باتشوكا توج نجاحه المتأخر بالتأهل للبطولة

تم نشره في الخميس 6 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً

القاهرة - على مدار سنوات طويلة ماضية فرضت فرق أميركا وتشيفاس وكروز أزول وبوماس هيمنتها على كرة القدم المكسيكية واستحوذت على مساندة معظم مشجعي اللعبة في المكسيك ونجحت في حصد أغلبية الالقاب المحلية في كرة القدم المكسيكية.

ولكن العقد الاخير شهد بزوغ فريق جديد يستطيع المنافسة مع الكبار والتواجد بينهم في المحافل الدولية وهو فريق باتشوكا الذي تأسس ناديه عام 1901.

ونجح فريق باتشوكا أقدم أندية المكسيك خلال العامين الماضيين في تعويض ما فاته ففاز بلقب الدوري المكسيكي عام 2006 ليكون الرابع للفريق في آخر سبع سنوات ثم فاجأ منافسيه على مستوى كأس أندية أميركا الجنوبية (وهي بطولة تختلف عن كأس كوبا ليبرتادوريس) وفاز باللقب القاري ليكون أول فريق من خارج أميركا الجنوبية يفوز بهذا اللقب.

ونجح باتشوكا في الصعود لقمة منصة التتويج مجددا في العام الحالي بالفوز على تشيفاس جوادالاخارا المكسيكي أيضا في النهائي ليفوز بكأس أندية كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) ليضمن التأهل لبطولة العالم للاندية باليابان.

وجاء هذا الانجاز بفضل تضافر العديد من العوامل من بينها الاداء الرائع للاعبين داخل الملعب والتفاهم الاداري خارج الملعب بقيادة خيسوس مارتينيز رئيس النادي بالاضافة إلى التفكير الخططي الناجح للمدير الفني إنريكه ميزا.

ويضم الفريق عددا من اللاعبين المتميزين بين صفوفه ومن بينهم حارس المرمى الكولومبي ميجيل كاليرو ومواطنه أكويفالدو موسكيرا قلب دفاع الفريق بالاضافة إلى جابرييل كاباليرو وأندريس تشيتيفا في وسط الملعب وكريستيان جيمينيز ولويس آنجل لاندين في الهجوم.

ورغم أن الفوز بالالقاب لم يعرف طريقه إلى باتشوكا إلا في السنوات القليلة الماضية شق الفريق طريقه بنجاح نحو بطولة العالم للاندية من خلال كأس الاندية الابطال في اتحاد كونكاكاف.

وشهدت رحلة الفريق في البطولة القارية العديد من الكبوات التي كانت كفيلة بخروجه صفر اليدين لكنه نجح في التغلب عليها جميعا بفضل تألق لاعبيه في الأوقات الحاسمة اعتمادا على خبرتهم بالمواجهات الصعبة.

وعلى عكس ما هو عليه الحال في العديد من الاندية الكبيرة يصعب تحديد أي اللاعبين في باتشوكا يستحق لقب النجم الاول للفريق لان إحدى مميزات الفريق هي قدرة اللاعبين على تنفيذ النظام الخططي الموضوع لهم بغض النظر عن اللاعبين الموجودين في التشكيل.

ورغم وجود العديد من أشهر اللاعبين في كرة القدم المكسيكية ضمن صفوف الفريق على مدار سنوات طويلة مضت من الصعب اختصاص أي من هؤلاء النجوم بأنه صاحب الفضل الاكبر في إنجازات الفريق حيث يلعب كل منهم دوره في الفريق مثل حارس المرمى ميجيل كاليرو الذي يمثل أحد النجوم الاساسيين في صفوف المنتخب الكولومبي وأحد أبرز حراس المرمى على مستوى قارة أميركا الجنوبية في السنوات الخمس الماضية.

كما يتألق كاليرو وموسكينا في الدفاع وكاباليرو في خط الوسط وكريستيان تشاكو نجم بوكا جونيورز الارجنتيني سابقا في الهجوم وإلى جواره في الهجوم كل من لانديت وخوان كارلوس كاتشو.

ويعتمد الفريق بشكل كبير على حكمة وخبرة مديره الفني إنريكه ميزا الذي اعتاد حصد الالقاب والذي ساعد من قبل فريقي موريليا وتوروس نيزا على تجنب الهبوط لدوري الدرجة الثانية في الدوري المكسيكي لكن نقطة التحول والتألق الحقيقية في مسيرته التدريبية كانت مع فريق خوسيه ساتورنينو كاردوزو في تولوكا والذي قاده للفوز بلقب الدوري المكسيكي ثلاثة مواسم متتالية.

وعلى الرغم من الفترة الفاشلة التي قضاها مدربا للمنتخب المكسيكي وعدم فوزه بأي ألقاب مع فريقي كروز أزول وأطلس وضع فريق باتشوكا أملا وثقة كبيرة في هذا المدرب.

ورغم البداية المهتزة له مع الفريق قاد ميزا الفريق إلى الفوز بلقب الدوري المكسيكي وكأس أندية أميركا الجنوبية وكأس أندية كونكاكاف في غضون عامين فقط.

ويشتهر ميزا باعتماده على العنصر الذهني في قراءة المباريات والتأكيد على ضرورة الاستحواذ والسيطرة على الكرة كوسيلة لفرض سيطرة الفريق على مجريات اللعب.

التعليق