"دبي السينمائي" يقدم أبرز المواهب وأفضل الأفلام العالمية للعام الحالي

تم نشره في الجمعة 14 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • "دبي السينمائي" يقدم أبرز المواهب وأفضل الأفلام العالمية للعام الحالي

برنامج المهرجان يزخر بـ30 فيلما يوميا

 

فريهان الحسن

 

دبي- تشهد الدورة الرابعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي نشاطاً وحركة دائمة لا تتوقف، وتغص مواقع المهرجان بالسينمائيين وعشاق السينما من كل مكان.

وبعد مرور الأيام الخمسة الأولى تتطلع جماهير المهرجان إلى الأيام المقبلة التي ستشهد العديد من جلسات الحوار وورش العمل، إلى جانب ثلاث حفلات موسيقية حية وسلسلة من العروض السينمائية العالمية.  

وشكل حفل الافتتاح نموذجاً لما سيشهده المهرجان من حيوية ونشاط وتألق، حيث شارك في ليلة الافتتاح9 ديسمبر في مدينة جميرا نخبة من ألمع الأسماء السينمائية من مختلف انحاء العالم من بينهم شارون ستون، وليلى علوي، وكبير بيدي، وبوجا بيدي، وبوجا باترا، ومي مصري، وغيرهم الكثير.  

كما شهد حفل الافتتاح تجمع مئات المعجبين لتحية النجم العالمي جورج كلوني الذي شارك أيضاً في جلسة حوار مفتوح بعنوان "حديث مع جورج كلوني" على مسرح سوق مدينة جميرا، تحدث خلالها حول مسيرته السينمائية، وآرائه حول الأوضاع في دارفور والحرب على العراق، كما أجاب على أسئلة الجمهور الذي حضر الجلسة.

وتتواصل حركة النجوم يوما بعد يوم، حيث ترأست شارون ستون المزاد الخيري خلال حفل "سينما ضد الايدز دبي "لدعم مؤسسة أمفار لأبحاث الايدز"، وتم جمع تبرعات بقيمة 3 ملايين دولار، بحضور الممثلة الصينية ميشيل يوو، وديتا فون تيسي، وهايدن كريستنسن بطل أفلام حرب النجوم، والنجمة التلفزيونية راشيل بيلسون، ونخبة من كبار الضيوف. 

وافتتحت غلوريا استيفان وزوجها أميليو استيفان عروض الفيلم الوثائقي90 ميلا، كما أطلق طوني شلهوب، وسيد بدرية، وأنطوني عزيز، وسارا الشحي، وقيس ناشف عروض فيلمهم الجديد أميركي شرقي، الذي يرصد حياة العرب الأميركيين بعد أحداث11 سبتمبر.

هذا ويزخر برنامج المهرجان بالعديد من العروض السينمائية الرائعة بمعدل30 عرضاً في اليوم الواحد، بما في ذلك عروض الافتتاح اليومية، وشهد المهرجان ايضا عرض فيلم "النحل"، حيث شارك الأطفال في حفل الافتتاح في استعراض رائع مع المهرجين والدمى. 

وفي مجال الصناعة السينمائية، اختتمت فعاليات ورشة عمل المنتجين التي نظمها المهرجان بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية لأصحاب المشاريع السمعية والبصرية الجدد، والتي شهدت سلسلة من الجلسات العملية والاجتماعات مع خبراء وصناع السينما لمناقشة مواضيع مثل آليات تسويق الأفلام في ظل المنافسة الحادة التي تشهدها الأسواق اليوم، وطريقة إطلاق الأفلام الروائية. كما تم تنظيم ورشة عمل حول كتابة الأفلام الروائية الكوميدية، تم خلالها عرض الفيلم الشهير Axis of Evil.

وتأتي الأيام المقبلة بحماس ونشاط مشابه، حيث ستعرض صالات سينيبلكس مجموعة مختارة من الأفلام السينمائية المشاركة في المهرجان، وسلسلة عروض إيقاع وأفلام مع الحفل الموسيقي الكبير للفنانة غلوريا استيفان.

وعرض يوم أمس الفيلم الوثائقي الخيط الأبيض، تبعه عرض موسيقي لفرقة "بنت مراكش" التي ستقدم مجموعة من الأغاني تجمع بين التراث الموسيقي المغربي والموسيقى المعاصرة.

كما وسيعرض اليوم فيلم "عبر الكون" الذي يعود بالمشاهد إلى عصر الستينيات من القرن الماضي، ويتبع الفيلم عرض موسيقي بعنوان"أفضل الفتوحات البريطانية" الذي يتضمن مجموعة من أهم الأغاني البريطانية التي شكلت محطات مهمة في تاريخ الموسيقى.

وسيطلق مكتب خدمة السينمائيين مباردة رابطة دبي السينمائية التي ستعمل كسوق للأفلام يجمع بين صانعي الأفلام العرب وشركات تمويل الأفلام العالمية. وسيتم اختيار 3 مشاريع سينمائية للمخرجين العرب للفوز بجائزة 15 ألف دولار لكل مشروع، كما ستشارك هذه المشاريع في عروض مؤسسة "مارش دو فيلم" في مهرجان كان السينمائي.

وفي سياق متصل استعرضت المخرجة الهندية ميرا ناير الأسباب التي دفعتها لإخراج فيلم "صحوة الإيدز" الذي استخدم قوة السينما لإيصال رسالة إنسانية، والذي يعد أحدث مشاريعها السينمائية، إذ جاء ثمرة تعاون فني مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد امس ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائى الدولي.

وقدمت ناير نبذة تناولت فيها رؤيتها للمشروع،وذلك بحضور كل من النجمة الهندية راميا، وممثلة بوليوود المعروفة رايما سين، والمنتج شيرناز إيتاليا،والمسؤولة عن برامج السينما الهندية في مهرجان دبي السينمائي الدولي أوما داكونها.

وتحدثت ناير عن رغبتها بتقديم فيلم يخاطب نبض الشارع، ويهم كافة المشاهدين من كافة الطبقات والمستويات، وأوضحت أن كلمة جاجو تعني الصحوة في اللغة الهندية، معلنة أنها تسعى من وراء هذا الفيلم إلى نشر الوعي حول مرض نقص المناعة المكتسب في الهند.

وكان مشروع هذا الفيلم قد بدأ قبل عام ونصف عندما قام رئيس مؤسسة بيل وميليندا غيتس بزيارة إلى ناير،حيث عرض عليها فكرة إخراج فيلم يتناول مرض الإيدز، خاصة وأن أرقام الإصابات في الهند تقرع ناقوس الخطر وتشير إلى ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات للحد من انتشارها قبل أن تصل إلى درجة الوباء.

وكانت هذه الزيارة المحفز الذي حفز ناير، التي أضافت "أمضيت نصف عام في أوغندا ذهلت خلالها للمعدلات المرتفعة بإصابات الإيدز هناك"، وبعد النجاح الكبير الذي حققته ناير بإخراجها للفيلم القصير 9/11 الذي شارك ضمن مجموعة أفلام، اقترحت فكرة صنع فيلم مماثل، وهكذا ولد فيلم صحوة الإيدز .

وطلبت ناير من أربعة من المخرجين الموهوبين القيام بإخراج فيلم قصير حول الموضوع، حيث أوجزت لهم الفكرة من خلال قولها "يجب تقديم الفيلم بحرية كاملة، مع الانتباه إلى عدم تكرار أنفسنا، وقد اخترت موضوع الإصابة بفيروس الإيدز كونه الموضوع الأهم في مجتمعنا، حيث إنه لا يعرف حدود ولا طبقات اجتماعية". 

اختار المخرج فيشال بهاردواج موضوع التعايش الإيجابي مع الإيدز، بينما رصد سانتوش سيفان قصة واقعية رائعة تناول خلالها موضوع العار، أما فرحان أخطر فقد وقع اختياره على موضوع تأثير الفيروس على العائلات الهندية من الطبقة المتوسطة. 

وأكدت ناير أن إخراج مثل هذه الأعمال يتطلب الابتعاد عن الروتين وتحويل السينما إلى ورشة عمل حول الصحة العامة، كما يجب الاستعانة بنجوم مشهورين في كل دور، مهما صغر .

وافتتح الفيلم رسميا في1 كانون الأول(ديسمبر)، في اليوم العالمي للإيدز. ومنذ ذلك الحين بدأ انتشار عرضه بشكل واسع في محطات التلفزيون لاستقطاب أكبر شريحة جماهيرية، وحتى على القنوات المتنافسة، وسيتم دبلجته قريبا إلى اللغات الإقليمية. وقد تعهد كل من المخرجين الأربعة بالترويج للفيلم من خلال أعمالهم القادمة. وعبرت ناير عن أملها في إخراج سلسلة أخرى من أربعة أفلام قصيرة يمكن جمعها مع الأفلام السابقة وإصدارها مجتمعة كفيلم روائي طويل.

وتوقعت أوما داكونها، أن يحذو صناع الأفلام الآخرين حذو ناير في إنتاج أفلام قصيرة يتعرضون خلالها لقضايا ومواضيع تهم الناس في كل مكان.

ويتواصل مهرجان دبي السينمائي الدولي لغاية 16 كانون الأول (ديسمبر)، حيث تختتم الفعاليات بعرض خاص لفيلم عداء الطائرة الورقية، بحضور الكاتب خالد الحسيني، صاحب الرواية التي اقتبس عنها الفيلم. 

التعليق