المرأة الحامل والخمور

تم نشره في الجمعة 14 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • المرأة الحامل والخمور

عمّان- إذا كان لتناول المشروبات الخمورية أثر ضار على صحة الإنسان بشكل عام، فإن ضرره على الجنين أشد وأعظم، ذلك أن الخمور تتميز بقدرتها على عبور المشيمة Placenta وهي الجدار الذي يحيط بالجنين داخل رحم الأم ويحميه، فيصل إلى الجنين ويسبب له تشوهات اتفق علميا على تسميتها بمتلازمة الخمور الجنينية Fetal alcohol syndrome والتي ظهرت بشكل واضح على أجنة النساء اللواتي تناولن خلال فترة حملهن خليطا من نوعين من المشروبات الخمورية، أو علبتين من البيرة، أو كأسين من النبيذ في يوم واحد.

مع العلم أن تناول كميات أقل من المشروبات الخمورية يسبب أيضا تشوهات خلقية في الأجنة، ولذا فإن العلم أثبت أنه لا توجد كمية آمنة من الخمور يمكن أن تتناولها المرأة خلال فترة الحمل، وهذا اكتشاف حديث لقوله عليه السلام: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".

أما عن العلامات والتشوهات التي تظهر على الطفل المصاب بمتلازمة الخمور الجنينية فأهمها ما يلي:

• قصر القامة وتدني الوزن.

• صغر حجم الرأس.

• ظهور ملامح الوجه بشكل غير طبيعي.

• تشوهات في الأطراف والمفاصل.

• تشوهات في القلب.

• صعوبة الحركة.

• ومع مرور الزمن تظهر علامات التخلف العقلي على الطفل.

• كما يتميز هذا الطفل بعدم قدرته على التركيز والعصبية الزائدة.

والخطير في الأمر أن هذه التشوهات غير رجعية Irreversible أي أنها دائمة ولا يمكن الشفاء منها، إلى جانب أن هناك عددا من العوامل التي من الممكن أن تزيد من نسبة وخطورة إصابة الأجنة بتشوهات دائمة نتيجة شرب الأم للخمور خلال فترة الحمل أهمها:

• ترافق شرب الخمور مع أنواع أخرى من المخدرات التي من الممكن أن تسبب تشوهات خلقية للأجنة نذكر من أهمها الكوكايين Cocaine.

• كلما زادت كمية الخمور المتناولة وتركيزها زادت حدة التشوهات الخلقية في الأجنة.

• ارتفاع نسب التشوهات الخلقية على أطفال الأمهات اللواتي يشربن الخمور ولا يراجعن الطبيب خلال فترة الحمل.

أما عن سبل الوقاية من إصابة الأطفال بمتلازمة الخمور الجنينية Fetal alcohol syndrome فتكون كما يلي:

• امتناع المرأة الحامل أو تلك التي تخطط للحمل عن تناول المشروبات الخمورية بشكل تام مهما قلت كميتها.

• على المرأة التي تشعر بأنها تعاني من مشكلة إدمان الخمور أو تشعر بأنها تتناول كميات زائدة من الخمور استشارة طبيبها للخلاص من هذا الأمر.

• على جميع النساء بشكل عام المواظبة على زيارة طبيب النسائية منذ بداية الحمل حتى الولادة؛ وذلك للكشف عن أية عيوب خلقية يعاني منها الجنين.

أما علاج التشوهات الخلقية الجنينية الناتجة عن شرب الأم للخمور فهو غير ممكن، ولذا يظل القول الفصل هو أن "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

التعليق