بطل كمال الأجسام المصري أنور العماوي يحلم بالأولمبياد

تم نشره في الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً

القاهرة - أعرب لاعب كمال الاجسام المصري المخضرم انور العماوي عن امنيته في احراز ميدالية اولمبية اذا قدر لهذه اللعبة ان تدخل الالعاب الاولمبية عام 2012.

وقال العماوي في مقابلة مع "رويترز" يوم امس السبت انه رغم بلوغه السابعة والاربعين الا انه ما زال يحافظ على لياقته ويبذل في سبيل ذلك جهدا كبيرا.

وقال "رغم أن عمري 47 عاما الا انني مازلت بطل العالم في كمال الاجسام. رياضة كمال الاجسام التي امارسها منذ كان عمري 17 عاما لا تعترف بالسن او تقدم العمر طالما حافظ الانسان على صحته واتبع تمارين قاسية ونظام غذاء متكامل."

وحصد العماوي عددا كبيرا من الميداليات المتنوعة في بطولات عالمية منها ذهبية في بطولة العالم لكمال الاجسام التي استضافتها كوريا الجنوبية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وقال العماوي "لا اعرف سببا حتى الان لعدم اعتماد لعبة كمال الاجسام ضمن البرنامج الاولمبي رغم ان لها الكثير من المحبين في جميع انحاء العالم وهي رياضة تدعو الى الاهتمام بالصحة وجمال الجسم وتناسقه."

وأضاف "ربما يأتي اليوم الذي تصبح فيه اللعبة اولمبية واتمنى ان اكون مستمرا في ممارستها على مستوى البطولة حتى اشارك في الاولمبياد."

ويعود العماوي الى الوراء كثيرا ليجيب عن سؤال تقليدي كيف ومتى بدأ ممارسة كمال الاجسام فيقول "في البداية كنت أمارس ألعاب القوى لكنني كنت مولعا بمشاهدة أفلام يتمتع ابطالها بالعضلات المفتولة ونصحني أحد الأصدقاء بأن امارس كمال الاجسام بدلا من العاب القوى لأكون مثلهم."

وتابع العماوي قائلا "واخذني الصديق الى نادي الشبان المسلمين بطنطا ولم أكن اعرف ان الصدمة تنظرني هناك."

وأضاف "عندما شاهدني مدرب الشبان المسلمين قال انزع قميصك ففعلت لكن المدرب نظر إلي باشمئزاز وقال انت لا تصلح ان تكون لاعب كمال اجسام ولا أي لعبة أخرى."

واعترف العماوي ان بنيانه كان ضعيفا فقال "لقد كان جسمي ضيئلا وكنت قصيرا لكن الإحباط لم يمنعني من مواجهة التحدي."

وأضاف "توجهت الى نادي السكة الحديد بطنطا وقابلت المدرب امام عبدربه وهو مشهود له بالكفاءة وسبق له تدريب ابطال العالم من المصريين مثل مصطفى المكاوي وطلب مني نفس الطلب فخلعت قميصي فقال لي بعد نظرة فاحصة أن الله خلقني من اجل ان أكون لاعب كمال اجسام."

وحصد العماوي على مدار مشواره مع كمال الاجسام سبع ميداليات ذهبية ببطولة العالم للكبار كان اولها عام 1989 في باريس وآخرها في نوفمبر الماضي بكوريا الجنوبية كما نال سبع فضيات في بطولات عالم أخرى.

وتقام بطولة العالم لكمال الاجسام في نوفمبر من كل عام.

وقال "لم ولن انسى ذهبية بطولة العالم في ماليزيا 1990 لسببين الاول انني تسلمت الميدالية من الرئيس الماليزي السابق وثانيها لانني وانا عائد الى القاهرة فرضت ادارة المطار رسوما جمركية على الكأس الذي احمله نظرا لضخامته وهو ما أضحكني كثيرا.."

ولم تتوقف إنجازات العماوي عند ذهبيات بطولة العالم وكما يقول عادل فهيم رئيس الاتحادين المصري والافريقي لكمال الاجسام إذ ان ما حصل عليه العماوي من ميداليات يفوق الوصف ويضعه في مصاف ابطال العالم.

ويضيف فهيم لـ"رويترز" "العماوي منذ عام 1988 وهو يحصد الذهب وقلما كان نصيبه الفضة فقد نال على سبيل المثال لا الحصر ثماني ميداليات ذهبية في بطولة البحر المتوسط لكمال الاجسام اولها في تركيا 1988 وآخرها في دمنهور 2004."

وردا على سؤال بأنه أصبح مليونيرا بعد البطولات الكثيرة التي فاز بها ابتسم العماوي ابتسامة ساخرة غالبا ما تكون سببا في ان يمنحه المحكمون الدرجات النهائية باعتبار ان البسمة والعضلات المفتولة تجمل صورة البطل وقال "حالي مستور والحمد لله لكني لست غنيا مثل نجوم كرة القدم ومكافأتي عن ذهبية بطولة العالم تصل الى ستين الف جنيه طبقا للائحة المجلس لقومي للرياضة المصرية."

وأضاف العماوي "لو اردت ان اكون مليونيرا لوافقت على الفور بقبول عروض التجنيس التي جاءتني من عدة دول منها على سبيل المثال لا الحصر الولايات المتحدة والمانيا وهولندا وجنوب افريقيا وآخرها عرض من دولة عربية شقيقة في عام 2003 وكان يبلغ في ذلك الوقت حصولي على ثلاثة ملايين دولار."

وواصل العماوي حديثه "رغم اعتراف العالم بالتجنيس لكني لا اتصور نفسي بعد 22 عاما من اللعب بألوان علم مصر ان اقف تحت مظلة علم دولة اخرى."

ونجح العماوي المولود في 18 ديسمبر 1960 في تحويل شقتة الصغيرة بمدينة طنطا الى متحف للميدليات والكؤوس التي احرز ألقابها وعاد بها من كافة انحاء العالم وهي الى جانب ما سبق ذكره ست بطولات عربية نال ذهبها في سورية ولبنان والاردن والمغرب والامارات ومصر وثلاث بطولات افريقية بليبيا وجنوب افريقيا ومصر وذهبيتين وبرونزيتين للالعاب العالمية التي تقام كل اربعة أعوام في هولندا والمانيا والصين وجمهورية التشيك.

التعليق