سيطرة برازيلية تامة على ألقاب بطولة العالم للأندية

تم نشره في الخميس 6 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • سيطرة برازيلية تامة على ألقاب بطولة العالم للأندية

القاهرة- ساعات معدودات وتتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم في كل أنحاء العالم صوب اليابان مرة أخرى لمتابعة بطولة العالم الرابعة (الثالثة رسميا) للاندية والتي تستضيفها اليابان من السابع إلى 16 كانون الاول- ديسمبر الحالي.

وتقام فعاليات البطولة على استادات ثلاث مدن يابانية هي العاصمة طوكيو ويوكوهاما وتويوتا تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورعاية شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات وبمشاركة سبعة أندية من القارات الست.

وتشهد البطولة للمرة الاولى هذا العام مشاركة فريق من الدولة المنظمة هو "أوراوا ريد داياموندز" لمنح البطولة مزيدا من الاهتمام الجماهيري رغم أنها تقام للمرة الثالثة على التوالي كما تقام في اليابان العام المقبل 2008 على أن تنتقل إلى دولة أخرى بداية من عام 2009.

ومرت بطولة العالم للاندية بمراحل عديدة حيث ظلت البطولة قاصرة لعشرات السنوات وبالتحديد منذ عام 1962 على بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية تحت اسم بطولة "كأس تويوتا انتركونتيننتال".

ومع بداية القرن الحادي والعشرين وارتفاع مستوى كرة القدم في أفريقيا وآسيا واتحادي كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) وأوقيانوسية خلال العقدين الماضيين تحولت النظرة إلى البطولة من اعتبارها لقاء حاسما على الكأس بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية إلى بطولة عالم حقيقية تشبه كأس العالم للمنتخبات.

لذا أقيمت البطولة عام 2000 بمشاركة ممثلين من القارات الست لكنها عادت مجددا لتقام بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية بعدما أعلنت الشركة الراعية لبطولات الفيفا إفلاسها.

واستمر العمل بكأس انتركونتيننتال بين عامي 2001 و2004 قبل أن تعود فكرة بطولة العالم بين أبطال القارات الست لتظهر من جديد إلى حيز التنفيذ بداية من 2005.

ويعتبر الفيفا هذه البطولة هي البطولة الاولى نظرا لمشاركة فرق أخرى بخلاف أبطال القارات الست في البطولة التي أقيمت عام 2000 في حين اقتصرت البطولة عامي 2005 و2006 على أبطال القارات الست ولذلك تخرج بطولة عام 2000 من الحسابات الرسمية في تاريخ البطولة.

وكانت بطولة عام 2000 هي البطولة الاولى للأندية في الالفية الثالثة وأقيمت في مدينتي ريودي جانيرو وساو باولو البرازيليتين بمشاركة ثمانية أندية هي كورينثيانز وفاسكو دا جاما من البرازيل كممثلين لقارة أميركا الجنوبية وريال مدريد الاسباني نادي القرن ومانشستر يونايتد الانجليزي بطل أوروبا كممثلين لاوروبا والنصر السعودي من آسيا والرجاء البيضاوي المغربي من أفريقيا ونيكاكسا المكسيكي من كونكاكاف وجنوب ملبورن الاسترالي من أوقيانوسية.

وقسمت الفرق الثمانية إلى مجموعتين ضمت الاولى كورينثيانز وريال مدريد والنصر والرجاء فيما ضمت الثانية فرق فاسكو دا جاما ونيكاكسا ومانشستر والفريق الاسترالي.

واحتل الفريقان البرازيليان قمة المجموعتين بعدما لقنا باقي الفرق المشاركة دروسا في فنون اللعبة ليتأهلا مباشرة إلى المباراة النهائية في ظل عدم وجود الدور قبل النهائي.

وفي المباراة النهائية استمر التعادل السلبي قائما بين الفريقين على مدار الوقتين الاصلي والاضافي حتى حسمت المباراة لصالح كورينثيانز 4-3 بضربات الترجيح أمام 73 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات استاد "ماراكانا" الشهير في ريو دي جانيرو.

وكانت المفاجأة الحقيقية في هذه البطولة خلو المباراة النهائية من أي فريق أوروبي بالاضافة إلى سقوط ريال مدريد صاحب التاريخ العريق في فخ الهزيمة أمام نيكاكسا المكسيكي في مباراة تحديد المركز الثالث 3-4 بضربات الترجيح أيضا بعدما انتهت المباراة بينهما بالتعادل 1،1 ليحتل الفريق المكسيكي المركز الثالث.

ولم يكن حال مانشستر أفضل من ريال مدريد حيث سقط الفريق الانجليزي الفائز بالثلاثية التاريخية (كأس ودوري إنجلترا ودوري أبطال أوروبا) عام 1999 في فخ الهزيمة أمام فاسكو دا جاما بقيادة روماريو وإدموندو 1-3 في الدور الاول للبطولة ليودع البطولة مبكرا مع ختام منافسات دور المجموعتين رغم أنه كان المرشح الاول لاحراز اللقب.

والشيء المؤكد أن المهارات الفردية للاعبين كان لها دور كبير في هذه البطولة حيث تألق كورينثيانز بقيادة نجومه فامبيتا وفريدي ورينكون وإدو وديدا كما تألق فاسكو دا جاما بقيادة روماريو وإدموندو وفاز نيكاكسا بالمركز الثالث بفضل جهود لاعبه الاكوادوري أجوستين دلجادو.

وفاز إديلسون مهاجم كورينثيانز بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة في حين اقتسم الفرنسي نيكولا أنيلطا لاعب ريال مدريد والبرازيلي روماريو صدارة قائمة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.

وبلغ إجمالي عدد المشجعين الذين حضروا مباريات هذه البطولة 503 آلاف و200 مشجع بمتوسط حضور 35 ألفا و942 مشجعا في المباراة الواحدة

وبعد انقطاع دام أربع سنوات عادت فيها المسابقة إلى نظام كأس انتركونتيننتال أقيمت البطولة بنظامها الحالي في اليابان بين أبطال القارات الست لتستحق لقب بطولة العالم للمرة الاولى.

وأكدت فرق البرازيل تفوقها مجددا حيث توج ساو باولو باللقب بعد التغلب في المباراة النهائية للبطولة على ليفربول الانجليزي بطل أوروبا 1-صفر.

وكان الهدف الذي سجله مينيرو في الدقيقة 27 من المباراة كافيا لمنح ساو باولو لقب البطولة على استاد يوكوهاما الدولي في حضور نحو 67 ألف مشجع احتشدوا في المدرجات بعد صراع عنيف مع فريق ليفربول الذي حاول الرد خلال ما تبقى من المباراة.

وأهدر ليفربول الذي ضمت صفوفه في هذه البطولة نجوما بارزين من جنسيات مختلفة وفي مقدمتهم المهاجم الاسباني فيرناندو موريانتيس ومواطنه لويس جارسيا الفرص التي سنحت له الواحدة تلو الاخرى في ظل تألق روجيرو سيني حارس المرمى الموهوب لفريق ساو باولو

وبدأت البطولة بنظام جديد حيث جنبت بطلي أوروبا وأميركا  الجنوبية اللعب في الدور الاول خاصة في ظل عدم إقبال بطلي القارتين في البداية على المشاركة في البطولة خشية إرهاق اللاعبين في وسط الموسم الكروي.

ولذلك اقتصرت مشاركة بطلي القارتين على الدورين قبل النهائي والنهائي في حين شهد الدور الاول مواجهة فاصلة بين الاهلي المصري بطل أفريقيا واتحاد جدة السعودي بطل آسيا.

ونجح اتحاد جدة بقيادة مدربه الروماني آنجل يوردانيسكو التغلب على الاهلي بقيادة مدربه البرتغالي مانويل جوزيه 1-صفر على استاد طوكيو لتكون الهزيمة الاولى للاهلي بعد 55 مباراة حافظ فيها الفريق على سجله خاليا من الهزائم في مختلف البطولات.

وفي مواجهة أخرى فاصلة في الدور الاول للبطولة فاز ديبورتيفو سابريسا الكوستاريكي على سيدني الاسترالي بنفس النتيجة على استاد تويوتا.

وبدأت الاثارة الحقيقية للبطولة مع دخول بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية في الصراع بداية من دور الاربعة.

وفاز ساو باولو على الاتحاد السعودي 3-2 بفضل هدفين سجلهما مارسيو أموروزو وحارس المرمى المتألق روجيرو سيني من ضربة جزاء.

أما ليفربول فتأهل للمباراة النهائية بالفوز على سابريسا الكوستاريكي بثلاثة أهداف نظيفة سجل منها المهاجم بيتر كراوش الهدفين الاول والثالث وأضاف ستيفن جيرارد قائد الفريق الهدف الثاني.

وفي المباراة النهائية كان ليفربول هو المرشح الاقوى للفوز باللقب لكن ساو باولو حافظ للبرازيل على اللقب بالفوز على بطل أوروبا الذي لم يفز من قبل بلقب كأس انتركونتيننتال التي فاز بها ساو باولو مرتين.

ولم يكن غريبا أن يفوز سيني بجائزة أفضل لاعب في البطولة بفضل تألقه في التصدي للعديد من الفرص الخطيرة لمنافسي فريقه والذي قاد الفريق للفوز بالبطولة.

وتفوق سيني على جيرارد واللاعب بولانوس نجم خط وسط سابريسا واللذين احتلا المركزين الثاني والثالث في قائمة أفضل لاعبي البطولة

واقتسم بيتر كراوش وأموروزو والسعودي محمد نور نجم الاتحاد وألفارو سابوريو لاعب ديبورتيفو سابريسا صدارة قائمة الهدافين في البطولة برصيد هدفين لكل لاعب.

ولم تختلف النهاية كثيرا في بطولة العام الماضي فقد كانت اليد العليا لكرة القدم البرازيلية أيضا ليتوج فريق انترناسيونال بورتو أليجري باللقب بالتغلب على برشلونة الاسباني 1-صفر في المباراة النهائية رغم أن برشلونة كان المرشح الاقوى للفوز في هذه المباراة أيضا لتكون هذه المباراة خطا فاصلا في تاريخ الفريق البرازيلي.

وبدأت البطولة بنفس نظام بطولة عام 2005 حيث جنبت القرعة بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية اللعب في الدور الاول الذي شهد فوز الاهلي المصري بطل أفريقيا 2- صفر على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسية وفوز أميركا المكسيكي بطل كونكاكاف على تشونبوك الكوري الجنوبي بطل آسيا 1-صفر.

وشهدت مباراة انترناسيونال مع الاهلي في دور الاربعة قمة الاثارة لينهيها الفريق البرازيلي لصالحه 2-1 بصعوبة بالغة فيما سحق برشلونة فريق أميركا المكسيكي بأربعة أهداف نظيفة في المباراة الثانية بنفس الدور.

وفي المباراة النهائية تغلب انترناسيونال على برشلونة بهدف لويز أدريانو في الدقيقة 82 وفاز الاهلي على أميركا المكسيكي 2-1 في مباراةمثيرة على المركز الثالث ليكون الاهلي هو المفاجأة الحقيقية لهذه البطولة التي أصبح من خلالها الفريق الوحيد في العالم الذي يشارك في البطولة مرتين وفي عامين متتاليين.

ولم يكن سهلا على اللجنة الفنية للبطولة اختيار اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب في البطولة بعد ظهور العديد من النجوم في هذه البطولة لكنها استقرت في النهائية على البرتغالي ديكو نجم فريق برشلونة.

وحل خلفه اللاعب بدرو نجم انترناسيونال والبرازيلي رونالدينيو نجم برشلونة في المركزين الثاني والثالث بقائمة أفضل اللاعبين.

واعتلى محمد أبو تريكة صانع ألعاب الاهلي المصري قائمة الهدافين في البطولة برصيد ثلاثة أهداف وبفارق هدف أمام زميله الانجولي فلافيو فيما احتل أدريانو نجم انترناسيونال المركز الثالث في القائمة برصيد هدف واحد بالتساوي مع عشرة لاعبين آخرين.

وشاهد البطولة من المدرجات 302 ألف و142 مشجعا بمتوسط يبلغ 43 ألفا و163 مشجعا في المباراة الواحدة.

التعليق