مناضلة إفريقية في أول أنشطة المشروع القومي للترجمة الثقافية بمصر

تم نشره في الأربعاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً

 

القاهرة - حضرت إلى القاهرة المناضلة الجنوب أفريقية زبيدة جعفر لحضور ندوة حول كتابها "جيلنا"، وذلك في أول أنشطة المشروع القومي للترجمة بعد صدور القرار الرئاسي بتأسيسه بشكل مستقل عن المجلس الأعلى للثقافة.

وحضر الندوة التي أقيمت أول من أمس في المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة العشرات من كبار المثقفين المصريين الذين ملأوا مقاعد القاعة وظل آخرون واقفين طوال الندوة التي استغرقت ما يقارب الساعتين.

وألقى منسق اللجان والشعب في المجلس الأعلى للثقافة عماد أبو غازي كلمة نيابة عن رئيس المشروع جابر عصفور عرف بها في الكاتبة زبيدة جعفر (50) عاما وهي من أصل هندي وكانت اعتقلت عدة مرات خلال فترة حكم نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا كما أنها عضو في حزب المؤتمر الذي قاد نضال جنوب أفريقيا ضد ذلك النظام.

وشددت المناضلة الجنوب أفريقية في كلمتها على ضرورة "إنهاء أشكال التمييز على أساس الجنس أو اللون أو العرق في العالم حيث أن ذلك يعد ضرورة إنسانية.. الوقت قد حان لأن نتعاون ونتقارب وهذا هو التحدي الرئيسي الذي علينا أن نعمل على مواجهته من أجل الإنسانية".

واعتبرت أن "هناك تشابها بين النضال في فلسطين وجنوب أفريقيا وأن هناك تشابها في نضال المرأة في البلدين".

وقالت "بالقياس على تجربتي أتصور أن علي أن أؤكد من جديد أننا بحاجة إلى التضامن لتعزيز موقف مناهض للتمييز لنصل إلى وسيلة لفهم المجتمعات المتخلفة الأعراق والأديان".

وأضافت زبيدة "شعرت كصحافية وامراة انني مطالبة بكتابة تجربة شخصية لأضفي عليها خصوصية نسوية يمكن لمن يقرأها أن يعرف كيف عاش الانسان في تلك الفترة القلقة، كما يمكنه أن يعرف أيضا كيف تعاملنا مع العنف وتحملنا عواقب النضال لإنهائه في ظل تاريخ كان ينطق بالدم والصراع وهو تاريخ ما نزال نعاني من آثاره الى الآن".

كما تقدمت الكاتبة بالشكر لكل من أسهم في نقل قصتها الى هذه المنطقة من العالم "فهي ليست قصة فقط وإنما تاريخ جماعات اخترت أن أرويه ليس كتاريخ ممل وانما كواقع يعبر عن مخاطر عاشها شباب في سنوات النضج والبلوغ في مجتمع صعب حافل بكافة صور التفرقة حتى سعى هؤلاء الشباب الى تغييره".

وتحدث في الندوة أيضا عدد من كبار المثقفين المصريين من بينهم الصحافية المتخصصة في الشؤون الافريقية عايدة العزب موسى التي أشارت الى أن "الكتاب يعتبر من أفضل السير الذاتية للمناضلات من النساء الافريقيات وان هذا يدلل على أن هناك الكثير من التجارب التي يمكن لها أن تبرز في كتابات جديدة".

كما تحدث الخبير في الشؤون الافريقية مدير مركز البحوث العربية حلمي شعراوي الذي وصف الكتاب بأنه "غير من الكثير من قناعاته عن المنطقة التي يعرفها منذ نصف قرن الى جانب كشفه عن موهبة أدبية وصحافية فريدة ويعرض لسيرة كاتبة نشأت في وسط ثقافي واجتماعي متنوع لها خصوصيته في جنوب أفريقيا".

التعليق