مصر تدرس سن قانون لاعتبار آثارها "ملكية فكرية" خاصة

تم نشره في السبت 29 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • مصر تدرس سن قانون لاعتبار آثارها "ملكية فكرية" خاصة

القاهرة - تدرس السلطات المصرية القيام بخطوة جديدة للحفاظ على إرثها الثقافي وآثارها، من خلال سن قانون لتسجيل معالمها التاريخية، مثل الأهرام والخنافس المقدسة وأبو الهول، كملكية فكرية بما يتيح لها الحصول على حصة من أرباح بيع التذكارات المتعلقة بهذه المعالم حول العالم.

ولم يتضح على الفور ما سيكون الموقف الدولي حيال إقرار قانون مماثل، خاصة مع انتشار التذكارات والأعمال الفنية المماثلة، علماً أن مشروع القانون الذي يدعمه خبير الآثار المصرية المعروف، زاهي حواس، يشمل أيضاً تشديد العقوبات على مهربي الآثار، بما في ذلك إصدار أحكام بالسجن المؤبد بحقهم.

وقال حواس، إن القانون الجديد لن يتدخل لمنع صنع نماذج مماثلة للآثار المصرية إلا إذا كان النموذج مطابقاً للأثر الأصلي، كبناء أهرام مطابقة من حيث الحجم مثلاً.

وأضاف عالم الآثار المصري المعروف: "إذا قمتم ببناء نموذج مطابق تماماً للأهرام، عندها سنوقفكم،" على ما أوردته الأسوشيتد برس. ويطلب القانون الذي أحيل إلى البرلمان من الراغبين في صنع نماذج للآثار المصرية الحصول على موافقة القاهرة، ودفع رسوم لقاء ذلك إلى المجلس الأعلى للآثار في مصر.

ويأتي هذا القانون في وقت تزداد فيه الاحتجاجات في مصر حيال وجود معالم تجارية وترفيهية تستخدم نماذج لآثار مصرية تدر عليها أرباحا طائلة، على غرار كازينو "الأقصر" المشاد على شكل أهرام في لاس فيغاس، عاصمة القمار والترفيه الأميركية.

بالمقابل، شكك المحامي جيفري وينغرت، المتخصص في شؤون حقوق الملكية في القوة التنفيذية للقانون، وقال إنه يعاني من الغموض فيما يتعلق بالأمور المتاحة والمحظورة. وأضاف: "لا أعرف كيف يمكن لهذا القانون أن يلعب دوراً دولياً، وذلك بالمقارنة مع الاتفاقيات والمعاهدات التي ترعى حقوق الملكية الفكرية دولياً."

يذكر أن القانون سيعدل أيضا إجراءات البحث والتنقيب، إذ أنه سيلغي الاتفاقيات القديمة التي كانت تتيح للبعثات الاستكشافية الحصول على 10 في المائة من إجمالي الآثار التي يتم العثور عليها.

التعليق