فعاليات جديدة لصناع الأفلام في الدورة الرابعة من مهرجان دبي السينمائي

تم نشره في الخميس 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 09:00 صباحاً

 

فريهان الحسن

عمّان- أعلن مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي يقام في الفترة ما بين 9-16 كانون الأول (ديسمبر) عن الانطلاق الرسمي لموسم 2007، إذ كشفت إدارة المهرجان عن العديد من المبادرات والفعاليات الجديدة التي تعزز من تجربة المهرجان مع عشاق السينما وخبراء الفن السابع على حد سواء.

وقال رئيس مهرجان دبي السينمائي الدولي عبدالحميد جمعة بأن "المهرجان سيعرض 141 فيلماً من أفضل الأفلام العالمية من 52 دولة، العديد منها من العالم العربي. كما سعينا إلى إدخال تحسينات واسعة النطاق على الدورة الرابعة للمهرجان، الأمر الذي سيمكننا من تحقيق أهدافنا في الاحتفاء بالتميز في عالم الفن السابع، وتطوير المواهب المحلية والعالمية، مع العمل في نفس الوقت على تحقيق قيمة مضافة لقطاعات الفن والثقافة في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة".

بدورها قالت المدير الإداري لمهرجان دبي السينمائي الدولي شيفاني بانديا "سيكون المهرجان لهذا العام أكثر انتشاراً ونشاطاً من أي وقت مضى، مع العديد من التحسينات والتطورات التي تم تصميمها بناء على المقترحات والملاحظات التي تلقيناها عقب انتهاء دورة العام الماضي. وكلنا ثقة أن جمهور المهرجان هذا العام سيكون سعيداً وراضيا تماماً عن عروض وفعاليات المهرجان، خاصة وأننا عملنا بجد خلال الأشهر الاثني عشر الماضية لتكون دورة هذا العام متميزة ومتفردة على كافة المستويات".

ولأول مرة منذ انطلاق المهرجان، يشارك الجمهور في التصويت على "جائزة الجمهور" التي ستمنح لأفضل الأفلام الروائية والقصيرة والوثائقية، حيث يتم تسليم الحضور ورقة للتصويت بعد انتهاء كل عرض يقومون من خلاله بتصنيف الفيلم الذي شاهدوه. وستقوم إداة المهرجان بجمع النتائج بحيث يكرم صانعو الأفلام الفائزين بمنحهم درع جائزة الجمهور كتذكار على تقدير جمهور المهرجان لأفلامهم.

وستتاح لرواد المهرجان هذا العام خيارات واسعة مع العديد من الفعاليات الجديدة، فقد أطلق المهرجان مؤخراً مبادرة "إيقاع وأفلام"، التي تتضمن سلسلة من الحفلات المسائية التي تجمع بين الأفلام السينمائية الموسيقية والعروض الموسيقية الحية. كما تم توسيع نطاق برامج الأفلام المشاركة في المهرجان، حيث سيتضمن برنامج سينما آسيا لهذا العام أفلاماً من بنغلادش وسريلانكا، في حين سيكون للسينما الهندية برنامجها المستقل.

كما يضم برنامج سينما آسيا قسما خاصا بعنوان "عين على الصين" يركز على مختلف الأنواع السينمائية في الصين، وسيتغير هذه القسم ليركز في كل عام على دولة آسيوية جديدة.

وسيكون لجمهور الصغار نصيبهم في دورة المهرجان الرابعة، حيث ينظم بيت الرسوم المتحركة من الدنمارك ورشة عمل حول كيفية إعداد أفلام الرسوم المتحركة بالتعاون مع محمد سعيد حارب مخرج ومعد المسلسل الكرتوني الشهير "فريج"، وستيف هيكنر مخرج فيلم النحل الذي سيعرض في افتتاح برنامج سينما الأطفال. وسيقوم الأطفال المشاركون في ورشة العمل بإعداد فيلم للرسوم المتحركة حول إحدى القصص الخيالية للكاتب هانز كريستيان أندرسون، كما سيحصلون على نسخة من أعمالهم مسجلة على أسطوانة (دي في دي).

كما سيتم تنظيم عمل فني جماعي للأطفال بعد عرض فيلم شجرة السلام، الذي يصور قصة طفلتين تواجهان معارضة من عائلتيهما عندما تقرر كل منهما الاحتفال بعيد الأخرى أي عيد الميلاد وعيد الأضحى. وعلى نفس المنوال، سيصمم الأطفال شجرة سلام تتضمن رموزا لمختلف الأديان في العالم احتفاءً بالتنوع والمعرفة والثقافة المنفتحة.

وفي إطار جهود المهرجان على المستوى التعليمي، تتضمن الفعاليات الجديدة عرض أفلام ورشة عمل "أفلام الدقيقة الواحدة للشباب"، التي شارك فيها صانعو أفلام شباب من مومباي والقاهرة ودبي، وأقيمت بالتعاون مع مبادرة "وان مينيت" التابعة لمنظمة اليونيسيف. ويسعى هذا البرنامج العالمي إلى منح الشباب الأدوات المناسبة وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن أنفسهم من خلال قضايا تهم الشباب في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك تقدير الذات، والسلام العالمي، والتسامح، حيث تمثل هذه الأفلام نوافذ إلى العوالم الشخصية لهؤلاء الشباب.

وتركز فعاليات برنامج الجسر الثقافي هذا العام على قضايا السلام العالمي والتسامح، حيث يستقطب البرنامج في كل عام نخبة من ضيوف المهرجان لمناقشة ضرورة تعزيز الحوار الثقافي بما يعلي من شعار المهرجان "جسر الثقافات والتقاء العقول". وسيشارك في جلسات الحوار لهذا العام الروائي العالمي باولو كويلو، والناشط والمخرج الأميركي صاحب تكريم إنجاز العمر داني غلوفر، والروائية والمخرجة رايدا جاكوبس من جنوب أفريقيا.

كما ينظم مهرجان دبي السينمائي الدولي لهذا العام مبادرة جديدة لدعم العمل الإنساني، حيث تقام مبادرة "سينما ضد الايدز- دبي" تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين وتقودها النجمة العالمية شارون ستون، وستنظم الحملة حفل عشاء لجمع التبرعات لصالح مؤسسة إمفار، إحدى أبرز المؤسسات العالمية التي تعنى بدعم أبحاث الإيدز والحماية من الإصابة بفيروس "HIV" وتشجيع السياسات العامة في هذا المجال. ويتزامن الحدث مع "الأسبوع الأول لمحاربة الايدز" الذي تدعمه وزارة الصحة بدولة الإمارات.

وفي إطار اهتمامه بخبراء وصانعي السينما، ينظم المهرجان سلسلة من الفعاليات ضمن أنشطة مكتب خدمة السينمائيين. ففي عامها الثاني، ستعمل رابطة دبي السينمائية كسوق للأفلام، حيث وجهت الدعوات إلى 15 شخصية من أصحاب المشاريع السينمائية للمشاركة في سلسلة من جلسات النقاش والحوار مع نخبة من خبراء السينما في العالم، وسيتم اختيار 3 من هذه المشاريع للمشاركة في عروض مؤسسة "مارش دو فيلم" في مهرجان كان السينمائي. كما ينظم المهرجان سلسلة من فعاليات التواصل بين خبراء وصانعي السينما، إلى جانب تنظيم ورشة عمل المنتجين بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية لأصحاب المشاريع السمعية والبصرية الجدد، في خطوة تستهدف تطوير شبكة واسعة من خبراء السينما ضمن مجتمع صناعة السينما المحلي.

وفي خطوة لاستيعاب الفعاليات والعروض الجديدة للمهرجان، وإتاحة المجال أمام كافة المقيمن في دبي لحضور العروض السينمائية، تمت إضافة "جراند سينيبلكس" إلى مواقع عرض الأفلام المشاركة في المهرجان وهي مدينة جميرا، ومدينة دبي للإعلام، ومول الإمارات.

كما أن حضور الأطفال لعروض الافتتاح سيقتصر على فيلم "النحل" الذي سيفتتح برنامج سينما الأطفال، أما بقية عروض الافتتاح فقد تم تحديد عمر الحضور بـ16 عاماً وما فوق.

يذكر أن نخبة من الشركات الإماراتية الرائدة تشارك في رعاية فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي 2007، حيث تتضمن قائمة الرعاة الرئيسيين للمهرجان كل من طيران الإمارات وسوق دبي الحرة ومجموعة جميرا ولؤلؤة دبي.

ويذكر أنه في العام 2004، تم إطلاق مهرجان دبي السينمائي الدولي تحت شعار "ملتقى الثقافات والإبداعات".

ويعد المهرجان حدثاً ثقافياً غير ربحي تتولى مسؤولية تنظيمه سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام.

ويهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على الثراء الثقافي الذي تتميز به دبي نتيجة للتنوع السكاني ما يجعل منها مدينة عالمية الطابع.

ويقدم المهرجان باقة متميزة من الأفلام الطويلة والقصيرة والتسجيلية من جميع أنحاء العالم، محتفيا بالأعمال المتميزة سواء العربي منها أو العالمي، وتساهم الندوات التي يتم تنظيمها في إطار فعاليات المهرجان في خلق مناخ ثقافي فريد يشجع على تبادل الأفكار بين نخبة من كبار متخصصي السينما في العالم.

كما توفر الفعاليات الاحتفالية التي تنظم على هامش المهرجان فرصة للمشاركين والضيوف لإبرام اتفاقيات تعاون ناجحة.

التعليق