزف والغناء.

ويستفيد الصافوطي في كتابه الواقع في (142) صفحة من القطع (المتوسط الكبير) من خبرته الممتدة في حقل الزجل الشعبي وتفرعاته وهو الفن التراثي الذي تنقل فيه بين فلسطين حيث مسقط رأسه وملاعب الطفولة في قريته صافوط على الطريق الرئيسية بين قلقيلية ونابلس, وبعد ذلك الكويت مروراً بسورية إلى أن استقر به المقام أخيراً في الأردن.

ويشير الصافوطي في المقدمة التاريخية لكتابه إن أول من استخدم مصطلح فولكلور هو عالم الآثار البريطاني وليم جون تومز في العام 1846 ليدل من خلالها على التقاليد والعادات التي تخص الطبقات الشعبية (غير المثقفة) في الأمم المتحضرة.

ويوضح الكاتب في المقدمة نفسها أن دراسة الفولكلور تشمل الأغنية الشعبية والرقص الشعبي والحكاية والقصص والخوارق والمأثورات والعقائد الشعبية والخزعبلات والأقوال المتداولة بين الناس والأمثال الشعبية في الزراعة وداخل البيت والأسرة وأنماط البناء والنظم الاجتماعية.

يقول أبو هشام الصافوطي في المقدمة التاريخية تلك "إن حفظ التراث وإحياءه واستلهامه لهو عملية يقصد بها الإبقاء على السمات القومية وهو ما يشكل مرادفا موضوعيا وجماليا للاستقلال".

ويرى أن دراسة الفولكلور الفلسطيني تساعد على "تأهيل الملامح العربية التي تمثل الصبغة الطبيعية لهذا الجزء من الوطن العربي الكبير" وهو الجزء, بحسب الصافوطي، الذي يحاول الاحتلال نزعه وسرقته ونسبه إلى تراثه وتاريخه بعد اجتثاثه من محيطه العربي، خصوصاً الفولكلور الملاصق لفلسطين والمتاخم لها والممثِل امتدادها الطبيعي والوجداني في الأردن وسورية ولبنان, أو ما يعرف ببلاد الشام.

ويؤكد الكاتب أن السمات الرئيسية لتراث وفلوكلور الدول الأربع المذكورة أعلاه متطابقة إلى حد بعيد ومتقاربة ومتشابهة.

وحافظ الصافوطي, كما يشير في مقدمة الكتاب على بساطة الفنون الشعبية من زجل وأهازيج, ليكون الكتاب متاحا أمام مختلف الشرائح الاجتماعية بما يحتويه هذا الاختلاف من تباين علمي وتفاوت معرفي.

وهو ما استدعى منه أن يحافظ على بساطة الكلمات والمعاني المختارة في الكتاب, لتسهل قراءتها وترديدها وبالتالي حفظها داخل صدور أبناء العربية وحمايتها من المساس والتحوير والتحريف.

ويتضمن كتاب الصافوطي تعريفا ونماذج من: الموال, العتاب العادي وألوانه, العتاب السباعي, العتاب غير المنقوط, العتاب المرصود والمصروف, جوازات العتاب المرصود, الميجنا العادية والمجدولة, المربع بأنواعه المختلفة؛ العادي والمنقوط وغير المنقوط, والمقسوم والمردوف والمصروف, المقسوم, المثمن, الطلعات الشعبية, الزجل المعنّا, الشروقي, المحاورة, باب البوابة, الألحان الشعبية, السامر الفلسطيني, ليلة الحناء, السحجة, الزفة الفلاحية, وصايا العريس, التطويرات/ الصافوطيات, العتاب الزائد/ العشاري المسترسل, السداسي الأعرج/ مربع المتقارب, مربع الحدث ومعجزات الحروف.

ويخلص الصافوطي في خاتمة كتابه إلى ان الزجل الشعبي الفولوكلوري الفلسطيني غزير وغني وواسع وأكبر من أن يحاط به في كتاب واحد أو مجلد أو فكر أو افق أو أديب أو حتى مجموعة أدباء, إلا إن ذلك لا يمنعه من أن يؤدي، كما يؤكد، حق هذا التراث عليه بالإسهام في حفظه وتوثيقه بإخلاص وأمانة عملية وتعريف الناس على بعضه ووضعهم في خصوصيته ومنحهم وقتا ممتعا في حدائقه يعبقون من شذراته.

والصافوطي بحسب الباحث المتخصص في الفولكلور د. عزام المطوّر, ليس زجّالا أو فنانا شعبيا فقط "بل هو مجدد ومفكر محدث في بعض العلوم الدينية, وله في ذلك مخطوطات ثمينة نأمل أن ترى النور قريبا" كما يورد المطوّر في سياق تقديمه للكتاب وتعريفه بصاحبه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكرا ابو هشام (المهندس:علي سماره)

    السبت 29 كانون الأول / ديسمبر 2007.
    من الجميل ان يرى المرء جهد مبذول كذلك الجهد الذي بذله ابن العم العزيز في اخراج هذا المنتج الجميل الى حيز الوجود و لا اجمل ان يكون هذا المولود الجديد مساهما في كتابته اسم تلك القرية التي ينحدر منها المؤلف باحرف من نور, و شاهدا على حالة من حالات التميز الموصولة لابنائها , مرة اخرى شكرا ابا هشام و الى الامام